أكد سمير ديلو النائب عن حركة النهضة في تصريح إذاعي أن الفشل في إنتخاب أعضاء المحكمة الدستورية هو فشل جماعي، وأن التوافق لم يحترم في التصويت.
وشدد ديلو على أن الأهم اليوم هو الفشل وليس تقاسمه ومن يتحمل مسؤوليته، قائلا “ما يهم الشعب التونسي اليوم هو أن المجلس فشل في إرساء المحكمة الدستورية”.
وأضاف أنه يحترم الموقف المعلن لكتلة الحرة التي أعلن ممثلها أن لها اعتراضا على أحد المترشحين. واعتبر أن “الفشل يتحمله كل النواب سواء الذين لم يحترموا تعهداتهم أو لم يقدروا المصلحة العليا للوطن”.
كما شدد على أن كل الحلول الترقيعية لهذا الوضع ستؤزمه، وأن “الصيغة الوحيدة اللي تفرض التوافق هي صيغة 145، وهي الأصعب لكنها الأفضل” وفق قوله. وأضاف “صيغة التوافق هي الأفضل، والتوافق لا يعني بالضرورة بيعة وشرية”.
من جهته قال النائب عبد الرؤوف الشريف رئيس كتلة مشروع تونس، أن اتهام الكتلة بالتخلي عن التزامها بالتصويت لأحد المترشحين، ”غير أخلاقي”.
وأوضح الشريف خلال مداخلة إذاعية و اليوم الخميس، أن نتيجة التصويت تثبت أنها ليست كتلة الحرة من قامت بالفارق وحالت دون نجاح التوافق، قائلا “التصويت أمس شارك فيه 162 صوتا في حين كتلتنا تضم 15 صوتا، وأظهرت نتيجة التصويت فارقا في الأصوات بـ50 صوتا”.
وتابع “كنا واضحين والتزمنا بالتوافق إلى أن تبين انه توافق مغشوش، وكان خيارنا واضحا وأصدحنا بتحفظاتنا واحترزاتنا”.
وأضاف الشريف أن إعادة فتح باب الترشحات لثلاثة أعضا، قد يمكن من قبول ترشحات حولها توافق أكبر، قائلا “ان شاء الله يخلينا نكملو نجيبو شخصيات يكونوا في مستوى محكمة دستورية تركّز لأول مرة في تاريخ تونس”.
وكان رئيس كتلة حركة النهضة في مجلس نواب الشعب نور الدين البحيري قد أشار يوم الأربعاء 21 مارس 2018، إلى أن اعتراض نواب كتلة الحرة لحركة مشروع تونس على انتخاب المرشح العياشي الهمامي لعضوية المحكمة الدستورية تسبب في فشل الجلسة العامة في استكمال انتخاب بقية الثلاثة أعضاء من أصل أربعة.
وتابع البحيري، إن اعتراض نواب كتلة الحرة مسّ من الثقة المتبادلة بين الكتل النيابية في عملية التصويت.
وفي سياق متصل دعا رئيس الهيئة التأسيسية لحزب المؤتمر الجمهورية سمير بن عمر ، رئيس الجمهورية إلی حلّ مجلس نواب الشعب وإجراء إنتخابات مبكّرة حيث اعتبر بن عمر ” المجلس قد فقد شرعيته بعد فشله في انتخاب اعضاء المحكمة الدستورية ،التي يفرض الدستور إرساءها قبل موفی،2015 “حسب ما جاء في تدوينة له على موقعه على الفيس بوك وقال”
بعد فشل مجلس النواب في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، التي يفرض الدستور ارساءها قبل موفى 2015، فقد هذا المجلس مشروعيته و على رئيس الجمهورية حله و الدعوة إلى انتخابات تشريعية سابقة لأوانها”.
وكان بن عمر قد عبر عن موقفه من فشل مجلس نوّاب الشعب في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية وهو أنّ “منظومة الفساد التي أحكمت قبضتها على مفاصل الدولة لهم برنامج وحيد هو إجهاض تجربة الانتقال الديمقراطي و تعطيل تنفيذ أحكام الدستور الذي يرسي دعائم دولة القانون و المؤسسات” وأردف” لذلك كنا نعلم أنهم سوف يتآمرون في الغرف المظلمة لتعطيل انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية”. وواصل قائلا” من الواضح اليوم أن منظومة 2014 هي جزء من المشكل و خلاص تونس لا يمكن أن يتم إلا برحيل هذه المنظومة الفاسدة”
خلافا لذلك قال رئيس الحكومة يوسف الشاهد يوم الخميس 22 مارس 2018 أنه تم البدء في صياغة مشروع قانون أساسي لتغيير الأغلبيّة المستوجبة لانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، وذلك إثر إخفاق جلسة مجلس نواب الشعب يوم 21 مارس 2018 في استكمال انتخاب الأعضاء الأربعة للمحكمة.




