انضم أمس شهيد جديد إلى قافلة الشهداء، وأصيب نحو 700 شخص في مسيرات العودة في قطاع غزة وجمعة الغضب الثالثة والعشرين في الضفة الغربية والقدس المحتلة. فيما انطلقت مظاهرات احتجاجية في الأردن ومدن تركية بما فيها العاصمة أنقرة والعاصمة الأندونيسية جاكرتا، تضامنا مع الشعب الفلسطيني، ورفضا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، الذي يفترض أن يتم بعد غد الإثنين. ويتوقع أن يتحدث ترامب خلال مراسم الافتتاح عبر الفيديو. وتوقع مسؤول أمريكي، دون ان يكشف ما إذا ستكون الرسالة مسجلة مسبقا او مباشرة، مشاركة «800 شخص» بينهم وفد كبير من الكونغرس الأمريكي.
وتنظم لجنة المتابعة العليا داخل أراضي 48 وبالتنسيق مع القوى الوطنية والمرجعيات الدينية في القدس المحتلة، يوم الافتتاح، مظاهرة مناهضة في حي أرنونا، مقابل مقر السفارة، حيث القنصلية الأمريكية حاليا، في الساعة الرابعة بعد الظهر، وذلك تحت شعار «القدس عربية فلسطينية إسلامية مسيحية، ولا لنقل السفارة الأمريكية»، بينما تستعد الفصائل الفلسطينية والقوى الوطنية لمسيرة كبرى نحو قلعة الشقيف المطلة على شمال فلسطين يوم الثلاثاء المقبل، الذي يصادف الذكرى السبعين للنكبة.
وشهدت الحدود الشرقية لقطاع غزة مواجهات عنيفة في أكثر من منطقة حدودية، في سياق إحياء فعالية «جمعة النذير»، وهي الجمعة السادسة لـ«مسيرات العودة»، والأخيرة التي تسبق الحدث الأهم المقرر منتصف الشهر الحالي، المخصص لاجتياز الحدود. وسجل كعادة الجمع الماضية اقتلاع أجزاء من السياج الفاصل. وأسفرت المواجهات عن استشهاد جبر أبو مصطفى (40 عاما) جراء إصابته بطلق ناري في الصدر خلال المواجهات التي اندلعت شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع، وإصابة أكثر من 700 من المشاركين.
وأكد أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أن الاحتلال تعمد استهداف الأطفال المشاركين في «مسيرة العودة»، من خلال استهداف عدد منهم في منطقة الرأس. كما تعمدت قوات الاحتلال أيضا استهداف طواقم المسعفين والصحافيين بقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة العديد منهم بحالات اختناق، فيما أصيب صحافي بقنبلة غاز في منطقة القدم.
وكانت اللجنة العليا لـ «مسيرة العودة» قد دعت للمشاركة في فعاليات «جمعة النذير» التي تسبق فعاليات منتصف الشهر الجاري، المتوقع أن تكون أكثر تصعيدا عن الأيام الماضية، رفضا لنقل السفارة وإحياء لذكرى النكبة السبعين، التي يعمل القائمون عليها لجعل يوم 15 ماي الحالي يوما لـ «الزحف» واجتياز الحدود.
وجرى أمس البدء في تجهيز نقطتي اشتباك جديدتين على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس، ستكونان ضمن تسع مناطق اشتباك جديدة، تضاف إلى «مخيمات العودة الخمسة» على طول حدود غزة الشرقية، بهدف «استنزاف قوات العدو»، حسب ما أكد في وقت سابق مسؤول عن هذه الفعاليات.
يشار إلى أن طواقم الإسعاف ووزارة الصحة في غزة، أعلنت مضاعفة جهودها في العمل في أرض الميدان، وفي جميع مشافي القطاع، للتعامل مع الإصابات المتوقعة. وشرعت الوزارة منذ مساء الخميس بتنفيذ «خطة الطوارئ» بتجهيز مشافي قطاع غزة، لاستقبال الحالات والمصابين، لتسهيل التعامل معهم وإجراء العمليات اللازمة.
وأحيا الفلسطينيون في الضفة الغربية والقدس المحتلة «جمعة الغضب» الـ 23، بمواجهات شديدة، اندلعت عند كثير من نقاط التماس، أسفرت عن وقوع إصابات، فيما تستعد الجماهير الغاضبة لتصعيد المواجهات خلال الأيام المقبلة.
واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، المقابل لمستوطنة «بيت إيل» تلبية لدعوة قيادة الفصائل الفلسطينية، ورشق المشاركون في المسيرة الجنود الإسرائيليين بالحجارة، فيما رد الجنود بإطلاق النار وقنابل الغاز المسيل للدموع.
واعتدت قوات الاحتلال على المشاركين في مسيرة سلمية تجمعت قرب «مقبرة باب الرحمة» الملاصقة للمسجد الأقصى، احتجاجا على نبش قبورها، تمهيدا لمصادرتها، ورفضا لقرار نقل السفارة الأمريكية.
وأطلق جنود الاحتلال الذين انتشروا بكثافة في المنطقة قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه المشاركين، واعتدوا بالضرب المبرح بالهراوات عليهم، واعتقلوا عددا من المشاركين، كما اعتدوا على الصحافيين، من بينهم طاقم تلفزيون فلسطين.




