Warning: include_once(/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: include_once(): Failed opening '/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php7.2/lib/php') in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: Use of undefined constant REQUEST_URI - assumed 'REQUEST_URI' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/themes/xtra/functions.php on line 74
بعد إعلان اتحاد الشغل عن إضراب عام في القطاع العمومي330 مليون دينار ستكون تكلفة إضراب يوم واحد على الدولة – موقع جريدة الرأي العام

بعد إعلان اتحاد الشغل عن إضراب عام في القطاع العمومي330 مليون دينار ستكون تكلفة إضراب يوم واحد على الدولة


– جليلة فرج –

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، مؤخرا، عن قرار تنفيذ إضراب عام في القطاع العام يوم 24 أكتوبر 2018 وإضراب عام في الوظيفة العمومية يوم 22 نوفمبر 2018. ووصف الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي قرار الإضراب المرتقب “بالتاريخي”. وأكد الطبوبي، أن “الوضع في البلاد هو ما دفع الاتحاد إلى اتخاذ هذا القرار في ظل تدهور المقدرة الشرائية لضعاف الحال وللأجراء ولأبناء الشعب وغلاء الأسعار وفي ظل استهداف القطاع العام بالتفويت الكلّي أو الجزئي أو ما يسمّى بالشراكة بين القطاعين العام والخاص”.

وجاءت الدعوة إلى الإضراب العام في وقت طالب فيه حزب نداء تونس رئيس الحكومة يوسف الشاهد بالاستقالة بعد أن جمدت الهيئة السياسية للنداء قبل أيام عضوية الشاهد. وفي مارس الماضي، أكد الشاهد أن الإصلاحات الاقتصادية يجب أن تمضي قدما وبسرعة حتى لو كلفه ذلك منصبه، خصوصا فيما يتعلق بالشركات العامة، والتي قال إن بيع بعضها سيكون حلّا لعجز الميزانية، بعد أن ناهزت خسائر الشركات العامة ثلاثة مليارات دولار.

 

غازي الشواشي: الحكومة مسؤولة وعليها أن تجد حلّا

ويرى أمين عام التيار الديمقراطي غازي الشواشي في تصريح لـ”الرأي العام” أن قرار الإضراب يبيّن مدى تردّي الأوضاع الاقتصادية وفقدان هذه الحكومة لتماسكها ولدعمها بسبب أدائها الضعيف. وقال “بالرغم أن الإضراب حق دستوري مضمون للعمّال، ولكنه اليوم ليس الحل الأمثل لإخراج البلاد من أزمتها، بل من الضروري أن تجلس الحكومة والمنظمة الشغيلة ويتوافقان على أرضية تسوية هذا الخلاف حول الزيادة في الأجور وبقية المطالب”. وأضاف “يجب على الدولة أن تراعي ظروف الأجير الذي أصبح يعاني من ضعف المقدرة الشرائية ومواجهة غلاء المعيشة لعدة أسباب منها عدم تحكم الدولة في مسالك التوزيع، انتشار المضاربة والاحتكار، السوق الموازية.. وختم الشواشي بالقول “على الجميع تحمّل المسؤولية وحلّ الإشكال بالحوار والنقاش والاقناع وتفادي مثل هذه الإضرابات. الاتحاد له النية للجلوس والحوار والنقاش والحكومة يجب أن تستغل هذه الفرصة لحلحلة هذه الأزمة”.

 

نور الدين البحيري: الإضراب أبغض الحلال عند النقابيين

وأوضح رئيس كتلة حركة النهضة في البرلمان نور الدين البحيري في تصريح لـ”الرأي العام” أن العلاقة بين الأحزاب والمنظمات النقابية تقوم على الاحترام والتعاون المشترك من أجل مصلحة البلاد. وأكد البحيري أن الإضراب حقّ دستوري لكلّ الشغالين والعمال. وقال “اتحاد الشغل منظمة وطنية كبرى وكان شريكا في النضال زمن الاستعمار ومقاومة الاستبداد وهو شريك رئيسي اليوم في إعادة بناء الدولة الحديثة”. وأضاف “مع احترام هيئات الاتحاد التي لها سلطة القرار دون تدخل أي طرف آخر، أنا لديّ ثقة بوجود روح وطنية عالية تسري داخل الاتحاد وقياداته وهياكله المركزية والجهوية والمحلية والاتحاد يؤمن بأن الحوار هو الطريق للحل قبل الوصول إلى الإضراب العام، ويبقى الإضراب أبغض الحلال عند النقابيين”. وختم البحيري بالقول “الحكومة تؤمن بالحوار لحل المشاكل والاتحاد كذلك وعلى الجميع أن يحتكموا إلى العقل لمراعاة مصلحة الوطن، وكما حلّت عديد المشاكل بالحوار سيحلّ هذا الإضراب عبر الحوار”.

