وسيتم خلال المؤتمر، وفق ما أفادت به الهيئة في وثيقة البرنامج ضبط التحديات التى تواجه مسار العدالة الانتقالية ما بعد عهدتها ، وتحديد مسؤوليات كل الاطراف في السهر على تنفيذ التوصيات التى ستنشر في التقرير الختامي .
وسيناقش الحاضرون كذلك الأعمال التى انجزتها الهيئة والنتائج التى حققتها، وتقديم التوصيات الكفيلة بترسيخ دولة القانون وضمان عدم تكرار الانتهاكات السابقة.
يذكر أن هيئة الحقيقة والكرامة أحدثت بمقتضي قانون اساسي صدر في 24 ديسمبر 2013، متعلق بارساء العدالة الانتقالية وتنظيمها، وهى هيئة مستقلة، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والاداري، تابعة لمؤسسات الدولة.
وتتمثل مهامها في كشف الحقيقة وذلك من خلال تحديد مسؤولية أجهزة الدولة في الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها بهدف جبر الضرر ورد الاعتبار للضحايا وحفظ الذاكرة الوطنية.
كما تسعى الى تفكيك منظومة الفساد والاستبداد لتسهيل عملية الانتقال لدولة القانون من خلال اقتراح اصلاحات لضمان عدم تكرار الانتهاكات الممتدة ما بين فترة 1955 و2013.
كما طالت الانتقادات مسألة التعويضات المادية للضحايا، فهناك من يعتقد أن الدولة التى تعيش وضعا اقتصاديا صعبا لا يمكنها تحمل اعباء هذه التعويضات، في حين يتمسك اخرون بالحق في التعويضات الذى أقره القانون، نظرا لحجم الضرر المعنوى والمادي والصحي الجسيم الذى خلفته الانتهاكات السابقة.
كما أثار نشر الهيئة يوم 14 مارس 2018 لوثائق من الأرشيف بينت من خلالها استغلال فرنسا للثروات التونسية وخاصة الباطنية منها منذ الاحتلال الى اليوم، انتقادات واسعة ، وتعالت أصوات بضرورة عدم التمديد لأعمالها سنة اضافية رغم ان مجلس الهيئة أقر التمديد.
وقرر البرلمان ذلك في جلسة عامة وصفت ب”المتشنجة”، انعقدت يوم 26 ماي 2018، شهدت انسحاب كتلة حركة النهضة والكتلة الديمقراطية.
واعتبرت الهيئة أن قرار مجلس النواب لا يلزمها بالنظر الى قرار التمديد الذى اقره مجلس الهيئة قانوني ومحمي دستوريا، وأكدت انها ستلتزم بانهاء اعمالها في نهاية السنة الحالية.
وقامت في الاثناء، بإحالة الملفات الى الدوائر القضائية المتخصصة التى انطلقت في عقد الجلسات، وتحضير تقريرها الختامي، ونشرت القرار الاطاري الشامل المتعلق بمقاييس جبر الضرر، في انتظار تحديد الوحدة الحسابية للضرر ونشر القرارات الفردية الخاصة بكل ضحية.




