Warning: include_once(/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: include_once(): Failed opening '/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php7.2/lib/php') in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: Use of undefined constant REQUEST_URI - assumed 'REQUEST_URI' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/themes/xtra/functions.php on line 74
غزة : محطات 2018 أو عام القسوة – موقع جريدة الرأي العام

غزة : محطات 2018 أو عام القسوة


يعتبر عام 2018 الأسوأ اقتصادياً وسياسياً على الفلسطينيين بقطاع غزة بسبب استمرار الحصار الصهيوني المفروض منذ 12 عاماً والانقسام الفلسطيني خاصة بين حركتي “فتح” و”حماس”.

وشكل استمرار الحصار على قطاع غزة وتعنت أمام إيجاد حلول للمصالحة الفلسطينية وتأخرها كل ذلك تسبب في تدهور الوضع الاقتصادي وتردي الأوضاع السياسية والاجتماعية، وساهم استمرار الحصار وقلة فرص العمل وإغلاق المعابر التجارية في زيادة الفقر والبطالة لدى الفلسطينيين.

خسائر اقتصادية

وقال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري: إن حصاد 2018 يعتبر الأقسى على قطاع غزة منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، مضيفاً أن قطاع غزة يمر بأوضاع مأساوية اقتصادياً وإنسانياً بشكل غير مسبوق، حيث تجاوزت الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة 300 مليون دولار خلال العام الجاري.

وأشار الخضري إلى أن اللجنة الشعبية أطلقت على هذا العام 2018 الأكثر كارثية على غزة بسبب الحصار المفروض على القطاع منذ 12عاماً، وآثار ثلاث حروب مُدمرة، حيث ما زالت مئات العائلات تعاني بسبب عدم إعمار منازلها التي دُمرت خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2014.

وأكد أن الحصار المستمر والممنهج يهدف بشكل أساسي إلى ضرب الاقتصاد الوطني الذي يمثل العمود الفقري للصمود والثبات، وقال: ما زال الاحتلال يمنع دخول مئات السلع إلى غزة، أهمها المواد الخام اللازمة للصناعة، ما أدى لتضرر حوالي 90% من المصانع، وفاقم معاناتها بسبب تأثيرات الحصار الذي قلص بشكل كبير السيولة لدى المواطنين لقلة الدخل، نتيجة تعطل قرابة 300 ألف عامل، إضافة لآلاف الخريجين، حيث ارتفعت معدلات البطالة بين الشباب إلى قرابة 65%.

وأوضح الخضري أن مئات المحال التجارية والمصانع والورش أغلقت أبوابها بشكل كامل خلال هذا العام، في تطور غير مسبوق في تأثير التراجع الاقتصادي.

وبين أن معدل دخل الفرد اليومي وصل أقل من دولارين، فيما 85% يعيشون تحت خط الفقر، ما ضاعف المعاناة وأنهك الأسر، وقلص فرصة الحصول على احتياجاتها الأساسية بالحد المعقول، نتيجة لكل المؤشرات الخطيرة لمعدلات الفقر والبطالة التي تتصاعد بشكل كبير وهي في معظمها الأسوأ عالمياً.

وناشد الخضري كافة الدول والمؤسسات والهيئات سواء كانت عربية أو إسلامية أو دولية العمل خلال العام 2019 على مسارين، الأول من خلال الضغط لإلزام الاحتلال الإسرائيلي العمل ضمن مواثيق الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف الأربعة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تجرم الحصار والعقوبات الجماعية، وبالتالي رفع الحصار بشكل كامل.

وأضاف: المسار الثاني مضاعفة الدعم المالي لجميع المشاريع الإنسانية والخدماتية ومشاريع التشغيل للعمال والخريجين، بما يضمن الحد المقبول لدخل ثابت لهم ولأسرهم ويحسن من أداء كل الخدمات التي تقدم للمواطنين سواء كانت صحية أو تعليمية أو مياه وكهرباء وغيرها من الاحتياجات الأساسية.

معدلات البطالة

من جهة أخرى، قال الخبير الاقتصادي ومدير العلاقات العامة والإعلام بالغرفة التجارية ماهر الطباع: إن عام 2018 ارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة.

وبحسب مركز الإحصاء الفلسطيني، فإن معدل البطالة في قطاع غزة قد بلغ 54.9% في الربع الثالث من عام 2018 وتجاوز عدد العاطلين عن العمل حوالي 295 ألف شخص.

وبحسب البنك الدولي، فإن معدلات البطالة في قطاع غزة تعتبر الأعلى عالمياً، وارتفعت معدلات البطالة بين فئة الشباب والخريجين في الفئة العمرية من 20-29 سنة الحاصلين على مؤهل دبلوم متوسط أو بكالوريوس في قطاع غزة لتتجاوز 69%، وارتفعت نسبة الفقر في قطاع غزة لتصل إلى 53% وبلغت نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في قطاع غزة حوالي 69%.

كما شهد عام 2018 استمراراً لحالة الركود التجاري التي لم يسبق لها مثيل وذلك نتيجة لاستمرار خصم ما نسبته 50% من رواتب موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية في المحافظات الجنوبية، حيث تسبب هذا القرار المستمر منذ أكثر من عام ونصف عام بخلل كبير في حركة دوران السيولة النقدية ونقصها من الأسواق، وكان له تداعيات خطيرة وكارثية على كافة مناحي الحياة في قطاع غزة، حيث إن الجزء الأكبر من الموظفين مديون للبنوك ومجمل ما يتقاضوه شهرياً لا يتجاوز 30% من إجمالي الراتب في أحسن الأحوال وبعد خصم قيمة 50% من الراتب لن يتبقى لهم شيء ليعتاشوا منه ويسددوا التزاماتهم وديونهم بالإضافة إلى عدم التزامهم في سداد فواتير الخدمات الخاصة بالكهرباء والمياه والاتصالات وأدى ذلك إلى إغلاق عدد كبير من المحلات التجارية والمصانع والمطاعم خلال عام 2018.

