Warning: include_once(/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: include_once(): Failed opening '/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php7.2/lib/php') in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: Use of undefined constant REQUEST_URI - assumed 'REQUEST_URI' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/themes/xtra/functions.php on line 74
ارتفاع الأسعار .. مسالك التوزيع الموازية ضاعفت أسعار الخضر والغلال وتشديد الرقابة ودعم المنتوج التونسي سيخفف الأعباء – موقع جريدة الرأي العام

ارتفاع الأسعار .. مسالك التوزيع الموازية ضاعفت أسعار الخضر والغلال وتشديد الرقابة ودعم المنتوج التونسي سيخفف الأعباء


صابرين الخشناوي

في ظل ما تشهده تونس من زيادات في أسعار عديد المواد والتي فرضتها الوضعية الاقتصادية المنهكة للبلاد يجد المواطن التونسي البسيط نفسه في كل مرة ضحية سياسات لا تراعي مقدرته الشرائية المتآكلة ولا تقدم أي بدائل لتخفيف معاناته.

يبقى السؤال المطروح، من يحمي ضعاف الحال من غلاء الأسعار وسط منظومة اقتصادية هشة تتجه في كل مرة إلى الزيادة في الأسعار؟

وفي هذا الإطار أشار الخبير الاقتصادي صادق جبنون في تصريح لـ”الرأي العام” إلى ضرورة فهم أن ارتفاع الأسعار سببه الأساسي هو التضخم المالي سواء تضخم المورد بحكم انزلاق قيمة الدينار التونسي بسبب العامل المتعلق بالسياسة النقدية ودور البنك المركزي، أو التضخم الداخلي الذي يأتي من ضعف آلة الانتاج في تونس وعدم التحكم في شفافية مسالك التوزيع خاصة المراقبة على المضاربة.

 

الاقتصاد التونسي هو اقتصاد استهلاك وليس انتاج

كما بين جبنون أن الاقتصاد التونسي هو اقتصاد استهلاك وليس اقتصاد انتاج والدليل على ذلك نسبة العجز التجاري المتفاقمة والتي وصلت إلى حدود 16 مليار دينار في 2017 بالإضافة إلى السيولة المفقودة لدى البنوك التي يتولى البنك المركزي إعادة تمويلها بـ12.4 مليار دينار حتى آخر تقرير صادر عن البنك التونسي وهذا يبين قوة القطاع الموازي وقوة المضاربة.

واعتبر الخبير الاقتصادي أن هذه المضاربة ستنعكس حتما على سلة المستهلك ويكون المتضرر الأول منها الطبقة الوسطى والضعيفة، مشيرا إلى أنه للحد من هذه الظاهرة فإن المقاربة بجب أن تكون ثلاثية.

وأكد أنه من الضروري الرفع من الانتاج في كل القطاعات وإعادة تحفيز آلة التصدير، بالإضافة إلى القيام بمجهود رقابي على القطاعات المنظمة والغير منظمة على حد سوء، أما النقطة الثالثة وهي سياسة الأجور في تونس فقد دعا جبنون إلى ضرورة تحسينها أكثر وذلك بربطها بكلفة المعيشة وليس فقط بالتضخم.

وقال الصادق جبنون إنه من الضروري أن يقع تيسير مهمة المؤسسة التونسية عبر التخفيض الجبائي وإزالة العراقيل أمامها لتحسن الانتاج وتكثفه (من ناحية الجودة والكمية)، مشيرا إلى أن هذه المقاربة الثلاثية لن تعطي أكلها إلا على المدى المتوسط.

 

ضرورة تكثيف الرقابة على الاحتكار والمضاربة

أما على المدى القصير، فقد دعا جبنون إلى ضرورة تكثيف الرقابة على الاحتكار والمضاربة، مؤكدا أنه قد تبين في قانون المالية الأخير أن ارتفاع الأسعار لن يأتي مباشرة من رفع نسبة 1 في المائة في الأداء على القيمة المضافة بل أتت أساسا من ترفيع الأسعار استباقيا من بعض التجار وبعض القطاعات أكثر حتى مما هو مستهدف في قانون المالية.

وقال “وهذا لا ينفي ضرورة التحكم في عوامل الانتاج وفي كلفة الانتاج لدى المؤسسة بل وبالتالي هذا يتطلب عقد واضح بين الحكومة ومنظمة الأعراف واتحاد الفلاحة وكل المتدخلين الاقتصاديين”.

