وجهت قاضية منخرطة في جمعية القضاة التونسيين تنبيها الى رئيسة الجمعية روضة القرافي وبقية أعضاء المكتب التنفيذي عن طريق عدل منفذ طالبت فيه بالكف عن تقييد حق الانخراط في الجمعية.
واعتبرت القاضية أنّ منع بيع الاشتراكات بعد تاريخ 15 جويلية 2017 لأعضاء الجمعية وقواعدها لا يعتمد على أي سند قانوني، وهو مخالف للقانون الأساسي للجمعية والتي تعطي للقاضي حق الانخراط والنشاط داخل الهياكل الممثلة للقضاة.
كما أشارت إلى مخالفة ذلك إلى عدد من المبادئ الأساسية للأمم المتحدة التي تم اقرارها خلال مؤتمر الأمم المتحدة المنعقد خلال شهر سبتمبر 1985 بميلانو، والمصادق عليها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بمقتضى القرار عدد 40/32 والتي جاء في البند الثامن منها “وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان يحق لأعضاء السلطة القضائية كغيرهم من المواطنين،التمتع بحرية التعبير والاعتقاد وتكوين الجمعيات والتجمع”.
وأشارت القاضية في تنبيهها أيضا على مبادئ “بنغالور للسلوك القضائي” التي أقرّتها مجموعة النزاهة القضائية في بنغالور في الفترة ما بين 24 و26 فيفري 2001 والتي تتضمن في بندها 6/4 “أنه يحق للقاضي كأي مواطن حرّية التعبير والعقيدة والانخراط داخل الجمعيات والتجمع”.
وذكّرت كذلك بمبادئ مجلس بيرغ بشأن استقلال السلطة القضائية الذي أورد في بنده 1/7 “يتمتع القضاة بحرّية التعبير والانخراط بالرابطات أثناء توليهم منصب القضاء”.
كما أشارت إلى البند التاسع من المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استقلالية السلطة القضائية “تكون للقضاة الحرّية في تكوين جمعيات والانخراط فيها في تمثيل مصالحهم والنهوض بتكوينهم المهني وحماية استقلالهم القضائي”.، اضافة إلى المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المؤرخ في 24سبتمبر 2011 المتعلق بتنظيم الجمعيات والذي يضمن فصله الأول حرّية تأسيس الجمعيات والانضمام إليها والانخراط فيها والنشاط في إطارها ودعم منظمات المجتمع المدني وتطويرها والحفاظ على استقلاليتها.
واعتبرت القاضية أنّ ”بلاغ جمعية القضاة التونسيين المؤرخ في 21 جانفي 2018 المتضمن دعوة كافة القضاة ومنخرطي الجمعية إلى الاتصال بمكتب الجمعية قصد التثبت من إدراج أسمائهم بالسجل الأولي للمنخرطين استناد إلى أحكام الفصل 21 من النظام الأساسي للجمعية، فيه مغالطة تامة للقضاة باعتبار أن الفصل المذكور لم يتضمن هذا الإجراء، ويعلم الجميع أن الإجراء المذكور جاء لاحتكار العملية الانتخابية لفائدة أشخاص بعينهم واستبعاد أغلبية القضاة المنخرطين في جمعية القضاة التونسيين.”
وأكّدت أن هذا الإجراء لم يقع اتخاذه في أي مناسبة سابقة، وثبت من خلال المؤتمر الفارط أن عمليات بيع الانخراطات تواصلت إلى ساعة قبل بدء عملية الاقتراع .
وطالبت القاضية بالكف عن ”انتهاج هذه الممارسات التي تذكرنا بممارسات النظام البائد الذي كان يختزل ويحتكر العملية الانتخابية في الأشخاص المنتسبين إليه وتمكينهم دون سواهم من “بطاقة الناخب” وحرمان بقية أطياف المجتمع من ممارسة حقهم الطبيعي في الانتخابات بما ينال من مبدأ المساواة بين المواطنين”.
واعتبرت أن مواصلة كلثوم كنو تمثيل الجمعية والتحدث باسمها واصدار اللوائح والقرارات تحت غطاء جمعية القضاة التونسيين بعد منتصف شهر ديسمبر 2017 ” يعد عملا غير قانوني وباطلا وانتحالا للصفة”.




