أعلنت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، أمس الإثنين، وفاة المصور الصحفي عبد الرزاق الرزقي الذي أضرم النار في جسده؛ احتجاجًا على “ظروف اجتماعية قاسية”، ولوحت بتحركات احتجاجية قد يكون من بينها “الإضراب العام”.
وقالت النقابة في بيان لها على موقعها الإلكتروني: توفيّ الزّميل المصوّر الصحفي عبدالرزاق زرقي، عقبَ إضرامه النار في جسده نتيجةَ ظروف اجتماعيّة قاسية وانسداد الأفق وانعدام الأمل.
وأضاف البيان: تنعى النقابة ببالغ الأَسى والحسرة الزّميل، راجيةً من الله تعَالَى أن يُلهمَ أهلهُ وذويه، وكامل الأسرة الصحفية الموسّعة جميلَ الصّبر والسلوان، وأن يتغمدَ الفقيد بواسع رحمته ويُسكنهُ فسيحَ جنّاته.
وحمّلت النقابة “المسؤولية للدّولة”، معتبرة أنها ساهمت في جعل القطاع الصحفي مرتعًا للمال الفاسد والمشبوه، الخادم لمصالح ضيّقة بعينها، ودون مُراقبة لمدى التزام المؤسسات الإعلامية بالقوانين الشغلية (قوانين العمل) والتراتيب الجاري بها العمل على حساب قوت الصحفيين ومعيشتهم.
وحذّرت النقابة أصحاب المؤسسات الإعلاميّة المتنصلة من احترام قانون الشّغل وتعهداتها في إطار كرّاس الشّروط الذي وضعته الهيئة التعديلية (الهيئة التّعديلية للصحافة المستقلة)، من مواصلة العبث بحقوق الصحفيين في التغطية الاجتماعية والصحية.
واتهمت الأطراف الحكومية؛ وخاصة وزارة الشؤون الاجتماعية بـ”التواطؤ مع هذه المؤسسات والتقاعس عن القيام بدورها الرقابي للالتزام بتطبيق القانون”، على حد تعبيرها.
ونوّهت إلى أنها “ستعلن إثر اجتماع مكتبها التنفيذي غدًا سلسلة من التحركات الاحتجاجية قد يكون من بينها الإضراب العام في القطاع”.
يذكر أن عبدالرزاق الرزقي كان يعمل مصورًا بقناة “تلفزة تي في” (خاصة) بمدينة القصرين وفارق الحياة، الإثنين، بعد أن أضرم النار في جسده في “ساحة الشهداء” بالقصرين.
وقد تم نقله إلى المستشفى الإقليمي بالقصرين، ووصفت حالته بالخطيرة جدًا، وتطلب نقله على جناح السرعة إلى مستشفى الحروق البليغة في بن عروس .
وكان عشرات الشبان قد تجمعوا وأضرموا النار في العجلات، وأغلقوا عددًا من الطرقات الرئيسة في المدينة (القصرين)؛ خاصة المحاذية لمفترق “حي النور”.
أعوان الأمن بدورهم استعملوا الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين




