أنا وليّ غاضب غضبا شديدا, و محتار على المستقبل الدّراسي لأبنائي, غضبي لم يكن يوما للبيع أو للشّراء أو تحت الطّلب, أغضب للتّقاعس و أغضب لاستعمال أبنائي كورقة ضغط كما أغضب لعودة ابني دون درس بسبب مرض مزعوم لمربّ أسندت له رخصة من طبيب لم يكشف عنه, و غضبت لارتقاء ابني دون القيام بامتحان مؤهِّل, أغضب عندما يطالبني المدير بالمساهمة في تهيئة المدرسة و غضبي لا لبخل او لشحّ منّي, كما أغضب لانقطاع الطّريق المؤدّية إلى المدرسة بسبب هطول الأمطار, و أُجنّ و أفقد صوابي عندما أعلم انّ المربّي يشتغل 16 ساعة في الأسبوع و أنا أعمل لثمان ساعات يوميّا. نعم أنا وليّ غاضب غضبا شديدا خصوصا عنما أسمع صاحب شهادة ملّ المقاهي و المناظرات يقول:
الدّراسة حطّمت مستقبلي.




