قال الخبير الاقتصادي الصادق جبنون إن الإضراب العام في الوظيفة العمومية الذي نفذه الاتحاد العام التونسي للشغل اليوم له تأثيرات سلبية في الاقتصاد التونسي بصفة مباشرة وغير مباشرة، مبيّنا أن الإضراب سيتسبب في خسائر للدولة بين 150 و200 مليون دينار بعد توقف الخدمات العمومية خاصة تلك المرتبطة بالقطاع الخاص.
وأضاف جبنون في تصريح اعلامي أنّ أسباب التوجه نحو الإضراب تعود للسياسات التقشفية التي تتبعها الحكومة بعد تعهداتها لصندوق النقد الدولي، وأنّه كان على الحكومة توضيح أن سياسات التقشف غير ناجعة، خلال تفاوضها مع المؤسسة الدولية.
وأفاد جبنون أنّ “هنالك تأثيرات سلبية أخرى خاصة في علاقة بالاستثمار حيث ستعتبر تونس وجهة غير جاذبة للاستثمار في ظلّ منافسة شديدة من بعض دول المنطقة وفي مقدمتها المغرب التي دشّنت في الفترة الأخيرة مشاريع كبرى مثل أسرع قطار في إفريقيا والقمر الاصطناعي وبناء طنجة”.
وتابع الخبير الاقتصادي أنّ الإضراب قد يساهم في التخفيض في التصنيف السيادي لتونس في ظلّ تحذيرات وكالات التصنيف من أنّ عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي سيكون له تأثير كبير في مستوى الاستثمار.
وأكد جبنون أنّ الإضراب العام قد يسبب أزمة مع المؤسسات المالية العالمية خاصة مع تعهّد الحكومة أن يصل حجم الأجور إلى 12 في المائة في 2020 بينما في الواقع قد تصل هذه الكتلة إلى 17 في المائة، وهو ما قد ينجرّ عنه عقوبات من المؤسسات المالية الكبرى.
وختم جنون قائلا: “على الحكومة استئناف الحوار مع صندوق النقد الدولي من أجل تعديل بعض تعهداتها حتى لا تصل إلى مرحلة حجب القروض عن تونس وهو ما يكون له تداعيات سلبية على المالية العمومية في ظلّ ارتفاع نسب التضخم وغلاء الأسعار”.




