Warning: include_once(/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: include_once(): Failed opening '/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php7.2/lib/php') in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: Use of undefined constant REQUEST_URI - assumed 'REQUEST_URI' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/themes/xtra/functions.php on line 74
تصريحات الطبوبي انقلاب على المسار الانتقالي.. فهل يكون لقاء الغنوشي إعلان عن التراجع عنها؟ – موقع جريدة الرأي العام

تصريحات الطبوبي انقلاب على المسار الانتقالي.. فهل يكون لقاء الغنوشي إعلان عن التراجع عنها؟


الرأي العام
على عجل.. التقى يوم أمس وفي ساعة متأخرة من النهار، رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بأمين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي، بمقر الاتحاد النقابي لعمّال المغرب العربي، بعد يوم واحد من تصريحات نارية أطلقها الطبوبي، اعتبر فيها حكومة يوسف الشاهد حكومة تصريف أعمال وهو ما استدعى ردود فعل قوية رافضة ومستنكرة لتلك التصريحات معتبرة إياها مخالفة ومغايرة لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الأخير الذي جمع بقصر الجمهورية وبإشراف رئيس الجمهورية الاستاذ الباجي قائد السبسي..
حاولنا البحث في مواقع النهضة وفي صفحة الشيخ راشد عن فحوى لهذا اللقاء فلم نعثر إلا على خبر مقتضب يتحدث عن لقاء بين الشيخ والطبوبي تناول مستجدات الوضع السياسي والاقتصادي بالبلاد.. فيما ذكرت بعض وسائل الإعلام نقلا عن بعض المصادر ومنها الناطق باسم حركة النهضة عماد الخميري قوله إن اللقاء “تمحور حول تبادل وجهات النظر حول القضايا المتعلقة بأولويات اللجنة المنبثقة عن وثيقة قرطاج، وحول تحديد منهجية التعاطي مع القضايا الكبرى”. فيما ذكرت بعض المواقع أن اللقاء تناول مخرجات لقاء قرطاج ومسألة اللجنة التي سيقع تتشكيلها. واللافت أنه لم يصدر عن الطبوبي والغنوشي أي تصريح بهذا الخصوص..
والحقيقة أن أسئلة كثيرة تفرض نفسها في هذا السياق.. فنحن لا ندري هل أن اللقاء كان معدا سلفا أم لا؟
وهل تناول فعلا مخرجات لقاء قرطاج أم أن الأمر كان تفصيلا في حوار أعمق وأخطر..؟
كما لا نعلم من الذي طلب اللقاء، هل كان الغنوشي أم الطبوبي؟
وما علاقته بالتصريحات التي هزت الوسط السياسي وطالب فيها الطبوبي بإسقاط الحكومة قبل حتى أن يمهلها لما بعد انتخابات 8 ماي 2018؟
وهل يعتبر اللقاء خطوة إلى الوراء من قبل الاتحاد الذي أصر ولا زال على تغيير حكومي هو في الحقيقة غطاء لإقصاء وزراء النهضة من الحكومة؟
الحقيقة أن أسئلة كثيرة، تفرض نفسها على الرأي العام وعلى الشارع التونسي، وسط التطورات المتسارعة التي عاشتها البلاد، في الفترة الأخيرة.. والكل يُجمع على أن كل المناورات السياسية والشحن الإعلامي مؤخرا في علاقة بتوتير الأجواء في البلاد أو بتصوير الأوضاع الاقتصادية على أنها كارثية، وما رافقها من مطالب بتغيير في حكومة الشاهد كلها مناورات تصب في هدف وحيد وهو تعطيل سير العملية الانتخابية وافشال الانتخابات البلدية تنفيذا لتهديدات علنية لم يتورع البعض عن الاصداح بها علانية في وسائل الاعلام وفي بعض مواقع التواصل الاجتماعي..
واللافت هذه المرة هو دخول الاتحاد كلاعب أساسي، ورأس حربة تتزعم القوى الداعية لإسقاط الانتخابات، لأنه لا أحد يمكن أن يفهم إصرار الاتحاد على التدخل في الشأن الحكومي، وفرض تحوير وزاري، والمطالبة بتغيير وزراء بعينهم، ثم بعد ذلكّ، وفي مخالفة لمقررات اجتماع قرطاج يخرج الطبوبي ليطالب برأس الشاهد في هذا الوقت بالذات.. لا يمكن أن يفهم كل ذلك إلا في إطار انقلاب حقيقي على المسار بإيقاف الانتخابات وإدخال البلد في أزمة سياسية لا أحد يعلم أين يمكن أن تنتهي بنا جميعا..
ما يؤكد ذلك عدم صحة الادعاءات القائلة بصعوبة الأوضاع الاقتصادية لأن الاتحاد هو المسؤول الأول على ما آلت إليه الأوضاع في البلاد بسبب إصراره على زيادات مشطة في الأجور، لا تتحملها ميزانية الدولة، وبسبب رعايته لفوضى الاضرابات والاحتجاجات وقطع الطرقات سنوات 2012 وما تلاها إلى الآن.. وأخيرا لأن الاتحاد ومثلما ذكرت ذلك عديد التقارير الدولية، وآخرها تقرير صادر عن مركز برشلونة للشؤون الدولية “سيدوب”، فإن آخر اهتمامات الاتحاد اليوم هي القضايا الاقتصادية والاجتماعية بعد أن بات منغمسا في العمل السياسي إلى أبعد الحدود..
لذلك يرى عدد من المراقبين أن لقاء الغنوشي بالطبوبي، قد يكون يرتكز بالأساس على تصريحات الأخير المطالبة بإسقاط الحكومة، وربما أراد الأمين العام للاتحاد أن ينقذ نفسه من ورطة رآها وشيكة خاصة بعد الردّ القوي على تصريحاته من رئاسة الجمهوية، وتأكيد الناطقة باسمها على تمسك الرئيس بيوسف الشاهد، وردة الفعل القوي في الشارع التونسي وخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي التي استنكرت تغوّل الاتحاد وتجرأه على صلاحيات هي من صميم اختصاص رئاسة الجمهورية والبرلمان وبقية الهياكل الشرعية الرسمية والمنتخبة..
السؤال الآن ماذا بعد لقاء الغنوشي بالطبوبي؟ هل سيلتزم الأخير بحدود الأدوار الممنوحة للمنظمة النقابية، وبمخرجات انتخابات 2014، أم أن لعبة رأس حربة تستهوي أكثر بعض قيادات الاتحاد الذي اصطفوا مع قوى الاستئصال التي تسكن المنظمة..؟

وطني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.