إختتم شهر التراث بعرض”النوبة المعطرة” لمحمد علي كمون في مسرح الجهات بمدينة الثقافة، وقال كمون إن العرض هو نتيجة لقاءات مع شيوخ العزوزية والمالوف وبحث في موروث خميس ترنان و قسنطينة وغيرهم، إلى جانب الإطلاع على النسخ القديمة للموروث الأندلسي لينتهي كل ذلك بتقديم لوحة أندلسية صوفية في العرض الأول “للنوبة المعطرة “بمدينة الثقافة.
وقد قدمت أمس مجموعة موسيقية شابة متكونة من 32 عنصرا موزعين بين عازفين وكورال يقودهم محمد علي كمون وتصاحبهم لوحة كوريغرافية راقصة عرضا متناسقا بجودة صوتية عالية وتناغم بين أداء الكورال المصاحب والعازفين وغناء الفنان سفيان الزايدي المعروف عليه وفائه للتراث التونسي .
وقد أكد محمد علي كمون أن عرض “النوبة المعطرة “هو نتاج ورشة عمل ضيقة تم انجازها بمعهد الراشدية ومنزل حبيبة مسيكة اخرجوا كمون من الأماكن الضيقة إلى الجمهور العريض، ويأمل من خلال ذلك دعم الإنتاجات الخاصة بمدينة الثقافة وخلق عادة مشاهدة الجمهور لهذا الصنف الموسيقي بمعدل عرض واحد شهريا .
كما صرح كمون لموزاييك ان العروض القادمة للنوبة المعطرة قد تكون خلال بشهر رمضان ولكن الأكيد أن له جولة خلال المهرجانات الصيفية بتونس وأخرى ببلدان أجنبية.
من جانبه، عبر وزير الثقافة محمد زين العابدين لموزاييك عن إحساسه بالنشوة بعد مشاهدته عرض “النوبة المعطرة” لمحمد علي كمون مشددا على المجهود الكبير الذي بذله الموسيقيون الشبان في انجاز العرض . وفي السياق ذاته واثر نهاية العرض، قال سفيان الزايدي إن العرض يحمل نظرة عصرية لموروث تونس الموسيقي الثري الذي يجمع بين أجيال فنية مختلفة من عدة ولايات منها زغوان والكاف وبنزرت وغيرها.. معتبرا أن الرؤية الموسيقية الجديدة لمحمد علي كمون سلسة الفهم من قبل أي مشاهد باختلاف جنسيته.




