حذر رئيس وزراء ماليزيا كل من أستراليا وجيرانها في جنوب شرق آسيا من أن أزمة لاجئي الروهنجيا في ميانمار قد تتحول إلى تهديد أمني خطير للمنطقة.
وحذر نجيب رزاق الذي يحضر مؤتمراً كبيراً لمكافحة الإرهاب في قمة الآسيان الخاصة في سيدني، من أن الآلاف من سكان الروهنجيا اليائسين في ولاية راخين المضطربة في ميانمار يمكن بسهولة أن يكونوا مجندين محتملين لـ”الدولة الإسلامية”.
وقال لزملائه القادة في رابطة دول جنوب شرق آسيا: بسبب معاناة شعب الروهنجيا والنزوح من المنطقة، فإن الوضع في ولاية راخين وميانمار لم يعد من الممكن اعتباره مسألة داخلية بحتة.
وكان من بين الحاضرين زعيمة الأمر الواقع في ميانمار أونج سان سو كي، ومضيف القمة، رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم تيرنبول.
وتابع نجيب “بالإضافة إلى ذلك، لا ينبغي النظر إلى المشكلة من خلال المنظور الإنساني فقط لأن لديها إمكانية التطور إلى تهديد أمني خطير للمنطقة”.
وأوضح بأن ” الآلاف من أهل راخين يعانون من اليأس، الناس الذين لا يرون أي أمل في المستقبل سيكونون أرضاً خصبة للتطرف والتجنيد من قبل “تنظيم الدولة” والمجموعات التابعة له”.
وأنهم ” قد فر نحو 700 ألف من الروهنجيا بالفعل من ميانمار لمخيمات اللاجئين في بنجلاديش المجاورة منذ أغسطس الماضي بعد حملة عسكرية شنها عليهم جيش ميانمار”.
وقد تعرضت سو كيي لانتقادات من قبل الجماعات الإنسانية لأنها كانت حذرة للغاية في عدم دعوتها إلى محاسبة ميانمار لتسببها في الأزمة.
وجاء التحذير من احتمال استهداف الروهنجيا من قبل “داعش” من قبل 10 من أعضاء رابطة دول جنوب شرق آسيا (ASEAN) وأستراليا والتوقيع على مذكرة تفاهم لتعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب الدولي.
وقال تورنبول: إن مذكرة التفاهم تدعمها مجموعة من البرامج التي تهدف إلى تطوير أفضل لقوانين مكافحة الإرهاب ومساعدة السلطات على جمع الأدلة الإلكترونية على الأنشطة الإرهابية ووقف التطرف عبر الإنترنت.
وقال: يجب أن نظل متحدين في مواجهة الإرهاب بكل أشكاله.
وأضاف أن مجرد رد الفعل ليس كافياً، ويجب علينا توحيد الجهود كي نبقى متقدمين على هذا التهديد.
وأردف” إن القضايا الأمنية الإقليمية ستكون في قلب المحادثات التي يعقدها قادة الآسيان في سيدني يوم الأحد، وهو اليوم الأخير من القمة الخاصة.




