Warning: include_once(/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: include_once(): Failed opening '/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php7.2/lib/php') in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: Use of undefined constant REQUEST_URI - assumed 'REQUEST_URI' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/themes/xtra/functions.php on line 74
رفيق عبدالسلام للأناضول: نقل السفارة الأمريكية إلى القدس قرار جائر – موقع جريدة الرأي العام

رفيق عبدالسلام للأناضول: نقل السفارة الأمريكية إلى القدس قرار جائر


قال رفيق عبد السلام، وزير الخارجية التونسي الأسبق، إن هناك توجه من دول عربية كبيرة، لم يسمِّها، “للتخلص من القضية الفلسطينية”، مشيراً أن “البعض (الدول) يرى أنها لم تعد ذات أهمية وأولوية”.

وأضاف عبد السلام، القيادي بـ”حركة النهضة”، في مقابلة مع الأناضول بمدينة إسطنبول التركية، أن “البوصلة كانت ولا زالت متجهة نحو القضية الفلسطينية، وإسرائيل دولة احتلال، وموقفنا من موقف الشارع العربي”.

فيما شدّد بالقول: “المشكلة ليست في الطرف الفلسطيني، لكنها في الجانب الإسرائيلي”.

ووصف “عبد السلام” نقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، أمس الأول الإثنين، بأنه “قرار أمريكي جائر”، مؤكداً أن موقف النهضة (إسلامية ديمقراطية) رافض لهذا الإجراء.

وبالتزامن مع افتتاح السفارة، قتل الجيش الإسرائيلي، 58 فلسطينياً وأصاب أكثر من ألفين في غزة، أثناء احتجاجهم على ذلك، وإحيائهم الذكرى السبعين لـ”نكبة” قيام إسرائيل، فيما ارتفع العدد إلى 62 شهيداً وأكثر من ثلاثة آلاف جريح بحلول أمس الثلاثاء.

وأشاد القيادي التونسي، بموقف تركيا الداعم للقضية الفلسطينية، معتبراً أنه “موقف صلب يُذكر لها، وتُشكر تركيا على دعم المواقف العربية والإسلامية، وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية”.

واتخذت أنقرة جملةً من الإجراءات رداً على نقل السفارة الأمريكية والمجزرة الإسرائيلية في غزة، ومنها أن أعلنت الحداد ثلاثة أيام على الشهداء الفلسطينيين، واستدعت سفيريها في واشنطن وتل أبيب للتشاور، كما طلبت من السفير الإسرائيلي لدى أنقرة وقنصل بلاده لدى إسطنبول بمغادرة تركيا لفترة.

وأيضاً دعت أنقرة إلى قمة استثنائية لمنظمة “التعاون الإسلامي” من المقرر أن تعقد في إسطنبول، بعد غد الجمعة.

وأردف عبد السلام بقوله إن “تركيا دولة مهمة ذات اقتصاد صاعد، ونحن منفتحون عليها، والاستثمارات بين دول المغرب العربي (تونس، المغرب، الجزائر، ليبيا وموريتانيا) وتركيا تزداد أكثر فأكثر، لاسيما أن تركيا دعمت تجربتنا”.

** الاعتبار الأيديولوجي

وتطرق القيادي في حركة “النهضة” إلى الوضع السياسي داخل بلاده، بقوله إن “الاعتبار الأيديولوجي لم يعد مطروحاً اليوم في تونس بين الإسلاميين والعلمانيين منذ التوافق حول الدستور الجديد، عام 2014”.

وتابع: “الناس لا تنتخب من خلال الاعتبارات الدينية، بل ينتخبون من يستطيع تحقق تطلعاتهم ومصالحهم في التنمية وتحسين الظروف العامة في البلد، بعيداً عن أن المرأة محجبة أم لا”.

وشدد على أن “مهمة الأحزاب السياسية هو أن تعكس إرادة الناخبين، وليس أن تنحصر في أي اعتبارات أخرى، وتونس وصلت إلى المحطة الانتخابية المطلوبة، في ظل العواصف الهوجاء التي تمر بها المنطقة، وحالة انهيار الدول”.

** الانتخابات البلدية

وفي السادس من مايو/ أيار الجاري شهدت تونس أول انتخابات بلدية منذ الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي (1987 – 2011).

وقال عبد السلام، إن “نجاح تونس في إدارة انتخابات حرة ونزيهة يعتبر مكتسباً يعود الفضل فيه إلى الثورة التونسية (2011)، التي أفسحت المجال أمام المجتمع التونسي للتعبير عن رأيه”.

