Warning: include_once(/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: include_once(): Failed opening '/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php7.2/lib/php') in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: Use of undefined constant REQUEST_URI - assumed 'REQUEST_URI' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/themes/xtra/functions.php on line 74
محمد النوري خبير التمويل الاسلامي لـ “الرأي العام”: المالية الاسلامية تخفف الأعباء على الدولة وتضمن أكبر قدر من العدالة وأقلّ حيّز من الفقر والخصاصة – موقع جريدة الرأي العام

محمد النوري خبير التمويل الاسلامي لـ “الرأي العام”: المالية الاسلامية تخفف الأعباء على الدولة وتضمن أكبر قدر من العدالة وأقلّ حيّز من الفقر والخصاصة


حاوره أسامة بالطاهر

 

أكّد خبير التمويل الإسلامي محمّد النوري في حديث لصحيفة “الرأي العام” أن البعد الاجتماعي والتضامني جزء أصيل ومتأصل في الاقتصاد الإسلامي ومنظومة الماليّة الإسلاميّة.

 

– هل هناك إشكاليّة في تعريف مفهوم الاقتصاد التضامني الاجتماعي اليوم، وما تعريفك لهذا الاقتصاد؟

ليست هناك إشكالية محدّدة في تعريف الاقتصاد الاجتماعي التضامني وإن كانت تطبيقاته وأدواته تختلف حسب التجارب والأوضاع في مختلف الدول التي بدأت تلجأ لهذا النمط من الاقتصاد تحت وطأة الأزمة الحادّة التي يعيشها العالم بأسره خصوصا بعد عام 2008 الذي يعتبر عاما تاريخيّا من المنظور الاقتصادي.

ولئن تعدّدت المصطلحات التي ترتبط بهذا الاقتصاد مثل الاقتصاد الاجتماعي والاقتصاد التضامني والاقتصاد الشعبي إلّا أنّها كلّها مصطلحات تشير إلى الاقتصاد الذي يولّي للأبعاد الاجتماعية ولحياة الناس أولويّة رئيسية وبالتالي فإنّ محور هذا الاقتصاد هو الناس بالمفهوم العام، حيث أن الهدف الأساسي للنشاط الاقتصادي، أي إنتاج السلع والخدمات، هو تلبية احتياجات الناس الذي يأتي في المقام الأوّل ثم يأتي تحقيق الحدّ الأقصى من الأرباح في المقام الثاني رغم أهميّته في تحقيق البعد الأوّل وبالتالي فإنّ الاقتصاد الاجتماعي التضامني يسخّر الأدوات الاقتصاديّة لخدمة غايات اجتماعيّة، أكثر من التركيز على تحقيق الرفاه والنمو للجميع.

ويرتكز الاقتصاد الاجتماعي التضامني على مؤسسات اقتصادية تخدم الناس وخدمات لتحقيق الرعاية الاجتماعية.

ومن مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي التضامني التعاونيات، ومنظمات التجارة العادلة، والجمعيات ومؤسسات التعاضد، والمؤسسات الاجتماعية بشكل عام.

وبناء عليه فإنّ التعريف الجامع للاقتصاد الاجتماعي التضامني هو الاقتصاد الذي يعبّر عن مجموع الأنشطة الاقتصاديّة والاجتماعيّة التي تنتظم في شكل بنيات مهيْكَلَة أو تجمّعات لأشخاص ذاتيّين أو معنويّين، بهدف تحقيقِ المصلحة الجماعيّة والمجتمعيّة، وهي أنشطة مستقلة تخضع لتدبيرٍ مستقلّ وديمقراطيّ وتشاركيّ، يكون الانخراطُ فيه حرّا.

وقد شهد هذا المفهوم نموا ملحوظا إثر انهيار المنظومة الاشتراكية في تسعينات القرن الماضي وتحوّل إلى مطلب اجتماعي عالمي خصوصا بعد اندلاع الأزمة الماليّة العالميّة عام 2008 التي أبانت عن مساوئ نمط الإنتاج الرأسمالي وعدم استقراره البنيوي وتفاقم المديونية وعجز الدول الرأسمالية عن تحمّل مجمل الأعباء الاجتماعية في الاقتصاد.

 

– ماهي شروط تفعيل الاقتصاد التضامني والاجتماعي وحظوظ نجاحه؟

القضية ليست كيفية تفعيل هذا الاقتصاد بل كيفية تأطيره وتنزيله ضمن منوال تنموي جديد مغاير للمنوال الراهن الذي يقوم على نهج اقتصاد السوق الليبرالي وهو نهج أثبتت التجربة العمليّة منذ نشوء دولة الاستقلال أي ما يزيد عن ستين عاما عن فشله في إنجاز التنمية وتحقيق الإقلاع الاقتصادي والإجابة عن سؤال العدالة في المجتمع.

