Warning: include_once(/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: include_once(): Failed opening '/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php7.2/lib/php') in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: Use of undefined constant REQUEST_URI - assumed 'REQUEST_URI' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/themes/xtra/functions.php on line 74
محمد مقديش رئيس الجمعيّة التونسية لعلوم الزكاة: 55000 مليار المودعة بالبنوك زكاتها قادرة على تأمين جراية شهرية بـ 370د لكل عائلة معوزة أموال الزكاة سند محتمل للاقتصاد التضامني – موقع جريدة الرأي العام

محمد مقديش رئيس الجمعيّة التونسية لعلوم الزكاة: 55000 مليار المودعة بالبنوك زكاتها قادرة على تأمين جراية شهرية بـ 370د لكل عائلة معوزة أموال الزكاة سند محتمل للاقتصاد التضامني


أسامة بالطاهر

قدّم الخبير المحاسب ورئيس الجمعية التونسية لعلوم الزكاة محمد مقديش، أرقاما وإحصائيات حول حجم أموال الزكاة في تونس، مؤكّد أن تجميع هذه الأرقام تم استنادا إلى عملهم اليومي في احتساب زكاة أموال الشركات والأفراد.

 

مصدر تمويل هائل

وأكّد مقديش في حديث لصحيفة الرأي العام أن عدد العائلات المعوزة في تونس يبلغ 250000 وأن أموال الزكاة  قادرة على انتشالهم من الفقر وتأمين ظروف عيش لائقة، مشيرا إلى أن حجم الأموال المودعة بالبنوك يقدّر بـ  55000 مليار وأن زكاتها قادرة على تأمين جراية شهرية بـ 370 دينارا لكل عائلة معوزة في تونس، مضيفا أن  زكاة صابة الزيتون، التي قدّرت هذه السنة بـ 260000  طن، لو أخرجت، لكان نصيب كل عائلة معوزة 71 لترا، فضلا عن صابة التمور والأسهم المدرجة في البورصة وغيرها…

وأشار مقديش إلى أن مطلب الجمعية بسيط وهو إنشاء صندوق للزكاة تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية لجمع كل هذه الأموال وتوزيعها على مستحقيها ممن تجب فيهم الزكاةـ مبيّنا أن أموال الزكاة في تونس توزع من طرف المزكّين بطريقة شخصيّة ولا يوجد هيكل ينظّم هذه العمليّة مثلما هو موجود في بلدان عديدة في العالم وأن هذه الأموال البسيطة التي تدفع من هنا وهناك تبقي على فقر الفقير ولا تحسّن حاله.

وقال الخبير المحاسب: “المعلومات التي لدينا مؤكّدة من خلال ممارستنا لعملنا اليومي لاحتساب زكاة الشركات وجدنا أن هناك شركات لديهم زكاة أموال أرقام كبيرة يمكن أن تترك أثر في الاقتصاد التضامني والاجتماعي التي تعتزم الحكومة المضيّ فيه. ولو تمّ توفير إطار قانوني لدفع هذه الأموال وتوفير وثائق محاسبيّة للمزكّين تمكّنهم من محاسبة مراقب المحاسبات ويبرّأ ذمتهم أمام الدولة ومصالح الجباية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سيتشّجّع هؤلاء على دفع تلك الأموال. وأضاف: “وزارة الشؤون الاجتماعيّة لها من الآليات التي تمكنها من إعطاء المساعدات من أجل بعث المشاريع الصغرى والتجارب المقارنة كثيرة في العالم الاسلامي وأوروبا وأمريكا وحتى في بلدان غير اسلاميّة في افريقيا الجالية المسلمة استطاعت عن طريق أموال الزكاة توفير تمويلات للمشاريع الصغرى وخاصّة للنساء (فلاحيّة وحرفية) تمكنهم من إعالة أسرهم وكذلك المهن التقليديّة تمكنهم من تمويل في المعدّات الصغير والمواد الأوليّة من أجل فتح آفاق.

وشدّد مقديش على أن هذا ما نحتاجه في تونس من أجل دعم أصحاب الشهائد العليا الذين يفتقدون التمويل الذاتي لتمويل مشاريعهم الخاصّة وهنا يمكن لوزارة الشؤون الاجتماعيّة أن تتدخّل عبر أموال الزكاة دعما لجهود بعض المؤسسات الأخرى مثل البنك الوطني للتضامن أو غيره من المؤسسات التي توفّرها الحكومة من أجل توفير عوامل نجاح أكثر لأصحاب المشاريع الصغرى.

وأعرب الخبير المحاسب عن أسفه لتجاهل الدراسات التي أقميت في تونس حول الاقتصاد التضامني والاجتماعي سواء تلك التي قام بها الاتحاد العام التونسي للشغل أو الحكومة لم تأّخذ أموال الزكاة بعين الاعتبار كمصدر تمويل هام تعطي حلول كبيرة لنجاح الاقتصاد التضامني.

 

دور المجتمع المدني

يقول مقديش: “كمجتمع مدني توجّهنا نحو الجامعة التونسيّة من أجل دراسة الموضوع، سواء جامعة الزيتونة أو الجامعات الاقتصاديّة لدراسة تأثير أموال الزكاة في الاقتصاد التونسي وكيفيّة استغلالها. وقمنا بندوات دوليّة واستضفنا ممثلين عن صناديق الزكاة في لبنان والأردن والسودان وغيرها وعرضنا تجارب عمليّة ناجحة لبعث مشاريع تنموية في مناطق ريفيّة ممولّة من أموال الزكاة في حضور رجال أعمال ومفكّرين وسياسيّين ونوّاب شعب.

مع جامعة الزيتونة قدّمنا مشروع مؤسسة زكاة تونسيّة وقدّمنه في ندوة وطنيّة. وطرحناه على رئاسة الحكومة، ونحن لصدد القيام باتصالات مع كل الهياكل (اتحاد الصناعة والتجارة، اتحاد الفلاّحين، منظمات وطنيّة ومسؤولين عن أحزاب) لإقناعهم بحجم أموال الزكاة الكبير لتكذيب ما يروّجه البعض من أن التونسي يهمل تقديم الزكاة”.

وختم مقديش بالقول: “ما نرجوه أن تقوم الجهات المعنيّة بالدراسات المطلوبة والتعجيل بتركيز مؤسسة الزكاة التونسيّة. في تونس كل الأطراف تتفق حول تحييد أموال الزكاة عن المصالح الحزبيّة أو أي جهة قد تخلق الفتنة في المجتمع التونسي، ومثلما نظّمنا الصلاة والحج وشهر رمضان على الدولة تنظيم ركن الزكاة”.

 

اقتصاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.