Warning: include_once(/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: include_once(): Failed opening '/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php7.2/lib/php') in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: Use of undefined constant REQUEST_URI - assumed 'REQUEST_URI' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/themes/xtra/functions.php on line 74
وزير الطاقة الأسبق منجي مرزوق لـ “الرأي العام”:قادرون على تحقيق أهدافنا في الطاقات المتجدّدة شرط احترام رزنامة المخطط والاستثمار في تحديث شبكة الكهرباء – موقع جريدة الرأي العام

وزير الطاقة الأسبق منجي مرزوق لـ “الرأي العام”:قادرون على تحقيق أهدافنا في الطاقات المتجدّدة شرط احترام رزنامة المخطط والاستثمار في تحديث شبكة الكهرباء


– أسامة بالطاهر –

أشرف رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الخميس الماضي، على تسليم الموافقات المبدئية للفائزين بعروض أحداث مشاريع من طاقة الرياح. وأكّد رئيس الحكومة أنّ تونس ستنتج 1000 ميغاوات من الطاقة المتجدّدة، وذلك بقيمة 2500 مليون دينار متوقّعة.

وأوضح الشاهد أنّ إنجاز هذه المشاريع الطاقيّة التي تعدّ الأولى من نوعها في تونس، من ناحية الأهميّة والحجم، سيمكّن من التخلّص تدريجيّا من العجز الطاقي، وسيفضي آليا إلى التقليص من مستوى العجزي التجاري.

وأبرز رئيس الحكومة حرصه الكبير على إنجاز مجمل هذه المشاريع وفق المعايير المطلوبة وفي آجالها المحدّدة، والتي ستشمل بالخصوص البنية التحتيّة والطرقات ومجال التعمير والإنشاء، منتهيا إلى أنّ سكّان الأحياء الشعبيّة سيمثّلون المستفيد الأبرز منها.

وذكر رئيس الحكومة أن الانطلاق الفعلي للبرنامج الوطني لانتاج الطاقة من الرياح سيبدأ بإنتاج 120 ميغاوات بكلفة استثمارية قيمتها 400 مليون دينار، وأن السعر سيتراوح بين 110 مليم و130 مليم للكيلوواط ساعة كتعريفة جدّ منخفضة مقارنة بالأسعار المتداولة في الأسواق العالمية.

وفي حديث لصحيفة “الرأي العام” أكّد وزير الطاقة والمناجم الأسبق منجي مرزوق أن هذه المرحلة تتنزّل في إطار مشاريع الانتقال الطاقي نحو طاقة مستدامة نظيفة تحقّق بها تونس سيادتها وأمنها الطاقي وبجدوى اقتصاديّة، لأنه كل ما تكون أسعار الطاقة وكلفتها منخفضة يكون دافع لتنافسيّة الاقتصاد وإقناعا للمواطن لاستعمال هذه الطاقة.

وأضاف مرزوق أن مشروع الانتقال الطاقي وإدراج الطاقات المتجدّدة يرتكز على عنصرين أساسيّين:

– التحكّم في الطاقة وهو العمل على القيام بنفس الأشغال والخدمات بأقل طاقة وترشيد استهلاك في الطاقة. ولتونس 30 سنة تجربة في هذا المجال وتعتبر هي وجنوب إفريقيا من أولى الدول الإفريقيّة التي تملك أطر قانونيّة متقدّمة وتجربة طويلة.

– إدراج الطاقات المتجدّدة (الشمس والرياح)

وأشار الوزير الأسبق أن هناك نقطة مهمّة تتعلّق بالعنصرين السابقين وهي استخدام التكنولوجيّات الرقميّة، مبيّنا أن التحكّم في الطاقة يكون أفضل عبر استخدام الاستشعار عن بعد أو انترنات الأشياء التي تمّكننا من قياس بعض المؤشرات وبالتالي التحكّم في استخدام الطاقة وفقا لتلك المعطيات.

وشدّد على أن الطاقات المتجّددة ضمن الانتقال الطاقي إضافة إلى الانتقال الرقمي تعتبر مسائل حيويّة لتقدّم البلاد وتنافسيّتها وتنميتها.

