Warning: include_once(/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: include_once(): Failed opening '/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php7.2/lib/php') in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: Use of undefined constant REQUEST_URI - assumed 'REQUEST_URI' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/themes/xtra/functions.php on line 74
ماركس مع لينين وأنجلز يتسكعون في الشوارع بعد أن ضاقت بهم المكتبات – موقع جريدة الرأي العام

ماركس مع لينين وأنجلز يتسكعون في الشوارع بعد أن ضاقت بهم المكتبات


ماركس مع لينين وأنجلز يتسكعون في الشوارع بعد أن ضاقت بهم المكتبات

كتاب «رأس المال» يشترى كذكرى للأحفاد قبل أن ينقرض

سراييفو: عبد الباقي خليفة
لم تعد الماركسية اللينينية مادة تدرس في المعاهد والكليات، ولم يعد لكتبها مكان في المكتبات كما كان الحال في السابق، لانصراف الناس عن شرائها. وبات ماركس وأنجلز ولينين وستالين مطاردين في النوادي الثقافية، «يتسكعون في الشوارع وعلى الارصفة»، حسب تعبير أحدهم، بعد أن طردتهم المكتبات من دفئها.ظاهرة خلو المكتبات في أوروبا الشرقية من كتب ماركس ( 1818– 1883) وانجلز(1820 – 1895) ولينين (1870 – 1924)، حفزتنا على طرح السؤال عن الأسباب، بعد أن كانت الهواء الذي يتنفسه الناس، والعلم الذي يرتفع بأصحابه إلى أعلى المناصب السياسية، والمنابر العلمية والثقافية؟ وهل تقابل نظرية ظلت على مدى 70 سنة، تقدم على انها «علم»، بكل هذا الازدراء، في منطقة مهمة من أوروبا، خضعت لعدة عقود لمقولات الشيوعيين وتطبيقاتهم المختلفة، من ستالين وهونكير مرورا بتشاوتشسكو وأنور خوجا وانتهاء بجوزيف بروز تيتو؟

لقد خلت المكتبات في أوروبا الشرقية، مما كان يوصف لدى غلاة الشيوعيين بـ«الكتب المقدسة» لماركس وانجلز ولينين التي تم اخراجها من المكتبات، ليس بقرار سياسي من السلطة، أو بسبب موقف ايديولوجي لاصحاب تلك المكتبات، وإنما لانصراف الناس عن شرائها والاهتمام بها، مما حولها إلى سلعة تباع على الأرصفة مع كتب السحر والشعوذة والتمائم والمؤلفات القديمة التي يريد أصحابها التخلص منها.

ففي شوارع براغ، وعلى أرصفة المدن المختلفة مثل بودابست، بلغراد، صوفيا، سكوبيا، تيرانا، بلغراد، سراييفو، زغرب وغيرها، تعرض كتب ماركس وانجلز ولينين، على قارعة الطرقات، مع بقية السلع والجرائد والمجلات، والنقود القديمة، ومع ذلك لا تجد من يشتريها إلا لماما.

ومن المعروضات، التي عثرنا عليها بين ركام الكتب، كتاب كارل ماركس «المخطوطات الاقتصادية والفلسفية» الذي كتبه سنة 1844، و«العائلة المقدسة» الذي كتبه سنة 1845 و«الايديولوجيا الالمانية» الذي كتبه مع رفيقه انجلز(1845 – 1846) و«اطروحات حول فيورباخ» الذي صدر سنة 1847. وكذلك «البيان الشيوعي» الذي وضعه ماركس وانجلز في سنة 1848، باعتباره أكثر نظريات التطور شمولا وعمقا. لكن ماركس نفسه كتب بعد ذلك بسنوات إن «البيان الشيوعي شاخ في معظم أجزائه» وهو ما أثر على مؤلفه «نقد برنامج غوتا» في 1875. كما يوجد على الارصفة كتاب ماركس الاشهر «رأس المال» بأجزائه الثلاثة، والذي كتب الجزء الاول منه في سنة 1865 والثاني في 1875 والثالث في 1879. أما كتب انجلز التي باتت على الأرصفة، فمنها كتابه «شيلينغ والرؤيا» الذي وضعه في سنة 1842، والذي قال عنه ماركس انه «مساهمة عظيمة في نقد المقولات الاقتصادية» وهو ما جعل انجلز يكتب «مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي» في 1844، و«ظروف الطبقة العاملة في انجلترا» و«الحرب الفلاحية في المانيا» و«الثورة المضادة في ألمانيا». ومن كتب فلاديمير لينين، نجد كتابه الشهير «الامبريالية أعلى مراحل الراسمالية» الذي كتبه في 1916 أي قبل سنة من الثورة البلشفية التي أطاحت القيصرية، وتوجته قيصرا شيوعيا، في الكرملين، إضافة لكتابه «المادية والتجريبية النقدية» الذي كتبه في سنة 1908 و«دفاتر فلسفية» و«مختارات لينين».

