من المنتظر أن تتعزّز الفضاءات والتجمعات الحرفية المنظمة في ولاية بن عروس خلال الأيام القليلة القادمة بدخول فضاء جديد حيّزالنشاط الفعلي بعد الانتهاء من بناء القرية الحرفية النموذجية بمدينة الزهراء، والتي ستمكّن أكثر من 14 باعثا من الانتصاب في فضاءات مهيّأة لعرض منتوجاتهم .
ووفق ما افاد به المندوب الجهوي للصناعات التقليدية ببن عروس خالد التولقي اليوم السبت 27 أكتوبر 2018، فإن القرية الحرفية النموذجية بالزهراء التي وصلت تكلفة إنجازها حاليا الى 1 مليون دينار بعد إتمام فضاءات العرض واستكمال المقر الخاص بالمندوبية الجهوية للصناعات التقليدية ستشكل تصورا جديدا ومقاربة أخرى للتجمعات الحرفية المنظمة.
وستمكن في مرحلة أولى 14 حرفيا في مجالات مختلفة من فضاءات للعرض وللمنافسة والابتكار وكذلك للتواصل بين الاختصاصات بما يساهم في
تطوير المقاربات الإبداعية في الانتاجات الحرفية .
كما سيتم توزيع المحلات على خريجي التعليم العالي من ذوي الاختصاص وغير الاختصاص استنادا الى جملة من المعايير تتعلق بنوعية المشاريع ونموذج الاستمرارية
وكذلك بالتجديد والابتكار ونوعية المنتوجات المقدمة وقابليتها للتسويق والانتشار والمنافسة كعلامات مميزة للثقافة والتراث التونسي .
أمّا الجديد في التعاطي مع القرى الحرفية والنموذجية منها وكيفيات تسييرها وضع اطار للنتابعة والمرافقة والتوجيه بما يمكن الباعثين من اليات وأفكار للتجديد والابتكار
بما يعرف اكثر بهذه الانتاجات ويساهم في ديمومتها ويجد لها قابلية في الأسواق المحلية والخارجية .
وجدير بالذكر أن عدد المنتفعين من الحرفيين بقروض المال المتدوال في الفترة الممتدّة من 2004 إلى غاية أكتوبر 2018 بلغ في ولاية بن عروس 943 منتفعا ويقدّر العدد الجملي للحرفيين في الجهة 2784 حرفيا.
كما أن عدد المرسمين بسجل الحرفيين خلال السنة الحالية بلغ 95 حرفيا وحرفية منهم 24 من حاملي شهادات التعليم العالي، في حين وصل عدد المؤسسات الحرفية إلى غاية سبتمبر 2018 ما يعادل 69 مؤسسة تشغل قرابة 200 ناشط في القطاع.




