جدد مواطنون بمدينة القيروان دعواتهم الى وزارة الثقافة والسلط الجهوية الى حماية ما تبقى من المنطقة الاثرية بارض “صبرة المنصورية” التي اقيمت بها حفريات لاستكشاف اثار الدولة الفاطمية وخصوصياتها العمرانية.
وجاءت النداءات في ظل تمدد البناء الفوضوي فوق ارض صبرة المنصورية التي تسجلها وزارة الثقافة والبلدية منطقة خضراء ذات طابع اثري. وقد تم في سنوات سابقة تنفيذ قرارات هدم ضد بناءات عشوائية، لكن في ظل غياب المراقبة وتنفيذ القانون تم الاستحواذ على مساحات اضافية.
كما تشهد الارض تجاوزات قانونية ودعاوي قضائية بسبب عمليات تحيل من خلال بيع قطعة ارض لاكثر من شخص.
وقد اصبحت عمليات بيع العقارات الأثرية علنية بعد ان كانت سرية. ودعت جمعيات تعنى بالتراث الى تنفيذ مثال التهيئة العمرانيّة الذي ينصّ على ان ارض صبرة المنصورية هي ارض أثرية ومنطقة خضراء لا يجوز البناء فيها في انتظار انتزاعها وتسييجها (حسب المذكرة صادرة عن المعهد بتاريخ 5 جانفي 2000)
ارض صبرة التي تقدر مساحتها بـ 54 هكتارا هي ارض أثرية تعود ملكيتها الى الدولة وتابعة للمعهد الوطني للآثار باعتبارها موقعا اثريا أجريت فيه العديد من الحفريات بالتعاون مع باحثين فرنسيين. وقد أكدت الحفريات وجود اثار تاريخية تعود الى القرن الرابع للهجرة-السابع للميلاد.
أما حفريات المنصوريّة التي تمت قبل الثورة فلم تكشف الا أطلال قصر واحد يغطي مساحة قدرها حوالي نصف هكتار وهو مبني بالطوب في ما عدا بعض أجزاء منه بالآجر والجدران الجنوبي والجنوبي الغربي مدعمان بسندات مستطيلة وأبراج مستديرة الأركان ويتقدّم القصر على مسافة ثلاثين مترا تقريبا فسقيّة مستطيلة مغمورة كلها بالتراب وقع كشف جزء بسيط منها فقط. وخلف القصر مباشرة في الجهة الجنوبيّة تم اكتشاف سور المدينة مبني بالطوب تتخلله أبراج مستديرة وأخرى مستطيلة بالتناوب وعرضه تقريبا 12 ذراعا.