اليانصيب الشيوعي

ويشكو الباعة على الارصفة من عدم اقبال الناس على شراء الكتب الماركسية، الانجلزية واللينينية، «لأنها لم تعد تهم أحدا». وقال ميرزا كيليتش، وهو بائع كتب على الرصيف لـ«الشرق الاوسط»، لقد سقط النظام السياسي الشيوعي فسقطت معه كتبه وثقافته. وعما إذا كانت هناك أسباب أخرى قال «الجميع يريد الحصول على لقمة نظيفة لأسرهم، ولم يعد التشدق بمقولات ماركس وانجلز ولينين، يجلب الحظ للراغبين في اليانصيب الشيوعي». وعندما طلبنا منه شرح كلمة اليانصيب الشيوعي، همهم، وقال «كان من يحفظ مقولات من هذا النوع يتلبسه الحظ ويغدق عليه من المناصب والعطايا والتكريم في صفوف الحزب. أما الآن فلم تعد تلك المقولات تنفع شيئا كهذه النقود القديمة»، مشيرا إلى مجموعة من العملات السابقة. وقال البائع إن «بعض الناس يشترون هذه الكتب ليوقدوا بها مواقد التدفئة، في هذا الشتاء القارس، لانها أرخص من البنزين، أو للف بعض المكسرات وبيعها. «أما الشخص الذي اشترى لتوه كتاب «رأس المال» لكارل ماركس، فقد ذكر بأنه يريد الاحتفاظ به كذكرى لأحفاده لان «الناس لم يعودوا يأبهون بهذه الكتب، وهي بالتالي سوف تنقرض عن الارصفة، كما انقرضت في المكتبات».

وقالت صابينا أوجيغوفيتش، وهي أستاذة جامعية متخصصة في الاقتصاد، وصاحبة مكتبة، لـ«الشرق الاوسط» ان «الشيوعية يمكن أن تكون مذهبا في الالحاد ولكن ليس كنظرية اقتصادية أو سياسية»، وتابعت «لو عاش ماركس إلى يومنا هذا لنقض كتبه». وحول القسوة التي تنضح من كلامها، وهي استاذة جامعية، قالت «لقد سقطت الشيوعية لانها تحولت إلى طقوسية، وشمل ذلك البحوث الاكاديمية. فكانت قيمة أي بحث تحدده نسبة الاقتباسات من ماركس وانجلز ولينين، لأن السياسة تريد ذلك. وعندما ارتهن البحث العلمي للسياسة، سقطا معا».

وقالت صابينا أوجيغوفيتش وكأنما تملكها غضب «الثورة العلمية قد أثمرت حرية البحث العلمي، بينما في الدول المتخلفة تعطل الكفاءات لاختلافها مع الانظمة الحاكمة»، وتابعت «يؤكد ألتوسير، بأن العلم يأتي في الصباح وتتبعه الفلسفة في المساء، فكم المسافة التي تفصلنا عن ماركس ولينين وانجلز؟». وعن كيفية نسيان الناس في أوروبا الشرقية على الاقل، لماركس وانجلز ولينين لدرجة انهم هجروا كتبهم ولم يعد لها من سوق بعد سنوات قليلة من سقوط الشيوعية، قالت أوجيغوفيتش «لقد ظلت الشيوعية تواصل الدعاية ضد الدين وبأنه أفيون الشعوب 70 سنة، وعندما استفاق الناس من مخدر الشيوعية، أول سؤال طرحه المسلم منهم هو أين المسجد، والمسيحي بدوره سأل عن كنيسته». وعن أسباب قوة الدين مقابل النظريات الاخرى أجابت «ليس هناك من تفسير سوى انه جزء خفي من الانسان مثل الذكاء والروح وما شابه ذلك، انه حقيقة كامنة في الاعماق. وكثير ممن كانوا يعتقدون بأنهم شيوعيون أقحاح، نراهم اليوم متصوفة في المحاريب».

