استأنف صحافيون في “وكالة تونس إفريقيا للأنباء”، أمس الثلاثاء 27 مارس 2018 “اعتصاما مفتوحا” بمقر عملهم إثر “تنصّل” ر. م. ع المؤسسة لطفي العرفاوي من “مسار تفاوضي” حول مطالب مهنيّة وأخرى تتعلق بإصلاح المؤسسة.
وكان هؤلاء الصحفيون دخلوا في اعتصام بمقر الوكالة يومي 22 و23 جانفي 2018 احتجاجا على “تجاوزات إدارية ونقابية ومهنية” وفق نصّ بيان أصدروه آنذاك، ثم علّقوا الاعتصام في اليوم التالي، عقب التوصل الى اتفاق مكتوب مع إدارة المؤسسة وفرعَيْ نقابة الصحفيين (snjt) واتحاد الشغل (ugtt) في الوكالة، حول جملة من المطالب.
وقال الصحافيون المحتجون، في بيان أصدروه أمس الثلاثاء، إن لطفي العرفاوي رفض الامضاء عن محضر جلسة لاجتماع تفاوضي عقد بتاريخ 7 فيفري 2018 والذي تضمن مجموع النقاط المتفق عليها ومنها التسوية المهنية للصحفيين المحتجين، ورغم ان هذا المحضر ممضى من قبل مدير التحرير والنقابة الاساسية للاتحاد العام التونسي للشغل فان ر م ع أصر عدم الامضاء عليه في اكثر من مناسبة.
واضاف بيان الصحفيين المحتجين انه بتاريخ 16 مارس 2018 عقد اجتماع لاقناع ر م ع بضرورة الامضاء على محضر الجلسة المشار اليه اعلاه الا انه تنصل من كل تعهدات كان قطعها على نفسه تجاه المعتصمين وإدارة التحرير والأطراف النقابية بالمؤسسة” بل وهدد بتحييد مدير التحرير المنتخب وعدم استشارته لاحقا فى النظر فى موضوع الترقيات الوظيفية والمهنية.
وأوضح البيان أن العرفاوي “ركب على مطلب إصلاح الوكالة الذي سبق أن تقدموا به ووقّع هو عليه في محضر جلسة تفاوضية بتاريخ 23 جانفي 2018، إذ عمد، غداة تعليق الاعتصام، إلى جمع توقيعات (في كنف السرّية) على عريضة بشأن الإصلاح تمّ استبعاد جميع المعتصمين من التوقيع عليها أو حتى مجرد الاطلاع على مضمونها في ممارسة إقصائية ممنهجة ومفضوحة”.
وقالوا إن ر.م.ع الوكالة “واصل سياسة الهروب إلى الأمام إذ قرّر من تلقاء نفسه ‘مراجعة الهيكل التنظيمي’ للوكالة دون أن ينشر وثيقة الهيكل لعموم الصحافيين، في مسعى لتمكين مقربين منه من الهيمنة على الوكالة وتطويعها”.
وذكروا بأن هذا المسؤول “انتهج منذ تعيينه رئيسا مديرا عاما للوكالة في أفريل 2017 سياسة إدارية تشوبها المحسوبية، والغياب التام لقواعد الشفافية والمساءلة والحياد” وذلك عبر:
– “التمييز بين مصالح التحرير في الوكالة، والتشكيك في قيمة العمل الذي تقوم به بعض هذه المصالح تمهيدا لاستثناء العاملين بها من التدرج الوظيفي” و”التدخّل بشكل مباشر أو غير مباشر في شؤون التحرير على الرغم من الفصل بين الإدارة والتحرير ووجود مدير تحرير انتخبه الصحافيون في اقتراع حرّ”.
– “التسبب في حالة احتقان غير مسبوقة داخل الوكالة وتوتير مناخ العمل والعلاقات بين الصحافيين عبر إسناد ترقيات وخطط وظيفية (في ديسمبر 2017) دون اعتماد معايير موضوعية وشفّافة، ودون الاستئناس بمقترحات وملاحظات مدير التحرير المنتخب أو رؤساء دوائر التحرير”.
– “الإدلاء بتصريحات إعلامية تضليلية اتهم فيها المحتجينَ بأنهم مدفوعون من ‘أطراف’ داخل الوكالة وخارجها لتصفية حسابات شخصية معه”.
– “غض الطرف عن الحملات الفايسبوكية التي لا يزال يشنها مقربون منه لتشويه تحركات المعتصمين والتشكيك في احقيتهم في التدرج الوظيفي” مقابل “استعمال سلاح الإدارة وفصول بدائية من النظام الأساسي لأعوان الوكالة، لمحاولة تكميم أفواه الصحافيين المنتقدين والمحتجين على إدارته غير الرشيدة” و”التهديد باتخاذ عقوبات إدارية تصل إلى الطرد بحق أحدهم والادعاء بأنه مفوّض من رئاسة الحكومة لتسليط تلك العقوبة”.
– “تسريب وثائق تخص الوضعية الإدارية لصحافي في حالة إلحاق لدى الوكالة التونسية للتعاون الفني، إلى وسيلة إعلام أجنبية” وكذلك غض الطرف عن عمليات هرسلة مفضوحة وتضييق وتجميد تتعرض لها صحفية فى الدسك الثقافي منذ ثلاثة اشهر.
وقال المعتصمون في ختام بيانهم إنهم “سيخوضون كل الاشكال النضالية المشروعة في سبيل تحقيق مطالبهم”.




