م. الحمروني
في ما يشبه الانقلاب المفاجئ في الموقف من حليفه الأقرب في معركة الإطاحة بيوسف الشاهد أصبح أمين عام اتحاد الشغل يتحدّث صراحة عن ضرورة إبعاد المدير التنفيذي لنداء تونس حافظ قائد السبسي أو إقناعه بضرورة أخذ موقع في المقاعد الخلفية للنداء، كما أكّدته عديد المصادر الموثوقة.
خطوة الطبوبي ظاهرها التخلّص من عبء ثقيل، لرئيس الجمهورية والنداء وخاصة لاتحاد الشغل في المعركة ضد القصبة، كما يؤكّد المراقبون ويتمثل في:
أولا: شعور قيادة الاتحاد بحرج كبير نتيجة التصاق صورة الطبوبي والمركزية النقابية عموما بمواضيع التوريث والعائلة … التي ارتبطت بحافظ قائد السبسي واستغلها خصومه على مدار سنوات لمهاجمته حقا وباطلا. ولئن صبرت النهضة في شراكتها به طيلة الفترة المنقضية على كيل الاتهامات والشتائم فإنّ صبر بطحاء محمد علي نفذ بسرعة في ما يبدو بعد أن حشرها الشاهد في خطابه القنبلة في الزاوية وتحميله السبسي الابن مسؤولية أزمات النداء
ثانيا : سعي الطبوبي لمساعدة رئيس الجمهورية على ابعاد ابنه عن المعركة مع الشاهد حيث يرى كثيرون ان وجود حافظ في صدارة المشهد الإعلامي والسياسي يضعف والده ولا يمنحه فرصة لمهاجمة رئيس الحكومة كما يرى مقربون من “مطبخ” الحرب على يوسف الشاهد المتواصلة منذ ثلاثة أشهر
ثالثا: عجز حافظ الذي خاض معارك ناجحة في حزبه سابقا عن تحقيق اختراقات تذكر في المعركة الحالية بما يعني انه بات يعول على والده وورقة رئاسة الجمهورية لإتمام المهمة التي فشل فيها تحالفه مع الطبوبي
الحقيقة تتجاوز ذلك كما يرى كثيرون مع ظهور اسم المرشح لخلافته في النداء اي وزير التربية السابق ومدير معهد الدراسات الاستراتيجية ناجي جلول.
صحيح ان مسار الإطاحة بالشاهد تعثر ولكن انقلاب الطبوبي على حافظ والسعي الى تسليم الحزب لناجي جلول واقناع السبسي الابن بانه سيبقى صاحب الباتيندة يتجاوز مجرد البحث عن ضخ دماء جديدة في الحرب على الشاهد الى بلورة مشهد كامل لما بعد الباجي قائد السبسي نفسه عبر ضرب ثلاثة عصافير على الأقل بحجر واحد ….
بقيّة المقال تقرؤونه في النسخة الورقيّة الصادرة يوم الخميس 21 جوان 2018
أو يمكنكم الاشتراك والحصول على نسخة الكترونية .. للاستفسار والاشتراك 71490014