وحول عملية إعادة إعمار قطاع غزة، قال الطباع: للأسف الشديد واقع عملية إعادة الإعمار سيئ جداً، مبيناً أنه بعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام على حرب صيف 2014 لم تبدأ عملية إعادة الإعمار الحقيقية ومازالت تسير ببطء شديد كالسلحفاة ومتعثرة.

إعمار متعثر

ومن أهم أسباب بطء وتعثر عملية إعادة الإعمار استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد على 12 عاماً، واستمرار إدخال مواد البناء وفق الآلية الدولية العقيمة المعمول بها حالياً “آلية إعمار غزة “GRM” التي رفضها الكل الفلسطيني منذ الإعلان عنها وثبت فشلها في التطبيق على أرض الواقع حيث أن كمية ما تم إدخاله من مادة الإسمنت للقطاع الخاص لإعادة إعمار قطاع غزة خلال الفترة من 14/ 10/ 2014 حتى 31/ 12/ 2017 لا تتجاوز 2.2 مليون طن، وهي لا تمثل سوى 30% من احتياج قطاع غزة للإسمنت خلال نفس الفترة، حيث إن قطاع غزة يحتاج إلى 6 ملايين طن خلال نفس الفترة لتلبية الاحتياجات الطبيعية فقط، ولا تزال هناك حاجة إلى 23% من الإسمنت لحالات إعادة إعمار المساكن التي استهدفت خلال حرب عام 2014، والمطلوب الآن وبعد استلام السلطة الوطنية الفلسطينية لكافة معابر قطاع غزة إلغاء تلك الآلية العقيمة وإدخال مواد البناء دون قيود أو شروط.

وانعكس ذلك بشكل واضح على ما تم إنجازه على صعيد إعادة إعمار الوحدات السكنية التي تم استهدافها خلال العدوان وبحسب تقارير دولية صادرة في نوفمبر 2018 فما تم إنجازه وعلى سبيل المثال في الوحدات السكنية المدمرة كليا إعادة بناء 7805 وحدات سكنية من أصل 11 ألف وحدة سكنية دمرت كلياً وهي تمثل فقط 70% فقط من كافة الوحدات التي تم تدميرها بشكل كلي، وبلغ عدد الوحدات السكنية التي في مرحلة البناء 654، والوحدات السكنية التي يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها 739، والوحدات السكنية التي لا يتوافر لها تمويل لإعادة إعمارها 1802 وحدة.

ويقدر عدد الذين ما زالوا نازحين وبدون مأوى جراء الحرب الإسرائيلية في صيف 2014 على قطاع غزة، بحوالي أكثر من 2480 أسرة (حوالي 14 ألف فرد مشرد).

أما على صعيد القطاع الاقتصادي، فهو مغيب كلياً عن عملية إعادة الإعمار حيث بلغ عدد المنشآت الاقتصادية التي تم استهدافها في كافة القطاعات (التجارية والصناعية والخدماتية) 5153 منشأه اقتصادية، وبلغ حجم ضررها ما يزيد على 152 مليون دولار، وذلك وفقاً لتقديرات الفريق الوطني للإعمار، وقدرت تكاليف إنعاشها وإعادة إعمارها بحسب ما تم رصده في الخطة الوطنية للإنعاش المبكر وإعادة الإعمار بحوالي 566 مليون دولار، لكن للأسف الشديد حتى يومنا هذا فإن المبالغ التي تم تخصيصها لإعادة إعمار القطاع الاقتصادي تقدر بحوالي 25 مليون دولار فقط، من خلال المنحة القطرية والكويتية، وهي لا تتجاوز 16.5% من إجمالي أضرار القطاع الاقتصادي.

وتم رصد معظم تلك المبالغ لإعادة إعمار وتعويض 3200 منشأة من المنشآت الصغيرة التي تضررت بشكل جزئي بسيط وبعض القطاعات الصناعية.

وحول معبر كرم أبو سالم، قال الطباع: إن عام 2018 لم يشهد أي تغير في واقع المعابر، فكافة معابر قطاع غزة التجارية مغلقة باستثناء معبر كرم أبو سالم وهو الوحيد الذي يعمل حتى اللحظة وفق الآلية السابقة لما قبل الحرب على قطاع غزة، فلم يتغير أي شيء على آلية عمل المعبر من حيث ساعات العمل، عدد الشاحنات الواردة، نوع وكمية البضائع الواردة، ومازال الاحتلال يمنع دخول العديد من السلع والبضائع والمواد الخام والمعدات والآليات والماكينات وقطع الغيار وعلى رأسها مواد البناء.

ومن خلال رصد حركة الشاحنات الواردة عبر معبر كرم أبو سالم، بلغ عدد الشاحنات الواردة إلى قطاع غزة حوالي 96 ألف شاحنة خلال عام 2018، مقارنة مع حوالي 116 ألف شاحنة خلال عام 2017 من مختلف الأصناف المسموح دخولها إلى قطاع غزة باستثناء عدد شاحنات المحروقات الواردة، وبلغت نسبة انخفاض الشاحنات الواردة خلال عام 2018 حوالي 18%.

وفي النهاية، فإن كافة المؤشرات السابقة تشير وتؤكد بأن قطاع غزة حالياً دخل في الرمق الأخير من مرحلة الموت السريري والانهيار الاقتصادي، وأصبح نموذجاً لأكبر سجن بالعالم، بلا إعمار، بلا معابر، بلا ماء، بلا كهرباء، بلا عمل، بلا دواء، بلا حياة، بلا تنمية.

دوليوطني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.