عبدالباقي خليفة
عاد الهدوء إلى المناطق التي شهدت اضطرابات في المدة الأخيرة بتونس وأكد الناطق باسم وزارة الداخلية العميد خليفة الشيباني، على إنه ” لم تُسجّل أي عمليات نهب أو سرقة أو خلع في الليلة المنقضية” { ليلة الجمعة } .
وأكد الشيباني الاحتفاظ ب 151 شخصا شاركوا في أحداث العنف والتخريب، مما يرفع العدد الجملي للمحتفظ بهم منذ انطلاق الأحداث في 8 جانفي إلى 778 شخصا. وأوضح الشيباني أن كل الموقوفين متهمين بقضايا سرقة ونهب وسلب وقطع طرقات.
وفي سياق آخر ذكر وأكد الشيباني أنه تم القبض على 16 عنصرا تكفيريا ضالعين في التحركات الليلية الأخيرة في البلاد، حسب تعبيره.
وأشار إلى أن 11 من هذه العناصر حرضوا على التخريب والسلب. كما أفاد الشيباني بأنه تم التثبت من أن انطلاق الأحداث يوم 08 جانفي في عديد المناطق بولاية قفصة ضالع فيها أحد العناصر التكفيرية الخطيرة.
من ناحية أخرى, أفاد الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للأمن الوطني، وليد حكيمة أن 31% من المشاركين في أعمال الشعب أعمارهم تتراوح بين 15 و20 سنة.
وتابع وليد حكيمة في تصريح للقناة الوطنية أن حوالي 55% من الذين قاموا بأعمال الشغب تتراوح أعمارهم بين 21 و30 سنة في حين الفئة من 31 إلى 40 تمثل 11%.
أما الفئة التي تتجاوز الـ40 سنة فهي تمثل وفق تصريح حكيمة 1% فقط من المشاركين في أعمال الشغب.
المواطنون يمنعون عمليات الإفساد
ظاهرة وقوف المواطنين في وجه المندسين داخل المظاهرات للنهب والسرقة والحرق ، لم تعرفها تونس قبل الثورة فبعد قيام عدد من المحتجين بدوز بحرق عجلات مطاطية بوسط المدينة، وفق إفادة اذاعة تصدى لهم عدد من المواطنين بمساندة قوات الأمن لمنع المحتجين من الاقتراب من المنشآت العمومية.
رغم تمركز قوات عسكرية مزودة بالمدرعات أمام مقر القباضة بالمدينة.
كما ساهم مواطنون في جهود الوحدات الأمنية بمدينة سليانة، التي قامت بمطاردة مجموعة من شباب الاحياء الشعبية حاولوا قطع الطرقات بإشعال العجلات المطّاطية والاقتراب من المؤسسات العمومية الإدارية الحساسة والفضاءات التجارية بهدف الاعتداء عليها ونهبها وتخريبها، وفق ما صرّح به مصدر أمني مسؤول
وقد لوحظ تقلّص عدد المشاركين في أعمال الشغب ، وغيابها تماما في العديد من المناطق مقارنة بما جرى في الأيام الماضية و التي شهدت مصادمات عنيفة واستعمالا مكثّفا للغاز المسيل للدموع.
وتشير المصادر الأمنية إلى أنه تم إيقاف 12 شخصا من ذوي السوابق العدلية والمفتّش عنهم بعد التشاور مع النيابة العمومية اعترفوا أثناء التحقيق معهم بنيّتهم في السرقة والنهب، علما وأنه لم تسجّل أيّ إصابات بدنية ولا عمليات اقتحام أو تخريب ونهب ولا حرق في الاملاك العمومية والخاصة.
وقد تم تفريق المشاغبين والسيطرة على الوضع وحماية المكاسب التي لم تمسّ بسوء كما تم فرض الاستقرار قبل منتصف الليلة البارحة.
ولم تقف مساندة الأمنيين عند المواطنين العاديين بل إن عددا من منظمات المجتمع المدني نظمت وقفة تعبيرا منها عن وقوفها ومعاضدتها لجهود قوّات الأمن، وفي حراسة بعض المنشآت العمومية، كما تجنّد إطارات وعمال الفضاءات التجارية الكبرى لحراستها كامل الليل والتصدّي للمتظاهرين الذين لا تتجاوز أعدادهم أصابع اليدين وأعمار أغلبهم دون 20 عاما.