 

المخطّط الشمسي التونسي 2030

يشير منجي مرزوق إلى أن المرحلة الأولى من إسناد مشاريع الطاقات المتجدّدة وفقا لنظام التراخيص تمثّل جزء من مشروع أكبر هو “المخطّط الشمسي التونسي 2030” (ويشمل الشمس والرياح) يخصّ كيفيّة استخدام الطاقات المتجدّدة المتوفّرة بكثرة في تونس في انتاج الكهرباء، مبيّنا أن العمل على الأطر القانونيّة لهذا المجال انطلقت منذ 2009 حين وضع أوّل قانون لانتاج الكهرباء وضخّ الكهرباء في الشبكة ونقلها، قبل يعرف القطاع بعض الركود في فترة الثورة. ليتم استئناف العمل في ماي 2015 عندما تمّ وضع قانون حدّد إمكانيّات وأنظمة انتاج الكهرباء من الطاقات المتجدّدة وحدّدها من انتاج للاستهلاك الذاتي أو لبيعه للشركة التونسيّة للكهرباء والغاز أو لتصديره (وذكّر بمشروع أوروبي كبير يدعى desertech كان يهدف إلى انتاج الطاقة في الصحراء التونسيّة وتصديرها إلى أوروبا)، ثم تلى ذلك وضع النصوص التطبيقيّة للتعاقد والكرّاسات الفنيّة والربط مع “الستاغ”… بين 2016-2017.

 

الأطر القانونيّة للطاقات المتجدّدة

وفي مقارنة للأطر القانونيّة التونسيّة بمثيلاتها في الدول المتقدّمة في هذا المجال، أشار مرزوق إلى أن هناك انفتاح قانوني في أغلب دول عالم فيما يخصّ الانتاج (ليس النقل أو البيع) فقد فتحت عديد الدول انتاج الكهرباء من الطاقات المتجدّدة النظيفة أمام الاستثمار الخاص والمنافسة (وهو ما يصطلح على تسميتهم منتجون مستقلّون) شرط بيع منتجهم للدولة أو الشركة المعنيّة بتوزيع الكهرباء، مضيفا أن هناك جانبا ثانيا تمّ فتحه، وفي تونس أيضا متاح، هو الاستهلاك الذاتي، اي انتاج المواطن للكهرباء من الطاقات المتجددة، أو المؤسسة، أو المصنع أو النزل للاستهلاك الذاتي، وخصوصية الطاقات المتجدّدة من لا استمرارية وتغيّر تتطلب مجهودا تعديليّا، وفنيّا واقتصاديّا في مجال الانتاج الذاتي، وفق تعبيره.

وقال مرزوق: “انتاج الكهرباء من الطاقات المتجدّدة في تونس متاح للاستهلاك الذاتي أو أمام المستثمرين عبر وحدات كبيرة للانتاج، ولكن ما ليس متاحا هو انتاج وبيع الكهرباء من شركة إلى شركة أخرى (شركة تنتج الكهرباء وتبيعه مباشرة إلى شركة أخرى). وقليلة هي الدول التي تعتمد هذه الآليّة وفي تونس فتح حولها نقاش كبير”.

 

تحدّيات برنامج الطاقات المتجدّدة

حول التحدّيات التي تواجه هذا القطاع أشار منجي مرزوق إلى مسألتين هامّتين في علاقة بالطاقة المتجدّدة:

– الكلفة الباهظة لتخزين الكهرباء، تتطلّب معادلة وتزامن آني بين الانتاج والاستهلاك، إذا أضفنا إليها لا استمرارية الطاقات المتجددة وتغيرها تكون لنا صورة موضوعية وعمليّة على متطلّبات إدراج نسبة كبيرة من الطاقات المتجددة من النواحي التنظيمية، الفنية، والاقتصادية.

– الطاقات المتجدّدة متغيّرة وغير مستمرّة، فالرياح قد تكون موجودة وقد لا تكون، وقد تمرّ أيام مغيّمة وماطرة وبالتالي تغيب الشمس. ولا يمكن التحكّم في استمراريّتها وأقصى ما يمكن القيام به هو التوقّعات وضبط البرامج بناء على تلك التوقعات. وبالتالي لا بدّ من إجراء بديل يحلّ محل الطاقات المتجدّدة عند غيابها. وهو ما يستوجب البحث عن حلول للحفاظ على التوازن مثل تركيز منظومات للتحكم في الطلب، وتوفير امكانيات الخزن، والربط الاقليمي بدول الجوار وتركيز توربينات غاز لها النجاعة مع المرونة الكافية.

