Warning: include_once(/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: include_once(): Failed opening '/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php7.2/lib/php') in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: Use of undefined constant REQUEST_URI - assumed 'REQUEST_URI' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/themes/xtra/functions.php on line 74
منها الخبز والماء والبنزين .. رفع الدعم وزيادة في أسعار بعض المواد الأساسية – موقع جريدة الرأي العام

منها الخبز والماء والبنزين .. رفع الدعم وزيادة في أسعار بعض المواد الأساسية


خبراء لــ “الرأي العام:

سيرفّع نسبة التضخم المالي وسيسبب انخراما في التوازنات سيفوق 4.9%

الدعم يتجاوز الـ 4 مليار دينار وفيه تمويلات لا تذهب لمستحقيها

الرأي العام صابرين الخشناوي

أكّد رضا السعيدي، المستشار الاقتصادي لرئيسة الحكومة، اتجاه تونس إلى زيادة أسعار البنزين وبعض المواد الأساسية، ومن بينها الخبز والماء والشاي والقهوة تدريجيا، العام المقبل، معتبرا أن هذه الزيادة تدخل ضمن حزمة إصلاحات فورية لخفض عجز الميزانية، ومن المرتقب أن يبدأ تنفيذ إصلاحات هيكلية لمنظومة الدعم في بداية 2019.

تصريحات اعتبرها البعض ليست في أوانها ومن شأنها تعميق الأزمة في حين أكّد البعض أن الهدف منها مصارحة الشعب وتقديم فكرة واضحة عن الوضع في البلاد.

زيادات ستزيد في تعميق الأزمة في البلاد

اعتبر الخبير الاقتصادي صادق جبنون في تصريحه لـ”الرأي العام” أن الزيادات في كلفة الطاقة والكهرباء وبعض المواد الحياتية سيزيد في تعميق أزمة التضخم المالي أمام الاهتراء الكبير في المقدرة الشرائية للطبقة الوسطى والضعيفة في تونس والتي تقدر بأكثر من 25 في المائة على مرّ 7 سنوات، أما بالنسبة لسعر البنزين أشار إلى أنه هنالك آلية للتعديل بـ5 في المائة صعودا أو نزولا عند كل تغيير هام في معدل السعر المرجعي للنفط في الأسواق الدولية، وبخصوص الزيت المدعم قال إنه هنالك استعمال غير سليم لكن في نفس الوقت المواطن يشتريه بأسعار مضاعفة من المساحات الكبرى هذا إذا توفر.

وفي هذا الإطار قال جبنون إنه من الضروري إعادة هيكلة منظومة الدعم خاصة وأنها تتجاوز الـ4 مليار دينار وفيها عديد التمويلات التي لا تذهب للمستحقين فعليا، ولكن ليس بهذا الرفع القوي في الأسعار في وضع أزمة اقتصادية هيكلية خانقة لم تتمكن الحكومة من الخروج منها وسوف تتعمق أكثر بالزيادة في الضرائب المبرمجة في قانون المالية لسنة 2018 ممّا قد يؤدي إلى وضعية الركود الكبير.

واعتبر أن منظومة الدعم في حاجة إلى التفكيك بالإضافة إلى إصلاح المؤسسات العمومية بعد حوار اقتصادي واجتماعي واسع وصريح يحدد خطة عملية تمتد على 5 سنوات، وبالتالي الحديث عن سنة 2019 لا يستقيم لأنها ستكون سنة انتخابية ومع النسق البطيء للمصادقة على القوانين بمجلس النواب فإنه لن يظل للحكومة سوى 12 أو 14 شهر لتتفرغ فيها وهذا لا يكفي لتمرير القوانين مع العلم أن عديد القوانين الأخرى مازالت تنتظر نصوصا تطبيقية مثل قانون الاستثمار.

