دعا مجلس الأمن الدولي حكومة ميانمار لتهيئة الظروف المواتية للعودة الآمنة والكريمة للاجئين الروهينغا والمشردين داخليا إلى ديارهم في ولاية راخين (أراكان) غربي البلاد، وحث على إجراء تحقيقات شفافة في اتهامات بالعنف ضد الأقلية المسلمة.
ودعا المجلس ميانمار (بورما) للتوصل إلى اتفاق “الأيام القادمة” مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشأن دخول المساعدات إلى راخين والمساعدة في إعادة اللاجئين من بنغلاديش.
جاء ذلك في بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، أكد ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة من خلال تنفيذ توصيات اللجنة الاستشارية (لتقصي الحقائق برئاسة الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان) بما في ذلك ما يتعلق بحقوق الإنسان والمواطنة والتخفيف من حدة الفقر والتنمية.
وأوصى أنان في تقريره بضرورة وقف أعمال العنف والسماح لمواد الإغاثة الإنسانية بالوصول إلى المحتاجين، والمساعدة في العودة الكريمة والطوعية للاجئين الروهينغا إلى ديارهم نهاية المطاف.
وتأتي هذه الخطوة بعد زيارة أجراها مبعوثو المجلس إلى بنغلاديش وميانمار الأيام القليلة الماضية للاطلاع على تداعيات الحملة العسكرية التي أدانتها بريطانيا والولايات المتحدة ودول أخرى بوصفها تطهيرا عرقيا لأقلية الروهينغا، الأمر الذي تنفيه ميانمار.
وتحدث لاجئون فارون عن ممارسة القتل والاغتصاب والحرق العمد على نطاق واسع.
وكانت ميانمار قالت إن عملياتها في راخين رد مشروع على هجمات على قوات الأمن نفذها مسلحون من الروهينغا.
وحسب معطيات الأمم المتحدة، فر نحو سبعمئة ألف من الروهينغا من ميانمار إلى بنغلاديش، بعد حملة قمع متواصلة، بدأتها قوات الأمن بولاية راخين في 25 أوت 2017، ووصفتها المنظمة الدولية والولايات المتحدة بأنها تطهير عرقي.




