في ظلّ ما يشهده المشهد السياسي المتقلب الذي تعيش على وقعه البلاد من متغيرات ، تبدو الرؤية حول خفايا المرحلة القادمة من مستجداتٍ ضبابيةٌ نوعًا ما، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام التأويلات والفرضيات حول الأحداث التي من المتوقع أن تشهدها الساحة السياسية.
وقد عرف التنافس السياسي على مدار السنوات الأخيرة تشكّل لاعبين سياسيين جدد واندثار آخرين ، وصعود طرف ونزول الآخر ، في ظلّ متغيرات اللعبة السياسية التي تشهدها البلاد.
ولعلّ حزب حركة مشروع تونس من الأحزاب التي لم تتمكن من التموقع بعد لاسيّما وأنّه لم يجد الحاضنة الشعبية التي تضمه، وزادت الاستقالة الجماعية لعدد من نوابه مؤخرا الطين بلة.
و قدم خمسة نواب عن كتلة الحرة التابعة لحركة مشروع تونس استقالتهم من الحزب، ومن تمثيله في البرلمان، ووجه النواب الخمسة استقالاتهم لعبد الرؤوف الشريف، رئيس الكتلة البرلمانية.
استقالة النواب المفاجئة من شأنها أن تخلق فوضى عارمة صلب الحزب، لاسيما وأنه لم يعد يفصلنا عن موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لـ2019 سوى سنة ونيف، على اعتبار أن الأسماء المستقيلة مؤثرة، وتنتمي إلى المكتب السياسي والمكتب التنفيذي للحزب.
ولعل الأمين العام لحزب حركة مشروع تونس لم يتقبل الرجة التي أصابت حزبه في مقتل، ليسارع إلى تعزيز صفوفه خارجه.
و أكد مرزوق، في تصريح إعلامي على هامش اجتماع لحزبه اليوم بالمنستير، وجود تقدم حاليا بشأن بناء توافق بين كتل نيابية من شأنه إيجاد كتلة نيابية وطنية عصرية ستكون الأولى في مجلس نواب الشعب.
و أوضح، في هذا الصدد ، أنّ هذه الكتلة ستكون الأقوى وستشمل نواب حركة نداء تونس وحركة مشروع تونس وربما نوابا آخرين، معتبرا أنّ في إحداث هذه الكتلة، التي توفرت الآن الظروف لتكوينها، رسالة مهمّة جدّا على المستوى السياسي، لافتا إلى أنّ بناء هذه الكتلة كان مطلبا تقدم به حزبه مشروع تونس منذ حوالي ستة أو سبعة أشهر.
وأضاف في هذا السياق أن هناك مشاورات سياسية بين حزبه وأحزاب أخرى وشخصيات مستقلة بشأن عمل جبهوي قوي سيضم نداء تونس ومشروع تونس وحزب المستقبل وشخصيات مستقلة.
كما نوه، في سياق متصل، بأن حزبه يملك برنامجا على المستوى الوطني والإقليمي والدولي وله شراكة مع حزب تيار المستقبل اللبناني برئاسة سعد الحريري، الذي قال إنه اتفق معه سابقا على تجميع الأحزاب العربية التي لها نقاط تشابه، وهي أحزاب وطنية عصرية ضدّ التطرف، وفق تعبيره.
وبين مرزوق أنه وقع الاتفاق خلال اجتماع 15 ماي 2018 في سوسة، الذي جمع عدّة أحزاب من تونس والجزائر والمغرب، على تنظيم مؤتمر إقليمي في بيروت في فيفري 2019 سيكون تحت رعاية سعد الحريري وستشارك فيه أحزاب من كل المنطقة العربية.




