Warning: include_once(/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: include_once(): Failed opening '/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php7.2/lib/php') in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: Use of undefined constant REQUEST_URI - assumed 'REQUEST_URI' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/themes/xtra/functions.php on line 74
عمر المختار .. الفيلم العلامة – موقع جريدة الرأي العام

عمر المختار .. الفيلم العلامة


عمّار جماعي

عبقريّة المخرج السوري “محمود العقّاد” في فيلم “عمر المختار” ليست في حبكة الحكاية وإيقاع الحدث أوفي خيارات فنّ إدارة التصوير أوفي الانتقاء الفذّ للممثلين أوفي تجسيد المرحلة بدقة متناهية في الحدث واللباس وأدقّ الحركات والعتاد الحربي والموسيقى واختيار الأمكنة.. ولا في ابتكاره للرموز كالنظّارة والوشم! بل ليست حتّى في اختيار “شخصيّة سيدي عمر” أسد الصحراء (العنوان الأصلي lion of desert).. هذا الرّجل الجامع المؤمن الواضح الذي تحوّل إلى رمز إنساني لا تعنيه إلاّ الحريّة! تلك هيّ بعض عبقريّة مصطفى العقّاد..

لكن ما هو حقيق بالانتباه – لأن ما ذكرنا أعلاه هي محاميل فنيّة –  هو “القول والموقف” وهي من عبقريّة كاتب السيناريو الايرلندي هاري كريج (1921 – 1978) – وهو كاتب سيناريو فيلم الرسالة أيضا – هذا الايرلندي استطاع أن يحوّل القول البسيط إلى موقف عظيم كقول عمر المختار الذي ذهب في الناس مذهب التعاليم:

نحن لن نستسلم …

ننتصر أو نموت …

سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل القادم

والأجيال التي تليه

أما أنا فإن حياتي ستكون أطول من حياة شانقي …

وغير هذا كثير.. ولعلّه من الإنصاف القول إنّ هذه المقولة هي مما اقترحه “معمّر القذافي” على كاتب السيناريو.. وليس المقام مقام قراءة في الخلفيات والتوظيف بل الوقوف عند حدود الدلالة التي تشحن العاطفة والعقل معا لاستشراف لحظة تاريخيّة فذّة ظلت كل شعوب العالم تحلم بها.

تضعنا المقولة أمام “حتميّات عجيبة”! تبدأ بالنفي والإثبات (لن نستسلم، ننتصر أو نموت).. النّفي يحسم بـ “لن الزمخشرية” التراخي أو التراجع أو “الرّخ” (حسب المقولة الجنوبية) لبناء خيار واضح أمرّهما حلو (النّصر أو الشهادة)!

تتوسّط المقولة بـ “وعد ووعيد”! المقاومة هي مسيرة وثقافة وجود لكلّ جيل وليست طفرة تخبو بتهالك الأعداء عليها.. وها نحن نرى “نبض الثورة مازال حيّ” (حسب ما ردّده شباب الثورة التونسية).

تنتهي مقولتنا عند لحظة كونيّة رهيبة! إحدى الحقائق التي صاغتها الإنسانيّة لنفسها: “أما أنا فإنّ حياتي ستكون أطول من حياة شانقي”! سقطت كلّ الدكتاتوريات وستسقط (التاريخ يقول هذا).. ذهب ريح الطغاة والطغمة الفاسدة وبقيت أسماء من قاوم واستشهد وآمن بالحقّ.. أفلا تعتبرون؟!

غاية هذا المقال هي أنّه مهما داخلنا الشكّ أو وقعنا في اليأس أو رأينا الحلم بعيدا فإنّ هناك أمل دائما.. هذا الأمل لا يعطيك إياه الواقع ربما.. لكنّه موجود داخلنا هناك حيث وضع الله الإرادة في قلوب خلقه!

جرّب ترديد مقولة “سيدي عمر” حتى تمتلئ بذاك الأمل.

ثقافة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.