لا تزال الاتصالات المصرية والدولية الرامية لتثبيت «تهدئة طويلة» مع الكيان الإسرائيلي في غزة مستمرة. وبالفعل وصل وفد قيادي من حركة حماس من الخارج، برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، إلى القاهرة، لعقد لقاءات جديدة مع المسؤولين في جهاز المخابرات المصرية، حول هذا الملف. يأتي ذلك بعد نقاشات عقدها مساعدو المبعوث الدولي للشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، مع قادة حركة حماس يوم السبت الماضي في غزة.
وركزت النقاشات على المحافظة على الهدوء الحالي، وعدم الدخول في موجة قتال جديدة. وتشير مصادر مطلعة إلى أن هناك جهودا مصرية تهدف إلى التوصل قريبا إلى تلك التفاهمات بالتنسيق مع الأمم المتحدة، لتبدأ مرحلة تطبيق أولى مراحل الاتفاق، والهادفة إلى عودة الهدوء الكامل لحدود غزة، مقابل فتح معبر رفح بشكل أوسع، وإدخال إسرائيل تسهيلات إضافية لمرور البضائع والسلع للسكان المحاصرين.
وسبق أن حملت تصريحات قادة الحركة في غزة، والتي تلت النقاشات الداخلية، إشارات إلى عدم ممانعة الحركة التوصل إلى تفاهمات تهدئة جديدة تستمر لأعوام، يتخللها عقد صفقة تبادل أسرى، مقابل رفع الحصار عن غزة، وتنفيذ مشاريع جديدة، تنهي الحالة المأسوية التي وصلت لها الأوضاع بسبب الحصار الإسرائيلي.
وبسبب «السرية» التي تحيط بهذا الملف، لا يعرف الوقت المحدد للتوصل إلى تلك التفاهمات التي تجري بطريقة «غير مباشرة» بين حماس وإسرائيل، رغم تحذيرات من أن عدم إنجاز العملية في وقت قريب، ربما يؤدي إلى اندلاع موجة قتال أعنف مما سبق.
إلى ذلك قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز أمس الأحد، إن خيار إسقاط حماس «بات أقرب من أي وقت». وأضاف: «في رأيي نحن قريبون من ذلك إن لم يكن هناك خيار»، مشيرا إلى أن «إسرائيل لا ترغب في حرب شاملة مع غزة».
في هذه الأثناء أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بأن الدوائر الأمنية في تل أبيب ناقشت أخيرا العودة إلى سياسة اغتيال قياديين في حركة حماس، وقالت إن الجيش وجهاز الأمن العام «الشاباك» يعتقدان أن أعمال التصفية «هي خيار أفضل من عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة».