 

من الضروري انهاء الانفلات الموجود على صعيد الأسعار والانتاج

كما شدد على ضرورة انهاء وضعية الانفلات الموجودة على صعيد الأسعار والانتاج يعني الأمر يتطلب حوكمة أكثر وتحكم أكثر في مسارات الانتاج حتى يستفيد المواطن في نهاية الأمر بالأسعار ولا يبقى هذا الكلام مجرد نظرية.

وأكد الخبير الاقتصادي حسام التعبوري في تصريح لـ”الرأي العام” أنه لا يمكن الزيادة في نفقات الدعم لأن عجز الميزانية سيتفاقم أكثر، وبالتالي مزيد الاقتراض الذي يعتبر أمرا مرفوضا.

واعتبر حسام التعبوري أن ما يروجه البعض بخصوص سياسة الميزانية التقشفية ورفع الدعم أمر غير صحيح، تنشره جهات لتبين أن هذه السياسة فرضها صندوق النقد الدولي، مشددا على أن ما يروج غير اقتصادي وغير علمي.

وأوضح أن رفع أسعار بعض المواد سببه الأساسي هو تطور سعر برميل البترول.

وأكد التعبوري أن الحكومة اتخذت عديد الإجراءات من أجل تخفيف الأعباء على الطبقات الوسطى والضعيفة، من خلال الترفيع في منحة العائلات المعوزة بـ30 دينار، تمكين نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل من العلاج مجانا في المستشفيات العمومية، مضيفا أن الحكومة تسعى إلى تخفيف ثقل الزيادات التي شهدتها تونس بداية السنة والتي كان سببها زيادة الأداء على القيمة المضافة وانزلاق قيمة الدينار التونسي.

من جانبه أشار رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك سليم سعد الله لـ”الرأي العام” إلى أنه قبل صدور قانون المالية فقد تدخلت المنظمة في عديد النقاط فيه منها ارتفاع الأسعار التي فرضها تدحرج الدينار التونسي والمواد الموردة والارتفاع في أسعار المحروقات والتي  كانت تداعياته على المستهلك التونسي خاصة الطبقة المتوسطة والضعيفة التي تعيش وضع صعب.

 

الزيادة في الأسعار سببها الأساسي مسالك التوزيع الموازية

وأضاف سليم سعد الله إلى أن إصرار المنظمة كان بسبب هذه الزيادات التي استمرت على امتداد السبع سنوات والتي تسببت فيها بالأساس مسالك التوزيع الموازية التي لا تعمل على تطبيق القانون في توزيع بعض المنتوجات منها الخضر والغلال وعديد المواد الأخرى والتي تشهد ارتفاعا مشطا يصل إلى 70 و80 و100 في المائة وفي بعض الأحيان 200 في المائة.

كما أكد أن منظمة الدفاع عن المستهلك لم تنفك عن الدعوة إلى تراجع الأسعار وبالأساس مراقبة مسالك التوزيع الموازية.

واعتبر سليم سعد الله أن المبادرة التي قام بها رئيس الحكومة والمتمثلة في مراقبة مسالك التوزيع الموازية ومراقبة المضاربين، ساهمت في تراجع أسعار بعض المنتوجات على غرار الخضر والغلال، مشيرا إلى أن مثل هذه الخطوات مهمة للمساهمة في تراجع الأسعار وتخفيف الأعباء على المقدرة الشرائية للطبقة الوسطى والضعيفة.

وأوضح رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك أنه عند مداولات قانون المالية كان مطلبهم الأساسي هو عدم الرفع في أسعار المواد المدعمة وتجميد الأسعار، وتمت التلبية بعدم رفع الدعم.

ودعا إلى ضرورة ترشيد الاستهلاك للتمكن من مقاومة أي زيادة، خاصة وأنه هناك عديد المواد الخارجة عن نطاق الحكومة في ظل تدحرج الدينار التونسي وارتفاع المواد الموردة.

 

استهلاك المنتوج التونسي سيخفف العبء

كما شدد على ضرورة استهلاك المنتوج التونسي لتخفيف العبء على الواردات خاصة وأنه هناك عديد المنتجات التي نقوم باستيرادها والتي لا قيمة لها مما يتسبب في استنزاف العملة الصعبة.

وأكد سليم سعد الله على ضرورة ترشيد المواطن التونسي على استهلاك المنتجات الوطنية للتمكن من إعادة قيمة الدينار التونسي.

اقتصاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.