تنطلق، غدا السبت 29 سبتمبر 2018، فعاليات الاحتفال بالذكرى 103 لمعركة رمثة، هذه التظاهرة التي ستتواصل يومين تتضمن فقرات تنشيطية متنوعة تجمع بين الثقافي والرياضي الى جانب سهرة الموقف.
ومن بين فقرات اليوم الثاني ندوة فكرية حول معركة رمثة الوقائع والمآلات يحتضنها المركب الثقافي بتطاوين بعد غد الاحد.
رمثة، مكان يقع في منفذ سلسلة جبال تطاوين على سهل الجفارة جنوب تطاوين ويبعد عنها نحو 30 كلم مرورا بقلعة أولاد شهيدة الواقعة جنوب الولاية على مسافة نحو 20 كلم.
وهي ساحة فسيحة يحتضنها الجبل من الشمال والشرق وتطلّ عليها ربوة تحتها واد جاف من الغرب، أمّا من الجنوب فهي تطلّ على سهل متسع يمتد إلى الحدود الليبية، وهو سهل الجفارة.
وإستغلت الجيوش الفرنسية هذه المنطقة لإقامة ثكنة لها تسكنها الحامية التي تتكوّن من السريّة 125 مدججة بعتاد كامل من بنادق ورشاشات وعدد من الخيول.
ويوم 25 سبتمبر 1915، قرّر المجاهدون الذي كان عددهم يتراوح بين 300 و400 مجاهد يقودهم شيخ الكراشوة “عمر الأبيض” الهجوم على مركز رمثة و قطع الطريق عن جنود المستعمر. وبدأ الهجوم من الجهتين الغربية والشرقية في معركة غير متكافئة ارتكزت على الإيمان بهذا الوطن، ونجح المجاهدون في تكبيد المستعمر خسائر بشرية ولوجيستية ضخمة.
وإستمرّت معركة رمثة على مدى يومين 25 و26 سبتمبر 1915 وإنتهت بسقوط 50 قتيلاً و40 جريحاً من الجانب الفرنسي، وإستشهاد 13 مجاهدا من التونسيين أبناء ولاية تطاوين حسب ما رواه المؤرخون.




