Warning: include_once(/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: include_once(): Failed opening '/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php7.2/lib/php') in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: Use of undefined constant REQUEST_URI - assumed 'REQUEST_URI' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/themes/xtra/functions.php on line 74
ليبيا: توافق أولي وبوادر أمل متنامية (2 من 2) – موقع جريدة الرأي العام

ليبيا: توافق أولي وبوادر أمل متنامية (2 من 2)


علي عبداللطيف اللافي
تطورت الأحداث في ليبيا خلال الأيام الماضية بناء على ما ترتب عن خطوات المبعوث الأممي المتسارعة وتعدد لقاءاته في الداخل والخارج، وبناء على تدهور صحة الجنرال المثير للجدل خليفة حفتر في الشرق الليبي وبناء على انتخاب رئيس جديد للمجلس الأعلى للدولة في الجهة الغربية، إضافة إلى تقارير وتسريبات تتحدث عن زيارات مكُوكية لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح للإمارات والمغرب، وقد تعرضنا في الجزء الأول من هذا المقال إلى بوادر الامل الأولية في انهاء الأزمة الليبية الراهنة على غرار الاتفاق الممضى بين الأحزاب السياسية في تونس كما استعرضنا أيضا تفاصيل بنود ذلك الاتفاق، بينما نتعرض في هذا الجزء الثاني إلى ما سيترتب مستقبلاعن أفق العملية السياسية خاصة في ظل الحديث عن انتخابات منتظرة بنسختيها التشريعية والرئاسية ومسارعة قوى إقليمية إلى الارباك والاحتواء…

++ ترتبات منتظرة ومحاولات للارباك والاحتواء
لا شك أن هذه خطوات أولية خاصة إذا ما التزمت المكونات السياسية بما تعهدت به، لأن ذلك يعتبر خطوة أولى لإنهاء الصراع المسلح باعتبار اذ ذلك ركن أساسي لبناء دولة ليبية، يأمل كل الليبيين في ارسائها حتى يسعد الليبيون كل الليبيين في الأقاليم الثلاث بدون اقصاء لأي طرف، خاصة في ظل أن الجميع قد مل الصراعات والتجاذبات والمعارك الخادمة لقوى وأذرع إقليمية لا ترى في الأطراف الليبية إلا آليات ووسائل لخدمة أجنداتها….
ومما لا شك فيه أن إدارة الملف الليبي ليست اليوم في يد طرف بعينه لا ليبي ولا إقليمي ولا دولي، وبالتالي فإن إمضاء الاتفاق بين مكونات المشهد السياسي الليبي ليس إلا خطوة ضرورية ولكنها لن تكون كافية خاصة في ظل التطورات الدراماتيكية على غرار لقاء المشري- صالح في المغرب أو الزيارات المكوكية لعقيلة صالح ولقائه بالمصريين والاماراتيين والاتصالات الثنائية بين قوى إقليمية ودولية لها علاقة بالملف الليبي ( فرنسا – إيطاليا- روسيا – السعودية – تركيا – قطر – بريطانيا) واللقاءات الماراطونية لعديد الأطراف الليبية مع سفراء فرنسا وأمريكا وبريطاينا في العاصمة التونسية (باعتبار أن السفراء الأجانب الممثلين لدولهم في ليبيا مقيمين في غالبيتهم في تونس)، وهو ما يعني أن الملف أصبح أوليا في أجندات الدول الفاعلة وأن تردي الوضع الصحي لحفتر له ترتباته السريعة ، في انتظار ترتباته الأخرى كما أن الجميع يدرس خلفيات وترتبات تنظيم انتخابات تشريعية ورئيسية خلال نهاية السنة الحالية وما يعنيه ذلك في إعادة تشكيل التحالفات سياسيا واجتماعيا
بغض النظر عن التجاذبات وصعوبة المهمة التي تقوم بها اليوم البعثة الأممية بقيادة غسان سلامة أو بعض الوسطاء ( دول مصر والجزائر وليبيا وتونس وبعض قيادات الإسلاميين العرب على غرار رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي)، يضاف إلى ذلك تعقد تفاصيل المشهد الليبي ومفرداته العديدة والمتعددة في أفق نهاية السنة الحالية، فانه يمكن التأكيد على أن نجاح الحوار الليبي أمر محسوم خلال أشغال المؤتمر الوطني المرتقب، بينما سيكون تشكيل الحكومة الليبية حتى بعد الانتخابات سيعرف صعوبات عدة ومزالق عديدة وتحديات كبرى وعوائق لا تحصى ستسعى أطراف عدة إقليمية وربما دولية إضافة إلى أطراف في الداخل الليبي، إلى العمل على توسيعها وتضخيمها، حيث أن تلك الأطراف ستلعب كل ما بقي لها من أوراق لإفساد المشهد الجديد وخلط الأوراق وإعادة الأمور للنقطة الصفر، أو ربما أعقد مما كان عليه الوضع في أوت 2014 …