هذه الزيادات ستستوجب زيادة في الأجور

كمّا أكد صادق جبنون أن هذه الاجراءات القاسية والتقشفية التي تضرب مباشرة الأجراء والمواطن تجعل من الضروري زيادة إضافية في الأجور لا تقل عن ضعفي كلفة هذه الإجراءات لأن المواطن في نهاية الأمر لا يستطيع أن يعيش بالحد الأدنى الذي يضمن له كرامته بهذا الضغط التضخمي الكبير دون اعتبار موجات الاحتكار والمضاربة التي أصبحت الآن السمة الطاغية على الأسواق التونسية.

وأوضح أن كل ترفيع في المواد الأساسية والطاقة سينعكس آليا على كلفة المعيشة وهنا تكمن المخاطر لأن الاصلاحات الهيكلية يجب أن تشمل المجالات الاقتصادية الكبرى (الصناعة الفلاحة والتمويل) وإعادة هيكلة صندوق الدعم فيما لا يمسّ بالطاقة الشرائية للمواطن بالتدريج على 5 سنوات مع اجراءات مصاحبة وداعمة يقع النظر فيها إثر حوار اقتصادي واجتماعي يشمل جميع الأطراف وليس فقط مكوني وثيقة قرطاج.

كما شدّد جبنون أنه على منظمة الأعراف واتحاد الشغل وكونكت واتحاد الفلاحة ومنظمة الخبراء المحاسبين والهيئات المهنية والخبراء الاقتصاديين وكل مكونات الطيف السياسي أن تتفق في الحدّ الأدنى على الإصلاحات الهيكلية الضرورية والتضحيات التي يجب أن يقدمها الجميع وأن لا تكون التضحيات منحصرة في الشغالين والمؤسسات المنظمة جبائيا.

ودعا إلى ضرورة وضع خطة لا تكون تحت ضغط صندوق النقد الدولي بل واضحة ومهيكلة على المدى المتوسط تدخل فيها البلاد في تغيير هيكلي جذري يخرج تونس من هذه الأزمة الاقتصادية التي طالت واستفحلت وأصبحت نتائجها الاجتماعية لا تطاق بالنسبة للمواطن العادي.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي في تصريح لـ”الرأي العام” أن تونس تعيش نسق تصاعدي على مستوى التضخم المالي ونحن ننتظر من الحكومة اتخاذ اجراءات للحدّ من هذا الارتفاع الجنوني للأسعار رفقا بالمقدرة الشرائية للمواطن التونسي ودفعا للنمو الاقتصادي لأنه عند تحسن المقدرة الشرائية فإن ذلك من شأنه دفع الاستهلاك وبالتالي دفع النمو الاقتصادي الشيء الذي ينقصنا لأن محرك الاستثمار معطل بسبب ذلك.

تصريحات ليست في أوانها

واعتبر أن الوقت غير مناسب للتصريح بهذه التصريحات خاصة وأنهم في إطار المداولات على مستوى مشروع قانون المالية وهذا من شأنه أن يشوش عليه، مضيفا أن مثل هذه التصريحات يجب أن تقال في إطار مشروع القانون وهل أن هذه الزيادات ناتجة على الزيادة في الأداء على القيمة المضافة أو في سياسات موازية للقانون، وفي حال كانت هذه التصريحات في إطار خارج عن قانون المالية فإن هذا من شأنه تصعيد وتيرة التضخم المالي والزيادة في الاحتقان الاجتماعي، أما إن كان في إطار قانون المالية فإنه كان عليه الانتظار حتى يتم المصادقة على القانون وبعد ذلك بالإمكان التصريح بهذا.

وقال الشكندالي إنه على مستوى أسعار المحروقات أعتقد أنه نتيجة للآلية التي قامت بها الحكومة التونسية في حال ارتفاع السعر العالمي للبترول فإنه ستتم الزيادة في الأسعار تباعا لأسعار المحروقات، مشيرا إلى أنه في حال تنفيذ هذا فإنه على الحكومة مراجعة قانون المالية لأنه ضبط على أساس سعر البترول العالمي 54 دولار وبالتالي فإن تعديلها علىأساس 60 دولار أو أكثر من شأنه أن يحدث انخراما في التوازنات وبالتالي عجز الموازنة في الدولة لن يبقى 4.9 بل سيكون أكثر.

