عبرت الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ عن رفضها القطعي “مواصلة العبث بمعنويات التلاميذ وابتزاز حقوقهم والإضرار بمصالحهم والتضحية بمستقبلهم لغايات مادية بالأساس” وذلك في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء 29 جانفي 2019، إثر فشل المفاوضات بين الجامعة العامة للتعليم الثانوي ووزارة التربية.
وحذرت الجمعية من الحالة الخطيرة وغير المسبوقة التي تعيشها المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية والتلاميذ، بسبب التعنت في التعامل مع الوضع بنفس الطريقة والجر نحو سنة بيضاء، التي أصبحت وفق البيان واقعا سيتسبب في كارثة وطنية بكل المعاني وسيتحمل الجميع عواقبها الوخيمة في كل المستويات.
وجددت الجمعية دعوتها إلى الدولة للتعامل مع الملف كأزمة وطنية ذات أولوية قصوى واتخاذ ما يتطلبه الوضع من قرارات سياسية استثنائية وإجراءات قانونية وتنظيمية عاجلة تطمئن مختلف مكونات المجتمع من خلال إعادة السير العادي للدروس ومراجعة رزنامة الدراسية للسنة الحالية والتعهد بإبعاد التلاميذ من كل التجاذبات المستقبلية والانطلاق في إصلاح فعلي ومسؤول للمدرسة التونسية.
من جهته رفض الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي لسعد اليعقوبي اليوم الثلاثاء 29 جانفي 2019، كل اتهامات وزير التربية حاتم بن سالم له ولعدد من الأساتذة باقتحامهم مكتبه، واصفا تصريحاته في هذا الخصوص بالمغالطات. وحملّ اليعقوبي وزير التربية مسؤولية فشل المفاوضات ، داعيا رئيس الحكومة ومجلس النواب إلى التدخل في الموضوع لإنقاذ السنة الدراسية. وأكد أن نسبة تعطل لدروس في المؤسسات التربوية تصل إلى 80 في المائة، مشددا في ندوة صحفية بمقر الاعتصام بوزارة التربية والذي يتواصل لليوم التاسع، على أن “الأساتذة موجودون وحريصون على تأمين المؤسسة التربوية ولكن التلاميذ هم الذين يقاطعون الدروس” كما جدد اليعقوبي التأكيد على انفتاحهم التام على مفاوضات جدية تمسكهم لمطالبهم خاصة الأساسية منها والمتمثلة في مضاعفة المنحة الخصوصية والتقاعد على اعتبار مهمة التعليم مهنة شاقة وإصلاح التربوي.




