بعد الجدل الكبير الذي أحدثته المشاهد ”الغريبة” للدخان المتصاعد من إحدى الأراضي بمنطقة المتبسطة التابعة لمعتمدية القيروان الشمالية، وبروز تلميحات بعضها ”علمي” وبعضها الآخر ”شعبوي”، حول إمكانية حدوث زلزال بالجهة نتيجة وجود ”تفاعلات تحت الأرض” قد تؤدي لكارثة قريبة، بدأت الحقيقة تظهر شيئا فشيئا في الملف الذي أرق أهالي الجهة على وجه الخصوص.
أطراف عديدة أدلت بدلوها في الموضوع، كالوكالة الوطنية لحماية المحيط التي أكدت أن ”الدخان ناتج عن ”تخمّر” مواد عضوية مغمورة تحت الأرض منذ وقت طويل”، والمعهد الوطني للرصد الجوي الذي كشف أن ”جفاف إحدى البحيرات التي كانت موجودة بالمكان أدى إلى إحتراق مواد عضوية كانت مغمورة أسفلها بفعل الحرارة المرتفعة”.
ومن خلال الزيارات الميدانية لبعض المسؤولين، وخاصة زيارة والي القيروان منير حامدي للمكان يوم الجمعة 11 أوت 2018، وبعد تشكيل لجنة فنية لدراسة الوضع وطمانة الأهالي، راجت مؤخرا صور ومقاطع فيديو لعمليات الكشف عن باطن الأرض المذكورة، والتي كشفت أو أكدت ماذهب إليه الباحثون في الوكالة الوطنية لسلامة المحيط والمعهد الوطني للرصد الجوي وغيرها من المؤسسات البحثية، حيث أظهرت الصور وجود مواد باطنية محترقة.
وتداول رواد موقع التواصل لإجتماعي فايسبوك، الصور والفيديوات، حيث شبه بعضهم الأمر بـ”المردومة” التي تحترق مكوناتها تحت التربة، واعتبر البعض أن إحتراق المواد العضوية والأخشاب المغمورة بالتربة بفعل الحرارة المرتفعة والتي أدت إلى ظهور الدخان، فتحت باب التأويل وجعلت الحديث يدور حول ”كارثة” شغلت الرأي العام في تونس.




