تجمّع عدد كبير من المواطنين من كافة شرائح المجتمع، توافدوا من مناطق مختلفة من البلاد في ساحة باردو بالعاصمة اليوم السبت 11 أوت 2018، بدعوة من التنسيقية الوطنية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة للاحتجاج على ما جاء في تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة.
وطالب المتظاهرون السلطة التشريعية برفض التداول في ما ورد بتقرير اللجنة رافعين العديد من الشعارات، التي غاب عنها الطابع الحزبي أو السياسي. كما أكدوا من خلال شعاراتهم تمسكهم برفض ما ورد في التقرير واعتبروا أنه يشرع لخرق الأخلاق الحميدة والتعدي على الأخلاق العامة لدولة مسلمة. كما عبر المتظاهرون عن رفضهم لأي مشروع قانون يؤكد ما جاء في هذا التقرير.

وأعلنت التنسيقية الوطنية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة، أن عدد المشاركين في المسيرة الوطنية الرافضة لتقرير ‘لجنة الحريات الفردية والمساواة” تجاوز الـ20 ألف شخص.
وانطلقت المسيرة صباح اليوم السبت حوالي الساعة التاسعة صباحا من ساحة باب سعدون وصولا إلى ساحة مجلس النواب أين تواصل توافد المحتجّين على التقرير رافعين عديد الشعارات أبرزها “الشعب يريد إسقاط التقرير”، و”التقرير يشرع لزواج المثلية”..
وقاد هذه المسيرة عدد علماء الزيتونة وأساتذتها وأيمة المساجد والحقوقيون والأكاديميون على رأسهم وزير الشؤون الدينية السابق نور الدين الخادم.

وما يلاحظ خلال هذه المسيرة هو غياب الأعلام الحزبية حيث لم ترفع أية راية عدى العلم التونسي، واعتبر أحد المتدخلين أن العلم التونسي هو رمز للإسلام بنجمته وهلاله وحمرة دماء الشهداء الذين ضحوا من أجل هذا الوطن، كما غابت القيادات الحزبية وخاصة قيادات حركة النهضة. وخلال هذه المسيرة، أعلنت إحدى الأجنبيات إسلامها من على منصة التجمع الذي انعقد هناك.
ويذكر أن لجنة الحقوق والحريات التي أحدثها رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي يوم 13 أوت 2017 مهمتها إعداد تقرير حول الإصلاحات المرتبطة بالحريّات الفردية والمساواة استنادا إلى مقتضيات دستور 27 جانفي 2014، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان والتوجهات المعاصرة في مجال الحريّات والمساواة.
وشدد أعضاء اللجنة، التي قدمت تقريرها يوم 8 جوان الماضي، على أن الإصلاحات المرتبطة بالحريات الفردية والمساواة، الواردة بالتقرير، لا تتعارض مع أحكام الدين الإسلامي، وأن مقترحات اللجنة استندت إلى النهج الاجتهادي التحديثي الذي سلكته تونس منذ القرن 19 للتكيف مع متطلبات التطور الحضاري والمجتمعي.





