Warning: include_once(/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: include_once(): Failed opening '/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php7.2/lib/php') in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: Use of undefined constant REQUEST_URI - assumed 'REQUEST_URI' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/themes/xtra/functions.php on line 74
النهضة تحيي الذكرى 37 لتأسيسها في منعطف تاريخي هام – موقع جريدة الرأي العام

النهضة تحيي الذكرى 37 لتأسيسها في منعطف تاريخي هام


 

عبدالباقي خليفة

 

 

تحيي حركة النهضة الذكرى 37 لتأسيسها، في 6 جوان 1981 وهي تتقاسم مع أبناء شعبها قضاياه ، آلامه وآماله وتطلعاته  وأحلامه بعد أكثر من 60 سنة من الاستبداد والديكتاتورية والمحسوبية، تركت البلاد في وضعها الحالي، حيث ساهمت بعض الشخوص المحسوبة على منظومة القمع والاستبداد في تكريس الرداءة ، ومنعت أطراف أخرى تنفيذ اصلاحات كان بإمكانها أن تخفف من حدة البطالة وتقاسم الثروات بشكل أكثر عدلا.

في هذه الذكرى يسترجع النهضويون مع شعبهم واحدة من محطات التاريخ الوطني ويؤكدون أن لهم نصيبا من كتابة تاريخ تونس. وهو التاريخ الذي اجتمع التونسيون والتونسيات بين 17 ديسمبر 2010 و14 جانفي 2011 وكتبوه سويّة بدماء شهداء ثورتهم المجيدة

ضريبة الحرية

كان  يوم 6 جوان 1981 عندما أعلن في تونس عن نشأة حركة الاتجاه الاسلامي، يوم من أيام الله . كان الإعلان ميلادا لحركة شعبية متشبعة بحب بلادها ومسكونة بروح العمل الوطني والنضال من أجل تونس أفضل

تأتي الذكرى 37 لانبعاث حركة النهضة وقد تملّك أبناءها وبناتِها ومئات الآلاف من أنصارها الفخر بالانتماء لحركة سياسية أصلها ثابت وجذورها ضاربة في عمق تاريخ تونس وهوية شعبها، وأفقها واسع ومفتوح لقيم الحداثة والمعاصرة، وأهدافها عظيمة عظمة الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، ووسائلها شريفة شرف التنافس الديمقراطي والنضال السلمي والشراكة لبناء الوطن

لم تكن السياقات الوطنية بداية ثمانينات القرن الماضي تسمح بحياة ديمقراطية حقيقية ولذلك دفعت حركة النهضة (حركة الاتجاه الاسلامي آنذاك) ثمنا باهضا للإعلان عن نفسها ولطموحها الديمقراطي في مناخ لا يسمح بالديمقراطية وتكرر التعبير عن نفس الطموح في انتخابات أفريل 1989 وعاودت النهضة دفع الثمن، وكان أغلى، من أرواح شهدائها ومن زهرة شباب مناضلاتها ومناضليها

لقد كانت تضحيات الشعب التونسي كبيرة ولكن مكاسب تونس كانت أكبر. فقد استعاد الشعب حريته وكرامته يوم زوال نظام الاستبداد، والتونسيون اليوم أمام تحدي تثبيت هذه المكاسب. وليس أمام شعبنا سوى العض بالنواجذ على تجربةٍ يغبطه عليها كثيرون. ففي تونس هامش كبير من الحرية وفيها هامش كبير من الديمقراطية الناشئة تثبّت أركانها، وفيها تداول سلمي وحقيقي على السلطة، وفيها إبداع تونسي إسمه التوافق السياسي الذي حمى التجربةَ وأمّنها.

صعوبات على الطريق

تأتي الذكرى 37 لتأسيس حركة النهضة، وتونس الثورة تستعد لايقاد شمعتها الثامنة، وسط محيط من الظلام الدامس. هناك محاولات لتصفية القضية الفلسطينية ، وفق مشروع ” صفقة القرن” والثورات المضادة التي يقودها الاستبداد المعولم يفعل فعله في ليبيا، واليمن، وسوريا، ومصر، وغيرها. تأتي الذكرى 37 والولايات المتحدة الأمريكية تعلن القدس عاصمة  للكيان الصهيوني، ومآسي المسلمين في تركستان، وبورما، والأطراف، متواصلة ..

وعلى الصعيد الداخلي، تأتي الذكرى بعد 4 أيام من فاجعة غرق قارب يحمل أكثر من 200 مهاجر نجا منهم أكثر من 60 فردا، وانتشلت جثث نحو 70 ولا يزال البحث عن الباقين. وهو ما يعكس الوضع الاقتصادي الصعب ووجود نحو 700 ألف عاطل عن العمل وهو نفس الرقم تقريبا لعدد الموظفين والعمال في القطاع العام. وفي ظل جدل حول جدوى تغيير الحكومة في ظل الصعوبات الاقتصادية إذ لم تجد عمليات تغيير الحكومات والتي بلغت 7 حكومات نفعا وسط استشراء حالة الفساد والاستيلاء على المال العام بطرق مختلفة وتضارب الاولويات ، وهو ما يزيد من مسؤولية الحركة التي تواجه مخططات البعض في الداخل بالتنسيق مع أطراف اقليمية ، حتى أصبح التونسيون يبحثون عما إذا كان هناك مصلحة لبعض الأطراف، في ما يجري، حتى فاجعة غرق قارب المهاجرين غير النظاميين. وهي الأطراف التي تحن لعودة منظومة الاستبداد وخميرتها المبثوثة في مفاصل الدولة. ولذلك تسعى حركة النهضة لمواجهة كل تلك التحديات بشعب موحّد، يعمل من أجل خلق الثروة، وبناء مع بقية المجتمع السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي، والثقافي، والتعليمي، والتربوي، دولة قوية وعادلة. وهي تحظى بثقة شعبية عكستها الانتخابات البلدية الأخيرة، وينتظر أن تتعزز في الانتخابات العامة في 2019 إن شاء الله.

إن إحياء ذكرى تأسيس “النهضة” أمل يتجدد في حزب تعهد بأن يكون في خدمة تونس يوم انبعاثه.. وفي خدمتها وهو يقاوم الاستبداد.. وفي خدمتها وهو في السلطة مشاركا وقائدا .

 

رأي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.