وصرّح مرزوق قائلا: “في انطلاق المشروع لا يوجد صعوبات لأن نسبة الكهرباء من الطاقات المتجّددة ضئيلة مقارنة بإجمالي الكهرباء المنتجة وبالتالي لا يؤثّر تعطّلها أو ضعف مردوديّتها. ومع تقدّم المشروع والوصول إلى نسبة 5 أو 10 % نكون قدّ طوّرنا الشبكة وحسّنّا إجراءات الشحن والتوزيع”، مضيفا “الصعوبات تظهر عند الوصول إلى نسبة 20 أو 30 % من إجمالي الطاقة (وهي هدف المخطّط الطاقي لسنة 2030) فهذا يتطلّب استثمارات كبرى في تحسين الشبكة واستثمارات في خزن الكهرباء. ولتونس مشروع لتخزين 400 ميغا وات سنة 2025”.

وعن تجاوز هذه الصعوبات أوضح مرزوق أن الحل يكمن في ضرورة إدخال مرونة في الشبكة وذلك عبر 4 إجراءات: الخزن، التحكّم في الطلب، الربط مع الجيران (الجزائر، ليبيا، وهناك مشروع مع إيطاليا) وتركيز توربينات غاز يسهل تشغيلها، مشيرا إلى الحاجة الى الخزن ترتفع مع ارتفاع نسبة انتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، وفي مخطط تونس للطاقات المتجددة المشاريع الكبيرة للخزن مبرمجة ابتداء من 2025، منها مشروع STEP لتخزين الكهرباء بسعة 400 ميغاواط، إذ لا توجد حاجة ملحة للتخزين في المرحلة الحالية، حيث نسبة انتاج الطاقات المتجددة ضعيفة، في انتظار الوصول إلى نسب 10 أو 15 % ما سيوفّر لتونس تأجيل استثمارات لوقت تكون فيه التكنولوجيا تقدمت أكثر والكلفة ازدادت انخفاضا.

 

أشكال الاستثمار في الطاقات المتجدّدة

يقول وزير الطاقة الأسبق: “عندما وضعنا هدف 30 % من انتاج الكهرباء من الطاقات المتجدّدة كان لا بدّ من العمل على تركيز 4 جيغاوات من الشمس والرياح في الشبكة (جزء منها من انتاج الستاغ، وجزء المنتجون المستقلّون، وجزء من الانتاج الذاتي للمواطنين) وفق توزيع جغرافي محدّد للطاقة الشمسيّة والرياح بين الولايات، وكذلك توزيع حسب أنظمة الاستهلاك الذاتي، وبالنسبة للمنتجين المستقلّين وفق نظام التراخيص أو وفق نظام اللزمات”، مضيفا: “التراخيص تهم الشراكات الصغرى والمتوسطة التي لا يفوق انتاجها 10 ميغا وات من الشمس و30 ميغا وات من الرياح وهذه هي المشاريع الموجودة حاليا أما اللزمات فتهمّ الشركات الكبرى التي يفوق انتاجها هذه الأرقام والتي لها مردوديّة أكثر حتى على المستوى العالمي والذي فيه تنافس بين العارضين وتمّ مؤخرا تحديد قائمة أوّليّة للشركات لتقديم الملف وسيتمّ فرز أوّلي في انتظار استكمال بقيّة الإجراءات”.

وبيّن مرزوق أن الالتجاء إلى نظام العروض التنافسية (اللزمات) في نمو مطرد عبر العالم، ولكن في تونس البحث عن الإسراع في الدخول لهذا المجال حتّم الانطلاق في منح بعض التراخيص في انتظار الدخول في نظام اللزمات والذي “لا بدّ من إنجاحه خاصّة وأن هدفه انتاج 500 ميغا وات من الرياح و500 من الشمس”.

