أصدرت اليوم الثلاثاء، حركة النهضة بلاغا قالت إنه في إطار التفاعل مع الحوار الذي اجراهرئيس الجمهورية مع قناة الحوار التونسي مساء الاثنين 24 سبتمبر 2018 .
وأبرزت النهضة أن الاختلاف في وجهات النظر حول عدد من القضايا التي تعيشها البلاد وفي مقدمتها الاستقرار الحكومي لا يعني تنكر النهضة للعلاقة المتينة التي تربطنا برئيس الجمهورية.
وواصلت أن الاختلاف في وجهات النظر هو من صميم الحياة الديمقراطية ومن متطلبات دقة المرحلة وجسامة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تشغل الراي العام الوطني.
وأكدت الحركة أن تشيد بحرص رئيس الدولة على تطمين التونسيين بخصوص اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها المحدد ”بما يعزز مسار الانتقال الديمقراطي ويعزز الثقة الداخلية والخارجية في التجربة التونسية”.
وشددت على التزامها بمسار التوافق مع رئيس الجمهورية، وتقديرها لدوره الوطني منذ انطلاق الثورة في ارساء ثقافة التشاور والحوار بين الفرقاء السياسيين في مواجهة خيارات التفرد والاقصاء والمغالبة.
وتابعت أنها ”تفاعلت مع دور الرئيس بايجابية منذ لقاء باريس وجسمته كل المحطات التي لم يجد فيها رئيس الدولة من جهتنا الا الدعم والمساندة، وان خيار التوافق يعود له الفضل في نسج الاستثناء التونسي ويبقى الارضيّة المثلى لاستقرار بلادنا وإدارة الاختلاف في كنف المسؤولية الوطنية والاحترام المتبادل” وفق نص البلاغ.
من جانبه قال الناطق الرسمي باسم الحركة عماد الخميري أن العلاقات بين النداء والنهضة انقطعت منذ أسبوع بطلب من حركة النهضة، نفى المتحدث الرسمي باسم الحركة عماد الخميري في تصريح إذاعي اليوم الاثنين 24 سبتمبر 2018، أن تكون النهضة في قطيعة مع رئيس الجمهورية.
وأضاف أنّ الحركة كانت ولازالت حريصة على التوافق، مشيرا إلى وجود مشكل حقيقي في إدارة الانتقال الديمقراطي لا يحل الا بالحوار، وفق تعبيره.
وقال ”ما ورد في خطاب رئيس الجمهورية مهم ونحن سنبقى حريصين على التوافق والحوار بما يخدم مصلحة البلاد… والنهضة مازلت متشبثة بفكرة الاستقرار الحكومي ”.
إلى ذلك قال وزير الخارجية السابق و القيادي في حركة النهضة رفيق عبد السلام أن ما قاله الباجي ليس صحيحا وكتب على صفحته على الفيس بوك، لا افهم من كلام رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي في حواره التلفزي اَي دعوة للقطيعة مع النهضة . الرئيس قال ان النهضة اختارت ان تنفض يدها منه،ونحن نقول لسيادته هذا الكلام غير صحيح. فهو محل تبجيل واحترام في شخصه وموقعه ودوره التاريخي، وإذا كان هناك اختلاف يتعلق بمسألة تغيير الحكومة في هذا الظرف السياسي والاقتصادي الحساس الذي تمر به تونس، فهو لا يفسد للود قضية. النهضة لم تكن مقتنعة بالإطاحة بحبيب الصيد ولكنها تنازلت من اجل الرئيس وحزب الرئيس ، والنتيجة انها وجدت نفسها مجبرة مرة اخرى على الموافقة على تغيير الشاهد دون سبب مقنع، بل لأسباب لا علاقة لها باداء الحكومة، وفِي الانتخابات الجزئية في ألمانيا تنازلت عن حقها في الترشح بل ودعمت مرشح النداء والنتيجة انها باتت مسؤولة عن فشله في تعبئة خمسين او مائة ناخب إضافي !! لا اريد استعراض المزيد من الأمثلة، ولكن جوهر الموضوع ان التوافق بدأ توافقا بين رئيس الدولة ورئيس حركة النهضة وأعطى ثماره، ولكن البعض يريد ان يحوّله الى تبعية وسمع وطاعة تحت الاكراه وهذا مرفوض ليس من طرف النهضة فحسب بل يجب ان يكون مرفوضا من طرف الرئيس الذي يدرك طبيعة هذه العلاقة اكثر من غيره.
النهضة حليف صادق وشريك امين يمكن ان يقدم تنازلات ولكن بعيدا عن منطق اشرب وإلا طير قرنك. علاقتنا بالرئيس ثابتة وتمسكنا بالتوافق راسخ ولكن تحميلنا مسؤولية صراعات الآخرين غير مقبول. مع تمنياتنا الرئيس بدوام الصحة والعافية والتسديد في اداء مهامه على راس الدولة .




