نصرالدين السويلمي
تمزيق العلم الصهيوني حركة تعبير تقوم بها الشعوب المقهورة التي اغتنمت فجوة فمارست ما بإمكانها تجاه امتها، ثم انقضّت عليها المباحث والمخابرات ومختلف التشكيلات الامنية فدفعت الثمن وفازت بالشرف حين حققت الممكن وانجزت المتاح، أما ان يعمد السيد عمار عمروسية الى تمزيق العلم الصهيوني بشكل متوتر وفي حركة مزايدة عشوائية بينما الفرص متاحة للفعل الايجابي لصالح القضية بدل طبع الاوراق بالازرق ورسم نجمة سداسية ثم تمزيق ذلك “الكاغط” في بهو البرلمان! تلك مهمة كان يمكن ان نتفهمها في عصر بن علي، وقبل ان يرتقي بنا ديسمبر ويجبرنا على مغادرة مربعات الحرق والتمزيق والعار، حين فتح لنا الخيارات المتعددة ومد لنا في مساحة الفعل، وحمّلنا شرف الانجاز، فتحرك بعض كبار الساسة وركبوا المخاطر ليلتحموا باهل غزة منهم الرئيس ومنهم الوزير ومنهم النواب، ايضا مثلما فعل محمد الطيار او محمد الزواري الذي لم يمزق”الكواغط” في عربدة ورغاء، وإنما صنع الطائرات في صمت، ورحل في صمت.. ذلك هو العنوان الكبير لنصرة القضية الام.
دعنا الآن نفترض ان مساحة الفعل ضاقت بعمار، وان الرجل حين مزق راية الصهْينة، إنما كان يعتقد ان ذلك اقصى ما في يستطيعه، من هنا يمكن مد يد المساعدة الى عمار، ومن يفكر مثل عمار، ايها السادة يمكنكم الدعوة الى قافلة تكون مهمتها كسر الحصار عن غزة، الجبهة الوحيدة التي مازالت تخوض معارك الشرف باسم الامة، يمكنكم ايضا دعوة صديقكم المشير عبد الفتاح السيسي لفتح معبر رفح وادخال قطع الغيار للنسخة الاخيرة المطورة من صورايخ القسام ، والتي ستجعل مفاعل ديمونة في مرمى نيرانها بنسبة نجاح تناهز 90% ، والمشروع تعطل بحكم الحصار وغياب قطع الغيار..
دعك من هذا، يمكن مطالبة زعيم الانقلاب بفتح المعبر لمرور الوقود وما تحتاجه غزة من دعم لوجستي للمواصلة الصمود..دعنا من كل ذلك يمكن التوسط لدى السيسي لفتح المعبر من اجل وصول الدواء والغذاء لتبقى المقاومة على قيد الحياة.. وليس وراء ذلك غير المزايدات، وليس بعد الحفاظ على شعلة المقاومة غير حركات التياتر الثقيلة، وليس لنا من فعل عمار، غير تمزيق بعض “الكاغط” الذي لا يحرك شعرة لمحتل ولا لمستوطن ولا لعميل، فقد فعلتها من قبل فعاليات يهودية متدينة في امريكا وتفعلها في كل سنة، ولم ينزعج حكام الكيان ولا تضمّر شعبهم.
ايها الرفاق ، ايتها القوة الممانعة خارج استحقاقات الممانعة، تحركوا باتجاه معبر رفح، سجلوا اسماءكم في شرف المحاولة، ارموا من ايديكم الكاغط الازرق، واذهبوا لتمرير الاسبرين والرغيف الى غزة، اما تمزيق علم الكيان ، ففي غزة من يقومون على مهمة تمزيق سلطان الصهاينة وليس راياتهم فقط..
هــــا ابناء شعب سبعطاش ديسبمر ، يدعونك ايها الرفيق المقاوم ، الى زيارة غزة عبر بوابة رفح، وستكون الكتائب هناك في استقبالك، وان ابيت القسّام، استقبلك شرفاء الجبهة الشعبية في نسختها الاصلية الفلسطينية، أحفاد جورش حبش، فقط تحرك انت وغادر مربع “الكاغط”، فهل يفعلها عمروسية ويكون له شرف القطيعة مع المزايدات بالقضية والتوجه نحو نصرة القضية؟




