Warning: include_once(/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: include_once(): Failed opening '/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php7.2/lib/php') in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: Use of undefined constant REQUEST_URI - assumed 'REQUEST_URI' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/themes/xtra/functions.php on line 74
لتجنب “حزب الدولة” وعودة الاستقطابهل يكون الحلّ حكومة انتخابات؟ – موقع جريدة الرأي العام

لتجنب “حزب الدولة” وعودة الاستقطابهل يكون الحلّ حكومة انتخابات؟


– محمد الحمروني –

أصوات عديدة من النهضة ومن النداء ومن أغلب مكونات المشهد السياسي بل حتى من أشد المتحمسين لمشروع يوسف الشاهد على غرار الزميل زياد كريشان، كثّفت تحذيراتها من الانحراف الخطير الذي يشهده مشروع يوسف الشاهد الذي بدأ وريثا شرعيا وطبيعيا للباجي قائد السبسي ليتحوّل شيئا فشيئا إلى مشروع بن علي جديد كما وصفه النائب منجي الرحوي،  وتصبح الكتلة التي كونها دفاعا عن الاستقرار الحكومي نواة لحزب دولة لا يرث المشروع الديمقراطي بل يحيي تراث الاستبداد.

لا أحد يريد هذا الانحراف وحتى الشاهد نفسه يبدو مدفوعا إليه دفعا كما دُفع رئيس الجمهورية إلى التسليم بأن باتيندة النداء ملك حصري لابنه حافظ !!

حزب الدولة خطر يتهدد التجربة الديمقراطية في تونس وهو نوع من الانقلاب العام عن الانتقال الديمقراطي قد يفضي إلى كلّ الاحتمالات بما فيها بناء توافقات مغشوشة مع الأطراف السياسية والاجتماعية تُفاقم الأزمات التي تعيشها البلاد.

 

هل أخطأ الغنوشي في رهانه على الشاهد؟ لا شك أنّ البعض يريد تصوير الأمور وكأن الشيخ ورّط نفسه في خيار خاطئ وأنه مطالب اليوم بالفرار إلى الأمام

ولكن ليس هذا فقط الخطر الذي يتهدد التجربة. فقد اعتمد خصوم الشاهد حربا نفسية أتت أكلها إلى حد الآن بهرسلته بتهمة الرضوخ للنهضة الشيء الذي دفع بعض أركان مشروعه وخاصة مصطفى بن أحمد ووليد الجلاد إلى اعتماد نفس تصعيدي ضد النهضة .

تصعيد تعاملت حركة النهضة معه بحكمة وضبط نفس، قبل أن تُسجل بوادر تغير في موقف النهضة بل وموقف الشيخ راشد الغنوشي نفسه، لا بالتراجع عن الاستقرار الحكومي، بل بالتساؤل إذا ما أصبح الاستقرار شماعة لإحياء خطاب الاستقطاب وتهيئة الظروف لبروز حزب الدولة الذي قد يلتهم التجربة برمتها..

إذا هل أخطأ الغنوشي في رهانه على الشاهد؟ لا شك أنّ البعض يريد تصوير الأمور وكأن الشيخ ورّط نفسه في خيار خاطئ وأنه مطالب اليوم بالفرار إلى الأمام حتى لا يظهر أمام خصومه وأنصاره وكأنه في موقع المخطئ.

هذه القراءة تبدو وكأنها أغرت جزءا من مشروع الشاهد على اعتبار أن النهضة حُشرت في الزاوية ولا خيار لها إلا المواصلة إلى النهاية مهما كان الثمن..

السيناريو الأفضل لتونس هو أن تواصل الحكومة الحالية عملها إلى غاية الانتخابات مع تقديم ضمانات بأن لا تتحول إلى ذراع في مشروع سياسي وأن لا تستغل مقدرات الدولة لخدمة طرف سياسي

وهي بالطبع نفس القراءة الخاطئة التي بنى عليها النداء موقفه من الحكومة معتبرا راشد الغنوشي مجرد منفذ لأهواء أو رغبات هذا أو ذاك توجسا من التحولات الإقليمية !!