وسجلت الانتخابات نسبة مشاركة متدنية، بلغت 33.7%، وهو ما أرجعه سياسيون إلى إحباط المواطن التونسي من أداء الأحزاب السياسية وعدم تحسن الأوضاع المعيشية.

واعتبر عبد السلام أن هذه النسبة “مقبولة وكانت متوقعة، والمناخ السياسي والاقتصادي أثر في نسبة المشاركة في الانتخابات”.

ومضى قائلاً: “التحدي الذي نريد مواجهته في المرحلة المقبلة هو إيجاد حلول للمشاكل اليومية التي يعاني منها المواطن فيما يتعلق بالعمل في البلديات، عبر تحسين الحياة اليومية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية”.

وأردف: “لم نخض هذه الانتخابات من أجل الأيديولوجيا، لكن الانتخابات البلدية تتعلق بالخدمات المقدمة إلى المواطن، وحينما أحس المواطن التونسي بالثقة في حركة النهضة أعطى صوته لها”.

وتصدّرت القوائم المستقلة نتائج هذه الانتخابات بنسبة 32.9%، تلاها حزب حركة “النهضة” بـ 29.68%، ثم حزب حركة “نداء تونس” (ليبرالي) بـ22.17%.

وطرحت تلك النتائج مشهدًا سياسيًا لا يختلف كثيرًا عمّا أفرزته الانتخابات البرلمانية، عام 2014، إذ أبقت على ثنائية “النهضة” (68 نائبا من أصل 217)، و”نّداء تونس” (58 نائبًا)، وهما شريكان في حكومة الوحدة الوطنية الحالية.

** مصيدة الثورة المضادة

ويُنظر إلى تونس على أنها النموذج الوحيد الناجح في ثورات “الربيع العربي”، التي انطلقت من تونس أواخر 2010 وأطاحت بـ”بن على” في يناير/كانون ثاني 2011.

وأطاحت تلك الثورات بالأنظمة الحاكمة في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن، وبينما يواصل التونسيون السير على مسار الانتقال الديمقراطي تعثرت الأوضاع في بقية تلك الدول.

واعتبر عبد السلام أنه “من الصعب المقارنة بين التجربة التونسية وغيرها من التجارب في ثورات الربيع العربي”.

وأردف: “توجد أخطاء في إدارة الملف السياسي بمصر، ما أثر على الحالة السياسية عموماً، ونحن في تونس قمنا بتحييد الصراع الأيديولوجي جانباً، وتمكنّا من ترسيخ النجاح الديمقراطية، وهذا يحسب لحركة النهضة التونسية”.

وأضاف أنه “لا يوجد في تونس انقسامات طائفية أو دينية، وكذلك الأمر بالنسبة للتقاليد التدخلية العسكرية”.

وشدد على أن “إحدى الإيجابيات السياسية التي تحسب في تونس هو أن (الحبيب) بو رقيبة (أول رئيس لتونس بعد الاستقلال 1957 – 1987) أبعد المؤسسة العسكرية عن الشأن السياسي العام، لكن في بلدان أخرى ظل الجيش يسيطر على الشأن السياسي”.

ورأى أنه “هناك أخطاء في إدارة الملف المصري ارتكبها إسلاميون، إضافة إلى التدخلات الإقليمية والدولية الكبيرة، وقربها من المشروع الصهويني، وهذا أثر على حالة الإسلاميين في مصر”.

وبشأن الثورة السورية، قال إنه “حدث تحوّل في الصراع السياسي، حتى استحال إلى عناوين طائفية ودينية استفاد منها النظام السوري (الحاكم)”.

وفي الحالة الليبية، رأى أن “الاختلاف تحوّل إلى اقتتال حول حصة الحكم والنفوذ، ومن ثم أدّى إلى اختلافات ذات طابع قبلي”.

وشدد على وجود “محور عمل على تخريب تجارب الربيع العربي، وخرّب الأوضاع في اليمن ومصر وليبيا وسوريا، بينما تمكنت تونس من النجاة من مصيدة الثورة المضادة”.

وأضاف أن “الثورات هي مسار مركب ومعقد، والشعوب العربية ما زالت تعيش ثورات الربيع العربي، رغم أن الثورة المضادة كانت شرسة وقوية ومدعومة من قوى متنفذة بالمال والإعلام، واستخدمت إمكانيات ضخمة لإفشال الربيع العربي”.

وختم عبد السلام، بالتشديد على أن مقولة: “الربيع العربي قد انتهى”، غير صحيحة، مؤكداً أن “المنطقة العربية ما زالت تعيش رياح التغيير، رغم عمليات الارتداد”.

وطني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.