أعلن اليوم الثلاثاء، عدد من الشخصيات المستقلة المنتمية إلى عديد المبادرات المدنية على غرار ائتلاف صمود ومجموعة من المثقفين ومؤسسي الاتحاد المدني ومن الشخصيات الوطنية عن انصهارهم في ائتلاف مدني موحد أطلق عليه اسم ائتلاف المبادرات المدنية « نشارك ».
وجاء في البيان التأسيسي أنّ تونس تمرّ بوضع خطير وتشهد أزمات سياسيّة متتالية أضفت ضبابيّة تامّة ونوعا من الفوضى في كلّ ما يتعلّق بتسيير الشّأن العامّ شملت مؤسّسات الدولة من رئاسة وحكومة وبرلمان، واصبحت الطبقة السياسية الحاكمة بمختلف مُكوّناتها مُنهمكة في حربها على المواقع لضمان مآرب وامتيازات شخصيّة وجعل المشاكل تتفاقم بشكل عطّل السير الطبيعي للدولة.
وبيّنت هذه الشخصيات انّ المواطن أصبح يعيش أزمة خانقة شملت كلّ جوانب حياته ممّا جعله يائسا إزاء مستقبل بلاده ومستقبل الأجيال القادمة التي ستُجبر على تسديد الديون المتراكمة على الدولة جرّاء سوء تصرّف وفساد الطبقة الحاكمة الحاليّة وضعف حسّها الوطني وانعدام الكفاءة لدى جلّ المسيّرين.
وأّشارت في هذا الشأن الى ما وصفته بـ”الفشل الذريع لأغلبيّة الأحزاب، لاسيما الحاكمة ليس في تسيير شؤون البلاد فحسب، بل في إعطاء الحدّ الأدنى من الأمل في إنقاذها، مبينة انه اعتمادا على نتائج الانتخابات البلديّة الأخيرة اصبح من الواضح ان اكثر من 80 بالمائة من المواطنين التونسيين فقدوا ثقتهم تماما في العمل الحزبي بشكل عام”.
وأكّدت أنّ ائتلاف المبادرات المدنيّة «نشارك » الذي تمّ تأسيسه سيتولّى التنسيق بين المستقلّين على المستوى الوطني والجهوي «بغاية ضخّ دماء جديدة تسمح بإفراز قيادة جديدة للبلاد، قيادة وطنيّة وديمقراطيّة واجتماعيّة وحداثيّة، من كفاءات تستجيب لطموحات شعبها وتُعيد له كرامته وثقته في المستقبل واعتزازه بالانتماء للوطن».
ويذكر انّ الشخصيات الموقعة على بيان التأسيس هي كلّ من الصادق بالعيد ويوسف الصديق والمنصف بن مراد وأمين محفوظ وحسين الديماسي وعميرة علية الصغير وقاسم عفية ورفيق الشلي ونبيل بن عزوز وليلى الدعمي وياسين الزاير وتماضر اليحياوي وكوثر الياتوجي وفتحي الجلاصي وزهير البازي وفتحي بحوري ومنير الشرفي.