وقال أستاذ الفلسفة في «جامعة زغرب» داركو فيليبوفيتش، الذي كان ماركسيا سابقاً، أثناء حديثنا معه: «يجهد الماركسيون أنفسهم في اعتبار الماركسية علم، ولا يمكن لأي انسان من وجهة نظرهم أن يكون ماركسيا، ما لم يكن لديه الايمان إلى حد اليقين بأن الماركسية علم، وبذلك تحولت الماركسية إلى دين أكثر منها نظرية علمية، رغم نفي البعض لذلك، وعقد المقارنات الخاطئة». وتابع فيليبوفيتش بالقول «بل الاعتقاد بأن الماركسية علم، كان شرطاً أساسياً لتكوين الماركسي، ويرى البعض أن الماركسية علم كالرياضيات والطب. وطالب الماركسية إن صح التعبير، ينشأ في كلية الحزب الماركسي. ويعرج متحدثنا على إضافات لينين ومخالفته لوجهة النظر الماركسية، واستدراكات ستالين على تطبيقات لينين المتراجعة، «خطوتان إلى الوراء وخطوة للأمام» واصفا تلك التغييرات بأنها «فوضى أسستها مصادمة الواقع للنظرية». وهو «ما أفرز تيارات متصارعة ومتناحرة، داخل المنظومة الشيوعية، تتهم بعضها بعضا بالتحريف تارة، والجمود تارة أخرى. وعندما سقط النظام السياسي الذي كان يحمي تلك المقولات، سقط كل ما له علاقة بذلك». ويضيف داركو فيليبوفيتش «لم يصل الشيوعيون إلى موقف علمي متفق عليه، بخصوص، أين يجب أن تنشأ الدولة الاشتراكية، هل في نظام راسمالي كما ذهب إلى ذلك ماركس، أو حرق المراحل والسعي لإقامتها في مجمتع زراعي كما فعل لينين، متجاوزاً أستاذه، معطيا الدول الرأسمالية المستعمرة، التي تتحول للنظام الاشتراكي، الحق في تحويل مستعمراتها للاشتراكية رغم أنها لا تزال في مرحلة الرعي والزراعة، دون أن يشير إلى حق تلك الدول في الانعتاق من ربقة الاحتلال والهيمنة، وكان ذلك في سنة 1921». أي يمكن للاشتراكية أن تتحول إلى امبريالية بعد أن ترث الراسمالية» وهو ما طبقه لينين في الدول التي أخضعت للسيطرة القيصرية، ومن ثم الشيوعية في أعقاب ثورة أكتوبر 1917».

لقد بدا واضحا أن ما كتبه ماركس وانجلز ولينين، مجرد وجهات نظر و«ليست حقائق علمية كما كان يروج. فانجلز كان يتوقع قيام الثورات الاشتراكية في الدول الراسمالية، التي ستساعد روسيا على التحول الراسمالي، ومن ثم قيام الاشتراكية فيها، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث، بل إن الدول الزراعية التي قامت فيها الاشتراكية اللينينية، ومن ثم الستالينية، وليس الماركسية، تحولت الآن لدول راسمالية، كما هو حال أوروبا الشرقية» يعلق فيليبوفيتش، ويضيف مستطرداً «ولا توجد أي مؤشرات على امكانية نجاح الرؤى الشيوعية في المستقبل المنظور أو البعيد. وما نشاهده من صعود للاحزاب اليسارية، ليس عودة للشيوعية، وإنما هي راسمالية أقل تغولا وشراسة. فلم نشهد، ولن نشهد، عمليات تأميم للمتلكات الخاصة، أو حل للاحزاب غير الشيوعية، أو استخدام العنف الثوري لقمع المعارضين، التي استفادت منها الانظمة الاكثر فسادا في العالم اليوم أو محاولة تصدير الثورة، كما فعل تشي غيفارا، أو اعلان قيام ديكتاتورية البروليتاريا».

كارل ماركس لاعب كرة؟

في دراسة أجريت أخيرا شملت دولاً اشتراكية سابقة، قال 98 في المائة من طلبة المرحلة الثانوية في رومانيا انهم لا يعرفون من هو كارل ماركس، وفي بلغاريا قال 60 في المائة انه لاعب كرة، و75 في المائة ظنوا انه رئيس دولة آسيوية سابق. وقال 8 في المائة في البانيا إن كارل ماركس مؤسس الشيوعية، وقال 48 في المائة انه لاعب كرة، و89 في المائة رئيس دولة سابق، وقد شملت العينة في كل دولة 5 آلاف شخص.

أهم الأحداثوطني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.