الاقتصاد الاجتماعي التضامني يندرج ضمن نهج مختلف وهو ما يعرف بنهج اقتصاد السوق الاجتماعي الذي يزاوج بين السوق (القطاع الخاص) والدولة (القطاع العام) والمجتمع (قطاع الاقتصاد الاجتماعي التضامني). وبالتالي فإنّ النجاح في هذا المجال يستوجب:

  • اعتماد منوال خاص في إطار اقتصاد السوق الاجتماعي وليس اقتصاد السوق الليبرالي المطبق حاليّا.
  • اعتماد إطار قانونيّ خاصّ يمكّن البلاد من المساهمة في الدينامية العالمية للاعتراف المتزايد بقطاع الاقتصاد الاجتماعيّ والتضامنيّ بحيث يوفر هذا الإطار القانونيّ الحماية الضروريّة لمختلف مكوّنات هذا القطاع، والتي تسْمح له بالتطوّرِ وبالرّفْع من أهميته في الاقتصاد الوطني. ومنْ ثمّ، فإنّ دعْمَ السياسات العُمُومية للاقتصاد الاجتماعيّ والتضامنيّ يبرزُ، أوّلاً، على مستوى الإطار القانونيّ.
  • تعزيز وإحداث منظومة لحكامة وطنية وجهوية من شأنها تحفيز ومصاحبة تطوير هذا القطاع ونموّه.
  • مُرافقة وتنْسيق تطوّر فاعلي القطاع داخل السياسات الاقتصادية والعمل على إدْماجِهم داخل سلسلة القِيَمِ.
  • إدْماج الاقتصاد الاجتماعيّ والتضامنيّ في منظومة التربية والتكوين.

 

– وأنت خبير في التمويل الاسلامي، أي دور للماليّة الاسلاميّة في إنجاح الاقتصاد التضامني والاجتماعي؟

البعد الاجتماعي والتضامني جزء أصيل ومتأصل في الاقتصاد الإسلامي ومنظومة الماليّة الإسلاميّة لأنّ هذه المنظومة تتحرّك في قطاعين رئيسيّين هما القطاع الربحي والقطاع غير الربحي وهي توليفة لا توجد إلّا في النظام الاقتصادي الإسلامي. فالقطاع الربحي يتّجه إلى تحقيق الكفاءة الاقتصاديّة والقطاع الخيري غير الربحي يهتم بتحقيق الكفاءة الاجتماعيّة. ومن أجل ذلك تتنزل التشريعات والأحكام المتّصلة بالمعاوضات والمبادلات والتمليكات التي تعمل على بناء الثروة وتعظيم المنفعة إلى جانب التشريعات والأحكام التي تستهدف تصحيح الإخلالات في دوران الثروة والعمل على إعادة توزيعها بشكل كفيء يضمن أكبر قدر من العدالة وأقلّ حيّز من الفقر والخصاصة. وأكثر من ذلك فإنّ نظام التبادل في الاقتصاد الإسلامي يحرص كل الحرص على أن يكون ذلك على أساس تقاسم المخاطر وليس تحويل المخاطر كما هو الشأن في النظام الليبرالي (الغنم بالغرم والخراج بالضمان).

ومن بين التشريعات الإسلامية التي ينبني عليها الاقتصاد الاجتماعي التضامني كل الأحكام المتعلّقة بالوقف والزكاة والقرض الحسن والتكافل والصدقات والإنفاق والنذر والكفارات وغيرها.

وعلى هذا الأساس فإن أدوات التمويل الإسلامي التي بدأت تستقطب اهتمام شرائح واسعة في المجتمع التونسي يمكن أن تلعب دورا مهمّا في تنشيط الاقتصاد الاجتماعي التضامني حتى يصبح قطاعا ثالثا بامتياز يسهم في تخفيف الأعباء على الدولة ويعيد للمجتمع المدني دوره الحضاري في النهوض بالاقتصاد الوطني بشرط تخليص هذا التوجّه من كل توظيف سياسي أو أيديولوجي والتعامل مع هذه الأدوات والمنتجات بكل براغماتية تماما كما تفعل البلدان الغربية في تعاملها مع ظاهرة المالية الإسلامية.

اقتصاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.