أفادت وزارة الداخلية في بلاغ الثلاثاء 20 فيفري 2018 أنه على إثر ما تمّ تداوله بأحد مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص تعمّد بعض المربّيات بمركز خاصّ بمعالجة مرض التوحّد بجهة المنزه ولاية أريانة الاعتداء بالعنف على مجموعة من التلاميذ بالمدرسة المشار إليها، قامت فرقة الشرطة العدليّة بمنطقة الأمن الوطني بأريانة المدينة بعد مراجعة النيابة العموميّة بإيقاف صاحبة المدرسة ومربيتين.
وأوضح البلاغ أنه بالتحرّي معهن بحضور مندوبة حماية الطفولة بأريانة إعترفن بإقترافهن للأعمال المذكوة في حق الأطفال.
باستشارة النيابة العموميّة في شأنهن أذنت بالإحتفاظ بهن ومباشرة قضيّة عدليّة موضوعها “التعذيب وسوء معاملة القصر والإعتداء بالعنف على الطفولة”.
وأثار مقطع فيديو راج عبر شبكات التواصل الاجتماعي، منذ يوم السبت 17 فيفري 2018، ضجة كبيرة في تونس إذ ظهر فيه أطفال بمركز خاص لرعاية أطفال التوحد بأريانة يتعرضون إلى اعتداءات جسدية بشعة من قبل المربين.
وفي هذا السياق، أقر بعض الأولياء بتعرض أبنائهم للعنف حيث تم نقلهم الي مركز آخر بعد ملاحظة وجود كدمات وآثار عنف في جسدهم.
وأكدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة نزيهة العبيدي أنها منذ مشاهدتها مقطع الفيديو على شبكة التواصل الاجتماعي تم التنسيق مع مندوب حماية الطفولة للبحث حول هذه الحادثة لافتة إلى أنه سيتم تتبع كل من مارس العنف على أطفال المركز في حال ثبوت تعرض الأطفال للعنف. ما أكدت العبيدي ان الوزارة ترفض كل أشكال العنف المسلط ضد الاطفال.
وأفاد مساعد وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بأريانة معز الغريبي تم مساء امس الاثنين 19 فيفري الجاري، إيقاف المتورطات في حادثة الاعتداء والمتمثلين في صاحبة مركز رعاية أطفال التوحد والمربيتين العاملتين لديها.
وكانت وزارة العدل أشارت إلى أن النيابة العمومية تعهدت أمس الاثنين، بفتح بحث في مقطع الفيديو، وتم الإذن بإحالة المحضر إلى فرقة الشرطة العدلية بأريانة المدينة لمواصلة الأبحاث واستدعاء صاحبة المؤسسة وبقية الأطراف لسماعهم في الموضوع.
من جهته، صرح المندوب العام لحماية الطفولة مهيار حمادي أنه “سيقع غلق المركز من قبل سلطة الإشراف، إذا ما ثبت ارتكاب هذه الجرائم.
كما قررت رئاسة الحكومة، امس الاثنين، استصدار إذن قضائي من قبل قاضي الأسرة لإخضاع جميع الأطفال الذين يؤمون مركز رعاية أطفال التوحد بأريانة إلى الرقابة الطبية والنفسية من قبل أخصائيين من وزارتي الشؤون الاجتماعية والتربية وذلك طبقا لأحكام الفصل 59 (ثالثا) من مجلة حماية الطفولة.
كما تقرر أيضا وضع هذا الفضاء تحت الرقابة البيداغوجية لوزارة الشؤون الاجتماعية إلى حين استكمال الأبحاث القضائية الجارية.