++ اي مستقبل لتطورات الاحداث في ليبيا؟

في ظل بداية تخلي الأطراف المتنازعة على نرجسيتها وعلى منطق الفرد الزعيم، فان تطورات المشهد الإقليمي وطبيعة الموقع الجغرا – سياسي لليبيا وقُربها من السواحل الأوربية وطبيعة التحديات الاقتصادية في دول الجوار الليبي ستدفع الجميع خلال والأشهر القادمة نحو الدفع لإنجاح الحل السياسي وإجراء انتخابات تغلق باب الصراعات الميدانية والعسكرية نهائيا…
وذلك لا يعني أن ليبيا لن تعرف تحديات جسيمة على مستوى الترتيبات الأمنية وبناء وقيادة المؤسسات السياسية والعسكرية وترتيبات الحدود مع الدول المجاورة….
ولكن أمل الشركات العابرة للقارات في الاستثمار في ليبيا ورغبة عديد العواصم الكبرى في إعادة النشاط لسفاراتها في طرابلس من أجل الظفر بعقود لكبرى شركاتها في بلد قد يصبح لاحقا وبسرعة كبيرة دبي2 باعتبار امتداده الجغرافي وثرواته الباطنية الرهيبة وطول شواطئه الساحلية وقلة عدد سكانه إضافة للصحراء الممتدة نحو وسط القارة الإفريقية (دول الساحل والصحراء) …
وفي الأخير يمكن التـأكيد مجددا أن مستقبل ليبيا في أفق نهاية السنة الحالية سيكون واعدا من أجل عودة الوئام بين الأخوة الليبيين حتى يتمكنوا من إجراء مصالحة شاملة وعادلة تدفن آلام الماضي وتوقي الصعاب عبر تشكيل الحكومة الجديدة تنهي المرحلة الانتقالية بإجراء انتخابات ديمقراطية وشفافة تقنع الجميع في الداخل والخارج وتكون منطلقا لإعادة بناء المؤسسات الدستورية وحتى يهنأ الليبيون كل الليبيين بغض النظر عن أحزابهم وقبائلهم ومدنهم وانتماءاتهم الفكرية والمذهبية والسياسية…
ولكن ما يمكن التأكيد عليه هو أن ليبيا قد تعرف الصعوبات والعراقيل والتغذية لها ولكنها ستنجح في الأخير لأن عدم نجاحها يعني الانزلاق إلى ما هو غير متوقع ليس في ليبيا فقط بل في كل دول الجوار، كما أن النجاح المرحلي والبدء في المرحلة الانتقالية الأخيرة التي نرجو أن تكون الأخيرة لا يعني عدم تجدد الخلافات لاحقا وإن بشكل جزئي ولكن المهم هو النجاح المرحلي لأن الخلافات والصراعات بعدها ستكون بيد صاحب السلطة الاصلية وهو الشعب الليبي وهو شعب يدل تاريخه الطويل أنه شعب وطني وصبور وفريد من نوعه ….

دولي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.