اعتبر رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في كلمة بمناسبة إحياء الذكرى 62 للاستقلال في قصر قرطاج اليوم الثلاثاء 20 مارس 2018 أن إعادة النظر في القانون الانتخابي مسألة مرغوب فيها، وفق تقديره.
وتحدث عن إمكانية إحداث فريق مصغر صلب اللجنة التي بصدد النظر في المقترحات الخاصة بوثيقة قرطاج، للنظر في هذا القانون، متابعا ‘ قد نُكون فريقا مصغرا صلب هذه اللجان ، وبعد المساهمة سننظر في الموضوع ..’
وأكد رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في كلمته أن الوضع الذي تعيشه البلاد صعب، مشيرا إلى أنه لا يستطيع تحميل المسؤولية لشق دون غيره.
ولفت إلى أنه لن يقوم بأي مبادرة لتغيير الدستور رغم نقائصه، قائلا ‘ الدستور لم يستكمل ولم يتم احترامه بنسبة مائة بالمائة من ذلك أن هناك مؤسسات دستورية لم يتم إحداثها بعد لعدة أسباب ويجب استكمالها منها المحكمة الدستورية التي تعتبر أساسية.
وأبرز أن من واجبه احترام الدستور رغم أنه لم يشارك في صياغته، قائلا ‘ أنا منقومش بأي مبادرة لتغير الدستور، ومن واجبي احترامو رغم ما فيه من نقائص..وأنا ما شاركتش فيه أما لازمنا نحترموه لكن موش معناها ما ناقشوش شنوا فيه.. ومؤخرا تبعت أساتذة قانون دستوري في هذا الغرض ، وقدموا اقتراحات أنا خذيتهم بعين الاعتبار..’
وأضاف في موضوع متصل، أنه سيتم غدا الأربعاء التصويت لانتخاب أعضاء المجلس الدستوري، مؤكدا أن الدولة لن تبقى مكتوفة الأيدي في حال تعذر ذلك .
ودعا بالمناسبة وزير العدل غازي الجريبي إلى السهر على حسن إتمام هذه العملية، متابعا ‘ نطلب من وزير العدل إنو نعملو مشاريع قوانين كيف ما عملنا لمجلس القضاء ، 145 صوت صعيب برشة لكن كيف نمشيو بالأغلبية المطلقة تولي العملية ممكنة..وفي حال العكس يجب على الدولة أن تتدخل..’
وتطرق رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إلى ما وصفها بالتضحيات الجسيمة التي قدمت خلال فترة الاستعمار وبعد إمضاء اتفاقية باردو 1981، للحصول على الاستقلال.
وقال إن الأمور تدرجت على مراحل وصولا إلى إمضاء الوثيقة في 20 مارس 1956 والتي استرجع بمقتضاها الشعب الاستقلال التام رغم المشككين، وفق تعبيره، مضيفا أنّ الوثيقة موجودة لدى المصالح المختصة في الغرض.
وتابع ‘ نحيّي كل من ساهم في إمضاء الوثيقة من الطاهر بن عمار ومحمد المصمودي ومنجي سليم وغيرهم من أبناء تونس..’
وذكّر رئيس الجمهورية أن الوثيقة لم تدخل حيز التطبيق إلا بعد 7 سنوات أي بتاريخ 15 أكتوبر 1963 لأن تونس احتضنت الثورة الجزائرية لسنوات بحكومتها الوقتية وكل أبناء الشعب الجزائري.
كما تحدث بالمناسبة عن ثورة 14 جانفي ثورة الشباب التونسي وبناء الدولة الديمقراطية التي مكنت من إقرار دستور توافقي وانتخابات حرة مستقلة نزيهة ذات شفافية أسفرت عن النظام الحالي الذي ننتهجه، لافتا إلى أن ‘دولة القانون ليست دولة العصا الغليظة بل الدولة العادلة التي تعامل أبناءها بالعدل ..’