أظهرت قيادة النهضة أنها لا ترضخ للابتزاز وأن الرهان على وضعها في الزاوية غير مجد.

لقد شقّ قطار الاستقرار الحكومي طريقه بثبات إلى حدّ الآن وهو يستوعب الجميع حتى النداء ولكن يبدو أننا وصلنا اليوم إلى محطة تفرض وقفة تأمل على الجميع وهنا تبدو وجاهة الدعوة إلى حكومة انتخابات بالتوافق بين الأطراف البارزة الآن، حكومة تحظى بمباركة النهضة ورئيس الجمهورية ويوسف الشاهد نفسه الذي يبدو مقتنعا بأنه محتاج إلى مغادرة القصبة قبل الانتخابات .

السيناريو الأفضل لتونس هو بالطبع أن تواصل الحكومة الحالية عملها إلى غاية الانتخابات مع تقديم ضمانات عملية بأن لا تتحول إلى ذراع في مشروع سياسي وأن لا تستغل مقدرات الدولة في الإدارة والإعلام والقضاء والمال، والجماعات المحلية والإدارة الجهوية، لخدمة طرف سياسي يفترض أن وجوده في الحكم مرتبط بقدرته على تهيئة مناخ إيجابي للانتخابات وليس تطويع الدولة للحصول على مغانم انتخابية أو تشكيل المشهد السياسي على مقاس اللوبيات المتنفذة والسياسيين الفاسدين ورموز النظام المنحل على غرار الوزير السابق عبد الرحيم الزواري الذي يحكم قبضته يوما بعد يوما على مشهد الحكم الجديد.

إن لم تستطع الحكومة توفير هذه الضمانات وترشيد خطاب المشروع الجديد الذي يتعامل جزء منه مع النهضة بمنطق التنكر والجحود و(سخر لي نوابك) لأحكم وحدي إن حصلت على 109، فالحلّ يكمن ببساطة في حكومة انتخابات يمكن تشكيلها عبر الائتلاف الحالي أو عبر صفقة مباغتة بين النهضة والرئيس (بإمكان النهضة والنداء توفير أغلبية 109 ) أو عبر توافق بين الرئيس والنهضة والشاهد يمكّن الأخير من التفرّغ لمشروعه والذهاب إلى الانتخابات القادمة على قدم المساواة مع كل الأطراف وتبقى تحالفات المستقبل مرتبطة بالنتائج طبعا.

وهنا تبدو أيضا مسؤولية الباجي قائد السبسي كبيرة في تحديد ملامح المرحلة القادمة. فرئيس الجمهورية مطالب بأن يخوض معركة من أجل إنقاذ النداء لا الدفاع عن هيمنة حافظ عليه وهو يدرك أن عودة الرئيس إلى المشهد حرّكت الأمور في الاتجاه الذي يحقق المصلحة ويجعله رمزا موحدا لا طرفا منحازا .

كل الاحتمالات واردة وأفضلها هو المرور من الاستقرار الحكومي إلى الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي يستوعب ضرورة رئيس الجمهورية واتحاد الشغل والأعراف

أعتقد أن المشهد مفتوح الآن على كل الاحتمالات وأن قدرة رئيس الجمهورية على إدارة مشهد توافقي جدّي قد تعيد خلط الأوراق في الأسابيع القادمة، في ظل انغماس كلي تقريبا لأبرز مكونات مشروع الشاهد في وهم التربع على السلطة عبر بوابة حزب الدولة.

كل الاحتمالات واردة وأفضلها على الإطلاق هو المرور من الاستقرار الحكومي إلى الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي يستوعب ضرورة رئيس الجمهورية واتحاد الشغل والأعراف.

والفرصة مواتية لذلك بل هي أكثر من مواتية.

سلايدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.