من الضروري مراجعة قانون مالية 2018

كما شدّد على ضرورة المراجعة التامة والشاملة لقانون المالية لسنة 2018، لأن مثل هذه الزيادة ستؤدي إلى ارتفاع التكلفة على مستوى المواد الأولية للإنتاج مثل المحروقات.

اعتبر سامي الفطناسي أن مثل هذه التصريحات جاءت في إطار معيّن الهدف منها هو مصارحة الشعب وتقديم فكرة واضحة عن الوضع وهو أن هناك إشكال حقيقي في انزلاق الدينار وفي دعم المحروقات وفي أسعار النفط على المستوى العالمي، مضيفا أن الدولة وضعت اسقفا لتدخلها في دعم المواد الأساسية 1500 مليون دينار على المحروقات 450 مليون دينار على النقل ووضعت تدخلها في الدعم على المواد الاساسية.

وأوضح الفطناسي أنه إذا كان انزلاق الدينار سيتعمّق سنة 2018 فإن الدولة لن تستطيع التحمّل وستدخل تحت هذه الأسقف التي حددتها في الميزانية يعني أن هذه الاجراءات هي احتياطية وليست قرارات.

وأكد أن الكل يعرف أنه هناك إشكال في توزيع الدعم وأن الدعم غير منصف وعادل، مشيرا إلى أنه هناك اشكاليات حقيقية تستوجب اصلاحات كبرى خاصة في الصناديق الاجتماعية وصندوق الدعم وفي حوكمة المؤسسات العمومية لكن في نفس الوقت هناك تخوف كبير من مزيد تدهور المقدرة الشرائية للمواطن، معتبرا أن الوضعية معقدة بدرجة أن المساس بمؤشر من شأنه تحريك مؤشر آخر تفاعلا معه.

وقال سامي الفطناسي إن وضعية المالية العمومية تمر بصعوبات كبيرة تستوجب التفاعل، ونحن في لجنة المالية نعاني كثيرا في نقاش الفصول في قانون المالية لسنة 2018 حيث أننا نفكر في موارد الدولة خاصة في مثل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة وفي نفس الوقت بين اعيننا تدهور القدرة الشرائية للمواطن وزيادة التضخم من فترة الى فترة.

واعتبر أنه من الصعب تحقيق المعادلة بين جلب الموارد للدولة لتحقيق التنمية وتحقيق حسن سير دواليب الدولة والمؤسسات، وبين تقليص معاناة المواطن.

كما أكد الفطناسي أن منظمة الأعراف دورها الطبيعي هو دعم الاقتصاد والترويج الى صورة ايجابية من أجل تشجيع الاستثمار والانخراط فيه، مشيرا إلى أن قانون المالية يعاني اشكالات عديدة ويقدم إشارات في عدم استقرار التشريع الجبائي وهو من المؤشرات التي تنفر المستثمرين من المخاطرة في الاستثمار.

وقال إنه من الطبيعي أن يسعى الاتحاد الى الدفاع على منظوريه ونحن في البرلمان علينا تقديم أكثر ضمانات والتقرب أكثر من القطاعات الهشة التي لديها هامش ربح ضعيف، كما أن دورنا هو خلق التوازن بين القوانين بين موارد الدولة بين ديمومة المؤسسة وبين كل المتغيرات.

وصرح أن منظمة الأعراف تؤكد أنه من واجب المؤسسة العمومية الدخول في المخاطرة أكثر وخلق أكثر مواطن شغل والتقرب من الشباب وتأطرهم ولعب دورها الحقيقي في بعث المشاريع الدائمة والمضمونة.

 

اقتصاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.