لا تزال الرؤية متعذرة فيما يتعلق بالمشهد السياسي التونسي، وبالتحديد فيما يخص مآل حكومة الشاهد، في ظل تقلب المتغيرات والمستجدات التي تعيش على وقعها الساحة السياسية ، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام التأويلات والفرضيات حول الأحداث التي من المتوقع أن يشهده واقع البلاد على الصعيد السياسي خلال الفترة القادمة.
وقد تكثفت اللقاءات والمشاورات على الساحة السياسية في مساعٍ لحلحلة الأزمة السياسية فيما يتعلق بالجدل القائم حول مآل حكومة يوسف الشاهد، التي أدخلت البلاد في متاهة تصفية الحسابات بين الفرقاء السياسيين.
وفي الوقت الذي غاب فيه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي عن المشهد، دخل رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر على الخط في خطوة اعتبرها متابعو الشأن السياسي تهدف لاحتواء الأزمة السياسية من خلال العمل على تقريب وجهات النظر .
ووفق ما تداولته تقارير إعلامية فإن السبسي أصابه استياء كبير مما يحدث صلب كل من الحكومة و حزب نداء تونس، الأمر الذي دفعه إلى ترحيل المشاورات السياسية إلى قصر باردو وتفويض رئيس البرلمان محمد الناصر، لاستكمال المشاورات.
وقد تمكن رئيس مجلس النواب من تنظيم لقاء بين كل من رئيس الحكومة يوسف الشاهد والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي، في وقت وجيز.
وقد خلقت وساطة محمد الناصر بين الشاهد والطبوبي عديد التساؤلات في الاوساط السياسية والإعلامية حول الدور الجديد الذي يقوم به رئيس البرلمان، وآفاق الوساطة التي يُجريها، ومغزى اختيار توقيتها..
واختلفت ردود الأفعال بين من اعتبرها استئنافا لمساعي رئيس الجمهورية ، وربطا مباشرا بمشاورات وثيقة قرطاج ، فيما اعتبرها البعض الآخر مبادرة جديدة تعمل على إعادة رسم خارطة طريق لوقف تفاقم الأزمة في البلاد.




