أكد الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تقرير لمجلس الأمن أن استمرار حصار قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر لدرنة شرقي ليبيا أثر سلبا على إيصال المساعدات الإنسانية للمدينة، حيث يشتكي الأهالي من “كارثة إنسانية” بسبب الحصار المفروض على المدينة.
وذكر التقرير الذي سُلّم لمجلس الأمن في مايو/أيار الجاري أن كثافة القصف والمعارك مع مجلس شورى مجاهدي درنة المنحل في مارس/آذار الماضي أديا إلى مقتل مدنيَيْن اثنين وإصابة 11.
وقد جددت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر التي تحاصر درنة قصف مدخل المدينة الغربي حتى في شهر رمضان المبارك، مما تسبب بخسائر مادية في الممتلكات والمباني السكنية.
وقال سكان في درنة إن قوات حفتر تجبر النازحين أثناء خروجهم من المدينة على توقيع إقرار بعدم العودة إليها، وتهدد من يقرر البقاء داخلها بالإبادة.
وصرح رئيس حزب العدالة والبناء الليبي محمد صوان بأنه يتحفظ على وصف الأمم المتحدة لقوا ت حفتر بالجيش الوطني الليبي في تقريرها الأخير، في الوقت الذي لا يعترف فيه حفتر بالمجلس الرئاسي ولا بالاتفاق السياسي، الذي يمثل الإطار الشرعي الوحيد للعملية السياسية.
وعبر صفحته في فيسبوك أدان صوان قصف وحصار درنة من قبل قوات حفتر، وبدعم من “قوى إقليمية ما زالت تصر على إفساد المشهد السياسي، وتشترك علنا في قصف المدينة وحصارها، مما يمثل انتهاكا صارخا للسيادة”.
وشارك سياسيون ونشطاء بالمجتمع المدني في وقفة احتجاج أمام مقر البعثة الدولية في طرابلس وطالبوا بالوقف الفوري لإطلاق النار في درنة، وفرض منطقة حظر جوي في أجوائها وإدخال المساعدات الإنسانية والغذاء والوقود إليها بشكل عاجل.
ونظمت الوقفة على خلفية تراجع الأوضاع الإنسانية في مدينة درنة التي تشهد حربا ضروسا بين قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر ومقاتلي قوة حماية درنة التي يتهمها حفتر بأنها تنظيم إرهابي، حسب وصفه.




