وكان 76 نائبا بالبرلمان تقدموا بالطعن في قانون المالية لسنة 2019 الى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين يوم 17 ديسمبر 2018.
يذكر ان قانون المالية لسنة 2019 تمت المصادقة عليه خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب يوم 10 ديسمبر 2018 بموافقة 113 نائبا واحتفاظ 11 نائبا فيما رفضه 36 نائبا.
ونص الفصل 36 من مشروع قانون المالية لسنة 2019 المطعون فيه، والذي جاء تحت عنوان “توضيح مجال السر المهني، الذي يمكن الاعتصام به ازاء مصالح الجباية”، “يمكن لمصالح الجباية طلب المعلومات المتعلقة بالخدمات المسداة من قبل الاشخاص المحمول عليهم قانونا الاعتصام بواجب المحافظة على السر المهني باستثناء الوثائق والمعلومات المتبادلة بين المعنيين بالامر وحرفائهم في اطار تقديم استشارة قانونية او قضية منشورة او مزمع نشرها أمام القضاء وكذلك طبيعة الخدمة بالنسبة للمهن الطبية والصيدلية”.
للاشارة فان الهيئة الوطنية للمحامين أعلنت منذ 18 ديسمبر 2018 سلسلة من القرارات التصعيدية رفضا للفصل 36 من قانون المالية لسنة 2019 والمتعلق برفع السر المهني.
ونظم المحامون بدورهم احتجاجات واعتصامات بمقرات المحاكم بكامل تراب الجمهورية ضد الفصل ذاته، الذي وصفوه ب”غير الدستوري” ويمس من المعطيات الشخصية لحرفائهم. الشيء نفسه بالنسبة للجمعية التونسية للمختصين في المحاسبة وهيئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التونسية ومجمع الخبراء المحاسبين، التي عبرت عن رفضها للفصل.
وأعلنت الهيئة والمجمع عن تعليق مشاركة ممثليهم بالمجالس ذات العلاقة بالشؤون المحاسبية والمالية والجبائية (على غرار المجلس الوطني للمحاسبة والمجلس الوطني للجباية).
كما قررت هيئة الخبراء المحاسبين تعليق تقديم تقارير مراقبي ومراجعي الحسابات المتعلقة بحسابات الشركات المدرجة ببورصة تونس والمؤسسات والمنشآت العمومية ومؤسسات القطاع المالي والبنكي إلى غاية البتّ في مآل الفصل 36 من قانون المالية لسنة 2019 المتعلق برفع السرّ المهني.
ودعا المجمع من جهته يوم 18 ديسمبر 2018 منظوريه الى عدم تقديم التصريح الجبائي قبل يوم 28 ديسمبر 2018 وهدد كافة منظوريه إلى عدم إيداع التصاريح الجبائية قبل يوم 28 ديسمبر 2018 في انتظار الإعلان عن القرارات التصعيدية في هذا الشأن، ملوحا بالانسحاب الجماعي لأعضاء المجمع من منظومة وزارة المالية للتصريح الجبائي عن بعد.