في أفريل 2018 أسندت تراخيص لانتاج 14 ميغاوات لـ 10 شركة وفي 2019 أسندت تراخيص لأربعة شركات بطاقة انتاج 30 ميغاوات من الرياح لكل واحدة. وتعهّدت الشركات في الانطلاق في الانتاج في منتصف هذه السنة ولو أن هذا مستبعد لأن الشركات لا بدّ لها من عمليّات قيس كميّات الرياح كي يحدّدوا الأسعار بأكثر دقّة.

التنافسيّة في القطاع جعلت الأسعار تكون منخفضة ومشجّعة جدّا، ولكن لا بدّ من العمل على تحسين الشبكة والذي هو عامل مهمّ في إنجاح إدراج الطاقات المتجدّدة.

 

الطاقات المتجدّدة والعجز الطاقي

إذا ما اعتبرنا أن إجمالي الانتاج يصل إلى حوالي 300 ميغاوات بين انتاج طاقة من الرياح ومن الشمس أي حوالي 2 % من إجمالي الطاقة المنتجة فإن انعكاسها لن يكون كبيرا على العجز الطاقي، وفق ما أفاد به مرزوق الذي أكّد أن الحديث عن انعكاس مهمّ على العجز الطاقي يبدأ من تفعيل نظام اللزمات التي من المتوقّع أن توفّر 1000 ميغاوات في 2025 بالإضافة إلى مشاريع “الستاغ” ومشاريع التراخيص.

وأشار مرزوق إلى أن الإطار القانوني للزمات حاضر وكذلك كراس الشروط، وأنّ  الدولة انطلقت في طلب العروض وفي اختيار الشركات التي سيتم إسناد اللزمات لها. وتوقّع أن يتمّ خلال هذه السنة إسناد لزمات ما بين 500 و800 ميغاوات. ويبقى بعد ذلك على الشركات تركيز الوحدات المنتجة للكهرباء. مذكّرا بأن تركيز محطّات الطاقة الشمسيّة أسهل من محطات انتاج الطاقة من الرياح فالأولى تتطلب حوالي ستة أشهر في حين الأخرى يتطلّب تركيزها حوالي السنة.

وحول تعرّض المشروع لضغوطات أو تعطيلات فوّتت على تونس فرص تطوير هذا المجال أكّد وزير الطاقة الأسبق السبب الرئيسي يبقى عدم الاستقرار السياسي، مشيرا إلى التجربة المغربيّة من خلال الوكالة التي تعمل على مشروع الطاقات المتجّددة والتي عرفت هناك استمراريّة لإدارتها منذ 2010 وذلك للتركيز على إنجاح مخطّطها وتحقيق الأهداف المرسومة، وبيّن أن النتائج خير دليل على أهميّة الاستقرار.

كما شدّد على نقص الموارد البشريّة المتاحة لوزارة الإشراف بمختلف إداراتها، مذكّرا أنه عند إشرافه على هذه الوزارة قدّم لرئيس الحكومة الحبيب الصّيد آنذاك مشروع إعادة هيكلة لوزارة الطاقة والمناجم. ووافق السيد رئيس الحكومة على هيكلة (ولم تبق فقط مشروعا) وزارة الطاقة الجديدة ودعمها بالموارد البشرية والموارد.

 

الطاقات المتجدّدة وفرص تشغيل

وعن الآفاق التشغيليّة لهذا المجال أشار منجي مرزوق إلى أن تشغيل المحطّات لا يتطلّب يد عاملة كثيرة، فالمشاريع الجديدة ستشغّل تقريبا 70 شخصا، مضيفا: “لنكن واقعيّين، ألمانيا لم تقدر على منافسة الصين في تصنيع التجهيزات ولكن حاولت تكوين شراكات، وهو ما ذهبت إليه المغرب مثلا عبر تقديم مشاريع عملاقة لشركة كبرى واحدة بشرط تصنيع توربينات الرياح في المغرب بشراكة تصل إلى نسبة 40 % مع شركات مغربيّة ويد عاملة مغربيّة”.

ودعا وزير الطاقة الأسبق إلى انتهاج هذا النهج عبر استقدام شركة كبرى ومنحها مشاريع ضخمة شرط ربط شراكة مع شركات تونسيّة لتصنيع التجهيزات من أجل تشغيل يد عاملة تونسيّة وتكوينها في هذا المجال ولما لا تكون تونس منطلق لتصدير يد عاملة لدول أخرى.

وطني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.