ما انفكّ ملفّ الثروات الطبيعية والباطنية التي تحوزها تونس يتصدّر الواجهة ويشغل الرأي العام ، في ظلّ ما يعتبره مراقبون تغوّل الشركات الأجنبية وسيطرتها على القطاع وتسلّطها على نصيب الأسد من ثروات تونس، الأمر الذي دفع منظمات وجمعيات إلى المطالبة باستمرار بضرورة مراجعة الاتفاقيات التي وقعتها الدولة منذ عقودٍ خلت وورطّت في تبِعاتها أجيالا..
ولعلّ ملف ثروة الملح يعدّ من أبرز الملفات التي أسالت الكثير من الحبر وأججت الرأي العام، في ظلّ استغلال شركات فرنسية للثورة التونسية بناء على اتفاقيات تعود إلى عام 1947.
وفي خضم هذا الشأن، قال النائب عن حركة النهضة ورئيس لجنة الطاقة بمجلس نواب الشعب عامر العريض في تصريح اعلامي إن اتفاقية الملح تنتهي سنة 2029 إذ وقع لها تمديدٌ آليٌّ في سنة 2014 لأن الحكومة مارست الصمت ولم تعلم الطرف الآخر بانتهاء العقد.
وفي السياق ذاته، أوضح العريض أنه يتوجّب على الدولة في 2019 أن تعبّر للطرف الآخر عن رفضها للتجديد الآلي، وهو ما يعني ان العقد لن يتم تجديده اليا في 2029 وانما ستكون هناك مناقصة للمستثمرين تونسيين وآجانب.
كما أكد ، في هذا الغرض، أن لجنة الطاقة قامت بزيارة مواقع الانتاج ونظمت جلسات اجتماع للمسؤولين في قطاع الملح ولوزارة الطاقة والمناجم.
و عبّر العريض عن ترحيبه بمبادرات المجتمع المدني وحرصه على ثروات البلاد، مثمّنا الحملات التي يقوم بها على مواقع التواصل الإجتماعي.
هذا و ندّد محدث “الشاهد” بصمت “بعض الأطراف السياسية التي تعتبر حرص البعض على الثروات الوطنية مزايدات وحملة انتخابية، أثناء تجديد العقد آليا” ، وفق تعبيره.




