أكّد محمد العيادي عن هيئة مكافحة الفساد أنّ الحرب على الفساد لا تنفرد بها الهيئة.. بل هي مسؤولية الجميع من مجلس نواب الشعب ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والمجتمع المدني والمواطن والقضاء وهياكل التفقد..
واعتبر العيادي أنّه منذ سنة 2016 استطاعت الهيئة الارتقاء بمكافحة الفساد إلى أولويات الحكومة والمواطن، ويبرز ذلك من خلال الوزارات التي أصبحت تحيل ملفات الفساد على الهيئة، وخاصة حرص بعض الوزراء على متابعة هذه الملفات شخصيا..
وبخصوص التوصيات التي صدرت عن التقرير الأخير لهيئة مكافحة الفساد، أكّد العيادي أنّه يجب تدعيم الجهاز القضائي بالموارد المالية والبشرية اللازمة، وتدعيم تكوين القضاة في مجال مكافحة الفساد.. باعتبار أنّ هيئة مكافحة الفساد ليست محكمة، والقضاء هو من يملك السلطة الأخيرة في النهاية.. وأوضح العيادي أنّ “علاقتنا بوزارة العدل ممتازة.. ولم نوقع معها شراكة بعد لأن الوزارات هي من تأتي للهيئة وليس العكس”
وأشار محمد العيادي إلى أنّ القاضي ذاته أصبح يؤمن بأنه بحاجة إلى هياكل التفقد لتجميع الأدلة والمعطيات الضرورية.. وأكبر دليل على دور الهيئة المهم هو أنّ كل الملفات التي ترسلها الهيئة للقضاء يُفتح فيها بحث مباشرة..” ودعا العيادي إلى الحرص على المقاربة الوقائية مثل تجفيف منابع الفساد، ومراجعة التشريعات وطريقة التصرف في الأموال العمومية.. معلّقا: “رقمنة الإدارة هو مشروع دولة بامتياز.. وهو وسيلة مهمة لمكافحة الفساد لأنه يقطع ارتباط الموظف مع المواطن بما يحدّ بشكل كبير من عمليات الفساد”.
وقال العيادي إنّ الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في مشروع قانون هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد وبحثا عن النجاعة اقترحت جهاز تحقيق داخل الهيئة ووكيل جمهورية خاص بمكافحة الفساد داخل الهيئة.
وبخصوص التصريح بالمكاسب والممتلكات أكّد العيادي أنّ نسبة المصرّحين تجاوزت ال 100 ألف قائلا: “سيتم تطبيق القانون.. وسوف ننشر أسماء من لم يصرّحوا على موقع الهيئة.. وإن تواصل الإمتناع ل 6 أشهر متواصلة نحيل الملف إلى القضاء لتطبيق العقوبات الجزائية
ودعا العيادي في الأخير نواب مجلس الشعب إلى مزيد الرقابة قائلا إنّ الحكومة لا يمكنها أن تتابع نفسها.. وتحتاج إلى رقيب خارجي.




