Warning: include_once(/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: include_once(): Failed opening '/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php7.2/lib/php') in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: Use of undefined constant REQUEST_URI - assumed 'REQUEST_URI' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/themes/xtra/functions.php on line 74
التحركات الاجتماعية.. منبعها الظلم وعلاجها العدالة – موقع جريدة الرأي العام

التحركات الاجتماعية.. منبعها الظلم وعلاجها العدالة


 

عبدالباقي خليفة

تعيش بلادنا منذ الأسبوع الماضي اضطرابات تعكس الحالة الأمنية والاجتماعية التي أفرزتها تراكمات  المظالم التي تعيشها تونس منذ عقود طويلة، وتكرست في عهد ما سمي بالاستقلال الأبتر، أو الاستعمار الجديد، بآيديولوجية ” هذا الشعب ما تنفع معاه كان العصا” وهي آيديولوجية كاذبة لأن ما ينفع الشعوب هو” العدل والحقوق”. إذا لا يمكن أن يدفع الشغالون ثلثي الضرائب، وأكثر من 20 مليار من الأموال العمومية مهربة للخارج منذ العهد البائد، لم يسترجع منها سوى 600 ألف دينار فقط، هي قيمة إعادة صنم بورقيبة إلى الشارع الرئيسي، الذي يطلق عليه البعض “شارع الثورة” رغم أنه الشارع الذي اقتسمه بورقيبة بينه وبين فرنسا في قسمة تحمل دلالات كثيرة . فذلك الشارع كان اسمه “شارع البحرية ” ثم أطلق عليه بورقيبة اسمه واسترضى فرنسا بجزء منه، تأكيدا على السير على نفس الخط  فرنسا، أو ما بدأته فرنسا .

عهود التهميش

تمكن الاحتلال الفرنسي من استنزاف خيرات تونس، لدرجة أنها سرقت كل الثروة من الحديد في تونس. وقد أكد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين المباركي على أن ” هناك ثروات لم تعد موجودة في تونس نهبتها فرنسا منذ 1881 وحتى اليوم ” ويردد البعض أن فرنسا قسمت تونس بينها وبين بورقيبة، حيث  سلمته السلطة ، واحتفظت بالثروات ، ومنها النفط والملح . وحتى ما تبقى من ثروات في البلاد تم توزيعه بشكل مجحف ، بل هناك موارد طبيعية تستخرج من أماكن ، ومنها الرخام ، وتصنع في أماكن أخرى . وهناك مياه محرومة منها الجهات التي تنبع منها أو تقع فيها { الأنهار والأودية والسدود } وتحول لأماكن أخرى . وهناك أماكن تستحوذ على المراكز التعليمية،  والصحية ، وبعضها الوحيدة في البلاد ، دون توزيع عادل للتنمية، ولمراكز التأهيل، والتعليم والتدريب، وغير ذلك .

استمرار التهميش بعد الثورة

نظرا لهيمنة المنظومة السابقة على الإدارة وعلى مؤسسات الدولة حتى بعد الثورة، استمر التهميش بشكل ممنهج وأخذ شكلا انتقاميا في بعض الأحيان، لا سيما حيال المناطق التي انفجرت منها ثورة 17 ديسمبر 14 جانفي المجيدة ، فقد كشفت نتائج المسح الوطني حول السكان والتشغيل للثلاثي الثالث من العام الفارط 2017 عن أن عدد العاطلين عن العمل في تونس بلغ 628،6 ألفا من مجموع السكان النشطين. وعلى هذا الأساس تقدر نسبة البطالة ب15،3 في المائة ،{ 12،3 في المائة ذكور و22،8 في المائة إناث } وذلك مقابل 626،1 ألف عاطل عن العمل خلال الثلاثي الثاني من نفس السنة ونسبة بطالة في نفس المستوى. وبلغت نسبة البطالة في صفوف حاملي الشهائد العليا أكثر من 270 ألف في الثلاثية الثالثة من 2017 مقابل أكثر من 250 ألف في الثلاثية الثانية من نفس السنة. وبذلك تقدر نسبة البطالة أكثر من 30 في المائة.

وتشير النتائج المذكورة إلى أن نسبة انخراط الشباب في الحياة السياسية لا تتجاوز 2،7 في المائة ونسبة حضور الشباب في الاجتماعات الحزبية بلغ 2،2 في المائة ونسبة ترشيح الشباب ضمن القائمات الحزبية لا تتجاوز 3 في المائة. في المقابل هناك 70 في المائة من مجموع العاطلين من فئة عمرية  لا تتجاوز 30 سنة. ورغم أن هذه المؤشرات سلبية، ويمكن أن تكون دافعا لبذل مزيد الجهد لزيادة النسب المذكورة ،إلا أنها تستغل من قبل بعض الأطراف لترديد مقولة جاك شيراك ومن بعده ساركوزي للشعب التونسي” ليس لكم الحق سوى المطالبة بالخبز والدواء” والذي لا يمكن توفرهما في ظل الديكتاتوريات، وبدون حرية التعبير وصحافة حرة ، كما تؤكد معالم التاريخ، القريب والبعيد، المحلي والدولي.

ارتفاع مؤشرات الاحتجاجات الاجتماعية

مؤشرات الاحتجاجات الاجتماعية في تصاعد مستمر بتونس، إذ تؤكد الأرقام تسجيل 4960 احتجاجا سنة 2015 و9532 احتجاجا في 2016 و 10223 احتجاجا سنة 2017 . في حين بلغ عدد المنقطعين عن الدراسة نحو 100 ألف سنويا منهم 116 سنة 2016 أعرب 56 ألف منهم عن رغبتهم في الهجرة. وكان 7988 شابا قد تمكنوا بالفعل من الوصول إلى السواحل الايطالية العام الماضي { 2017 } في ما يعرف في تونس ب” الحرقان ” أو” الحرقة “.

وتذكر الاحصاءات الصادرة عن مراكز متخصصة أن 33 في المائة من الشباب الذين تترواح أعمارهم بين 15 و 29 سنة خارج دائرة التعليم والعمل والتدريب وهي أعلى المعدلات في المنطقة. وهناك أكثر من 54 في المائة من الشباب التونسي وفق بعض التقديرات يفكرون في مغادرة البلاد منهم أكثر من 31 في المائة مستعدون للهجرة بطريقة غير نظامية.

 

غير مصنف

Comments are disabled.