 

تداعيات كارثية

وتساءل الخبير الاقتصادي حسام التعبوري في تصريح لـ”الرأي العام”: ماذا يعني إضراب عام في الوظيفة العمومية وإضراب عام في القطاع العام؟ ألا يعلمون أن هذا الإضراب له تداعيات أولا سياسية بفقدان الثقة وثانيا تداعيات كارثية على اقتصاد البلاد؟ وقال التعبوري “مشكلتنا اليوم تتلخّص في مسألة الثقة ولذلك لابد أن يسترجع الاقتصاديون الثقة في البلاد وفي الطبقة السياسية وفي الحكومة التي يجب أن تكون لها الشجاعة لمحاربة الفساد والرشوة والاحتكار وأن تساعد الفقراء”. وأضاف “لكن مثل هذا الإضراب سيهرب المستثمرين ليس الأجانب فقط بل أيضا أبناء الوطن”. وختم بالقول “يجب أن لا ننسى أن الناتج الوطني الخام في يوم إضراب عمل يبلغ 330 مليون دينار”.

من جهته، اعتقد الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي في تصريح لـ”الرأي العام” أن من أهم الأسباب التي جعلت اتحاد الشغل يتقدّم في برمجة هذا الإضراب هو أن الحكومة انتهجت سياسات اقتصادية تضخمية وفّرت أرضية ملائمة للاتحاد ليجد الحجج والبراهين ليتقدّم في هذا الإضراب، وفق قوله. وقال الشكندالي “مهمة الاتحاد الأصلية هي المحافظة على المقدرة الشرائية للمواطن التونسي التي تراجعت 40 % ما بين 2010 و2015 حسب إحصاءات رسمية، وبعد 2015 وخاصة بعد تطبيق القانون الأساسي للبنك المركزي هناك تراجع كبير على مستوى قيمة الدينار وتصاعد وتيرة التضخم بصورة كبيرة. وأيضا من بين الأسباب حسب الشكندالي أن الحكومة غير واضحة على مستوى الوضع الاقتصادي والأرقام التي تعلنها حيث أن أرقامها كلّها إيجابية (معدل النمو 2.6، ارتفاع عائدات السياحة..) ولكن لما يتعلق الأمر بالمطالبة بالزيادة في الأجور فهي تشتكي من أزمة مالية وبالتالي هناك تضارب وازدواجية في الخطاب، ما جعل الثقة بين الاتحاد والحكومة تغيب إضافة إلى وجود انسداد على مستوى الحوار مع الحكومة وخاصة في مسألة التفويت في المؤسسات العمومية والحديث عن رفع الدعم عن بعض المنتجات، وفق محدثنا. وأكّد الشكندالي أن الاتحاد وجد المبررات في سياسات الحكومة للإعلان عن القيام بإضراب. وقال “لكن رغم ذلك هناك إمكانية للتوافق حول الزيادة في القطاع العام. ونتمنى أن توقع هدنة بين الحكومة واتحاد الشغل ومنظمة الأعراف حيث تلتزم الحكومة بأن لا ترفّع في النسب في الأداء وفي نسب الفائدة مستقبلا وأن تلتزم منظمة الأعراف بعدم الترفيع في الأسعار حتى لا تزيد الكلفة وأن يلتزم الاتحاد بعدم المطالبة بالزيادة في الأجور”.

 

تراجع الإضرابات خلال 2017

وعلى مدى ثماني سنوات، عاشت تونس على وقع الإضرابات التي طالت المؤسسات العمومية والخاصة. وعلى الرغم من مشروعية عدد كبير منها والتي انصبت أغلب مطالبها في خانة تحسين ظروف العمل وتحسين الوضع الاجتماعي إلا أنها كبّدت الدولة خسائر تقدّر بالمليارات.

وسجل عدد الإضرابات خلال سنة 2017 بالقطاع الخاص والمؤسسات العمومية ذات الصبغة التجارية والصناعية انخفاضا بنسبة 4 % مقارنة بسنة 2016 وبنسبة 19 % مقارنة بسنة 2015 حيث تمّ تسجيل 247 إضرابا موزعين على 205 إضرابا بالقطاع الخاص و42 إضرابا بالقطاع العام وذلك حسب معطيات من وزارة الشؤون الاجتماعية.

