قالت محامية أيقونة المقاومة الفلسطينية عهد التميمي التي تحاكم بتهمة ركل وصفع جندي إسرائيلي في قرية بالضفة الغربية المحتلة، إنها قبلت أمس الأربعاء 21 مارس2018، اتفاقاً قضائياً سيتمّ بموجبه الحكم عليها بالسجن 8 أشهر.
وانطلقت محاكمة عهد التميمي التي تبلغ من العمر 17 سنة، الشهر الماضي وواجهت 12 تهمة منها الاعتداء الجسيم.
وصاحت عهد وهي مكبلة بالأغلال داخل محكمة سجن ”عوفر العسكري” قرب رام الله أمس موجّهة كلامها للصحفيين “لا عدالة تحت الاحتلال.. إحنا في محكمة غير شرعية”.
وقالت جابي لاسكي محامية عهد، إنّه بناءً على الاتفاق القضائي فإن عهد التميمي ستقر بالذنب مقابل تخفيف الاتهام ومن ثم العقوبة إلى السجن 8 أشهر، فضلاً عن دفع غرامة قدرها 1430 دولاراً تقريباً.
وقالت المحامية إنّ السجن سيشمل الفترة التي قضتها عهد التميمي في الحجز منذ إلقاء القبض عليها في ديسمبر 2017.
وجذبت القضية اهتماماً عالمياً، وامتلأت قاعة المحكمة بالصحفيين والدبلوماسيين ومراقبين دوليين خلال الجلسات التي شهدت مثول عهد التميمي وهي مكبلة بالقيود.
أفاد رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع بأن الحكم الجائر بحق الطفلة الاسيرة عهد التميمي ووالدتها لـ 8 أشهر مع غرامة مالية هو حكم سياسي جاء لاشباع غريزة التطرف والعنصرية والتحريض الصهيوني.
وأشار قراقع الى أن هذا الحكم تعسفي بامتياز ومخالف لاتفاقية حقوق الطفل التي تنص على ان اعتقال الأطفال يجب ان يكون للضرورة القصوى ولأقصر فترة زمنية ممكنة.
وأكد أن حكومة الاحتلال تعمدت زج عهد التميمي داخل السجن لاطول فترة بنزعة انتقامية ودون الالتزام بإجراءات المحاكمة العادلة، وبقرار سياسي من الحكومة الاسرائيلية.
وقال إن الحكم الذي صدر بحق التميمي يفتح ملف الاطفال الاسرى الذين يتعرضون لمحاكمات جائرة واصدار احكام رادعة بحقهم واستمرار حملات الاعتقال الواسعة في صفوفهم.
وأضاف أن حكومة الاحتلال شرعت قوانين تعسفية تجيز لها اعتقال القاصرين وزجهم داخل السجن لأطول فترة وهي تضع انتهاكات للقانون الدولي الانساني تحت غطاء وتشريعات حربية تنتهك حقوق الانسان واتفاقيات جنيف.
ويذكر أن متضامنة إسرائيلية مع عهد التميمي صفعت أحد أفراد الشرطة الإسرائيلية، أثناء جلسة المحاكمة التي عقدت لعهد ووالدتها، أمس الأربعاء، في محكمة عوفر العسكرية، غربي رام الله.
وبين باسم التميمي والد عهد، أن المتضامنة الإسرائيلية “إفعات” المعروفة بدعمها للمقاومة السلمية ضد الاحتلال، صفعت شرطيا خلال المحكمة، “لتقول للعالم بأنها لن تعاقب على ذلك، وربما تحبس يوما أو أقل”.
وأوضح أن “المتضامنة أرادت بذلك إيصال رسالة للمجتمع الدولي بحجم العنصرية الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين”.
ولم يشر المصدر إذا ما كانت الشرطة الإسرائيلية قد اعتقلت المتضامنة إفعات أم لا.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية التميمي ووالدتها في 19 ديسمبر 2017، بعد انتشار مقطع فيديو يظهرها، وهي تطرد جنديين إسرائيليين من ساحة بيتها في قرية النبي صالح.
ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 6500 أسير، بينهم حوالي 350 طفلا، وفق إحصائيات فلسطينية رسمية.




