شدد وزير العلاقة مع المؤسسات الدستورية والمجتمع المدني المهدي بن غربية على أن الاتفاق الذي تم توقيعه مع هيئة الحقيقة والكرامة يذكر بالمقتضيات القانونية وبقرار مجلس نواب الشعب الذي ينص على أن هيئة الحقيقة والكرامة تنتهي أعمالها في 31 ماي 2018، وهو ما يبقى ساريا، كما أن ميزانية الهيئة تنتهي بهذا التاريخ،
لكن بن غربية أشار إلى وجود “إجراءات يجب أن تستكمل مع الهيئة على غرار إحالة الملفات إلى الأرشيف الوطني ومد الرئاسات الثلاث بالتقرير الختامي، وينتهي العمل مع انتهاء إجراءات التسليم والتسلم التي ستتم بتفاهم ”للحفاظ على المسار”. وأضاف “الآجال مضبوطة بقرار المجلس.. والحكومة ستنسق لاستيفاء الإستتباعات القانونية” .
كما أكد وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، أن الحكومة تريد لمسار العدالة الانتقالية أن يتواصل، وأن تحال الملفات على القضاء ويتم جبر الضرر للضحايا، وقال “أعمال الهيئة تنتهي في 31 ماي والمسار لا يجب أن ينتهي”
وكان رئيس لجنة التحكيم والمصالحة بهيئة الحقيقة والكرامة خالد الكريشي قد أكد اليوم في تصريحات اذاعية على أنّ الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم الخميس 24 ماي 2018، بين هيئة الحقيقة والكرامة ووزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان لم تحدّد آجالا لإنهاء الهيئة أعمالها.
وقال الكريشي استحالة مادية وواقعية وقانونية أن يكون يوم 31 ماي 2018 تاريخا لإنهاء أعمال هيئة الحقيقة والكرامة وذلك باتفاق مع وزارة بن غربية وبالمراسلة التي تلقتها الهيئة، مضيفا أنّ الأعمال المتبقية للهيئة لن تستكمل قبل 6 أشهر بمعنى أنّ الهيئة مواصلة في عملها الى حد ديسمبر 2018.”
وأوضح أنّ إحالة الملفات على الدوائر القضائية ستأخذ وقتا وبرنامج جبر الضرر كذلك، وأنّه استحالة أن تنتهي هذه الأعمال في 7 أيام فقط، معتبرا أنّ الحكومة التزمت بهذا القرار بمنظومة العدالة الانتقالية.
وقال إنّ ”مراسلة الحكومة جاءت كرد فعل على مراسلة للهيئة وجهتها للمطبعة الوطنية من أجل نشر التمديد في أعمال الهيئة، لكن الحكومة إجابتنا في مراسلة بأنّه لا يمكن التمديد للهيئة بعد إعلامها بتصويت مجلس الشعب على إنهاء إعمالها”.
وتابع ”لم يتم استعمل كلمة ”قرار” مجلس نواب في المراسلة، ونحن مؤسسة من مؤسسات الدولة ومرفق عام استثنائي ولسنا في خصومة مع أي طرف”.
وأضاف أنّ التمديد فرضته أعمال لم يتم استكمالها والمجلس لم يصدر قرارا يلزم الهيئة بإنهاء أعمالها في 31 ومراسلة الحكومة خير دليل على ذلك.
واعتبر أنّ هذه الاتفاقية لا يمكن اعتبارها انتصارا للهيئة، لأنّ الهيئة وبكل بساطة ليست في حرب مع مؤسسات الدولة، والاتفاقية لم تحدد آجالا لإنهاء الأعمال. وتابع ”لسنا في أزمة مع الحكومة والمجلس، الامر يتعلق فقط بسوء فهم لفصول العدالة الانتقالية وهناك ايضا من أراد كل شيء إلاّ إنجاح العدالة الانتقالية”.