كما انخفض عدد المؤسسات المعنية بهذه الإضرابات بنسبة 6 % مقارنة بسنة 2016 وبنسبة 47 % مقارنة بنفس الفترة من سنة 2015 مع تسجيل انخفاض في نسبة المشاركة في الإضرابات بالنسبة إلى سنة 2017 مقارنة بنفس الفترة من 2016 من 51 إلى 46% .

وتميز الوضع الاجتماعي بالمؤسسات الخاصة خلال سنة 2017 بانخفاض عدد الإضرابات بنسبة 9 % مقارنة بسنة 2016 وبنسبة 19 مقارنة بسنة 2015 وتقلص عدد المؤسسات المعنية بهذه الإضرابات بنسبة 7 % مقارنة بسنة 2016 وانخفاض بنسبة 48 % مقارنة بسنة 2015.

كما تراجعت نسبة المشاركة في الإضرابات بالنسبة إلى سنة 2017 مقارنة بسنة 2016 من 64 إلى 37 % ومن 78 إلى 37 بالمائة مقارنة بسنة 2015 .

 

35 ألف إضراب خلال سنتين

وكان الباحث البريطاني في العلوم والنظريّات السياسيّة صرّح في 2013 على قناة بريطانيّة أنه “لم يتعرّض في حياته وعبر بحوثه في تاريخ الاقتصاد في العالم إلى عدد إضرابات يفوق 35 ألف إضراب في أقل من سنتين” ويقصد هنا الإضرابات التي صارت في تونس ما بعد الثورة في عهد الترويكا.

وأفادت الاحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية أنّ عدد الاضرابات ارتفع سنة 2011 بنسبة 122 % مقارنة بسنة 2010. كما ارتفع عدد المؤسسات المعنية بهذه الإضرابات من 170 إلى 314 مؤسسة أي بنسبة تقدر بـ 85%، وارتفع عدد العمال المشاركين في الاضرابات بنسبة 108 %. وشهدت نسبة المشاركة في الإضرابات ارتفاعا بنسبة 74 % مقارنة بسنة 2010 (37%)، وارتفع عدد الأيام الضائعة بسبب الإضرابات بنسبة 314 % (74.763 يوم سنة 2010 و309.343 يوم سنة 2011).

وشهدت سنة 2013 حسب الاحصائيات الرسمية انخفاضا في عدد الإضرابات بنسبة 24 % بالنسبة إلى نفس الفترة من سنة 2012 وبـ 30 % بالنسبة إلى سنة 2011. كما انخفض عدد المؤسسات المعنية بالإضرابات إلى 35 % مقارنة بسنة 2012 وبـ 15 % مقارنة بسنة 2011. وانخفض عدد العمال المشاركين في الإضرابات خلال 2013 بـ 9 % مقارنة بسنة 2012 وبـ 32 % مقارنة بسنة 2011. كما تمّ تسجيل انخفاض في نسبة المشاركة في الإضرابات من 56 % إلى 14 % بالنسبة إلى سنة 2012 ومن 74 % إلى 14 % بالنسبة إلى سنة 2011 وانخفضت عدد الأيام الضائعة بسبب الإضرابات خلال سنة 2013 مقارنة بسنة 2012 بـ 7 % وبـ 27 % مقارنة بسنة 2011. وشملت هذه الاضرابات 266 مؤسسة منها 235 مؤسسة خاصة و31 مؤسسة عمومية.

كما شهدت سنة 2013 خمسة إضرابات جهوية عامة للمطالبة بالتنمية الجهوية وذلك بولاية زغوان وسليانة وتوزر وقفصة وقابس إضافة إلى إضرابين عموميين سجلا خلال شهري فيفري وجويلية 2013 وذلك إثر اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وتصدّر كل من قطاع الخدمات وقطاع الصناعات المعدنية والكيميائية وقطاع النسيج والملابس والأحذية والمناولة قائمة القطاعات التي شهدت أعلى نسبة إضرابات طيلة 3 سنوات. وظلت ولايتا صفاقس وبن عروس تحتلان المرتبة الأولى والثانية من حيث أعلى نسبة في الإضرابات تلتهما ولاية نابل. وتعتبر المطالبة بتحسين ظروف العمل السبب الرئيسي للإضرابات ومثلت سنة 2011 نسبة 43 % من الإضرابات بينما ارتفعت إلى 49% سنة 2012 ووصلت إلى 55% سنة 2013.

وطني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.