أعربت مجموعة من الجمعيات والمنظمات والأحزاب ببرقو عن رفضها لتركيز مصنع الأسمدة الكيميائية ومعمل الأدوية الفلاحية بالجهة، وجددت في بيان لها رفضها المطلق للترخيص المسند من طرف والي سليانة لإحداث مؤسسة صناعية مرتبة من الصنف 3 مخصصة لصناعة الأسمدة الكيميائية بمدينة برقو نظرا لتأثيراته البيئية والصحية باعتبار تواجده في منطقة طبيعية وأثرية والقرب من المتساكنين والمؤسسات التربوية. كما عبرت عن استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية لمنع انتصاب هذه المؤسسة . وذكرت السلط بضرورة المراقبة المستمرة لنشاط معمل الأدوية الفلاحية وخاصة في مدى احترام الشروط الصحية والبيئية والاجتماعية. هذا وطالبت هذه المجموعة باعتبار برقو كمنطقة فلاحية وبيئية تستوعب مشاريع تنموية واستثمارات في مجالات الاقتصاد الأخضر والصناعات التحويلية غير المضرة بالبيئة مع ضرورة تشريك المجتمع المدني في كل القرارات التنموية التي تهم الجهة وعقد مجلس وطني للتنمية في أقرب الآجال لمناقشة كل المشاكل العالقة، وفق ذات البيان.
إلى ذلك قال الناشط في المجتمع المدني ببرقو أحمد دغنوج في اتصال هاتفي أجرته معه ” الرأي العام ” مساء الثلاثاء 26 فيفري 2019 أن أحد المستثمرين يعمل جاهدا على فتح مصنع للأسمدة الكيميائية ببرغو من ولاية سليانة، وقدم للمنطقة في سبتمبر 2018 وحصل على الرخصة في 11 أكتوبر من نفس السنة، ثم حصل ترخيص من البلدية دون حضور المجلس البلدي، وكان قرارا فوقيا من رئيس البلدية،( مستقل ) وتابع، ليس لدينا أي شئ في برقو ما عدا الماء والهواء والخضرة، ومن شأن هذا المصنع أن ينكد على الناس عيشهم المتواضع والنظيف وهذا ما نرفضه. وشدد على أن المصنع مولد للأمراض نتيجة للغازات السامة التي سيفرزها. ولم يستبعد وجود شبهة فساد من خلال بعث مثل تلك المشاريع في بيئة فلاحية معروفة بنقاوة مائها وهوائها وزراعتها، ولذلك تم مراسلة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، لأنه من غير المعقول أن يمنح مستثمر في مجال يتعلق بالبيئة ترخيصا في مدة أسبوع واحد فقط . واستغرب منح ترخيص لمشروع في منطقة تفتقد للبنية التحتية كالكهرباء وقنوات الصرف الصحي مما يعني أن افرازات المصنع ستظل في الارض.
وأكد على أن الائتلاف المدني في برقو ويضم سياسيين ونقابيين وصناعيين وعمال يتابع عن كثب ما يجري ومستعد لكل أشكال النضال من أجل منع إقامة المصنع في برقو. و جدد مطالبة الوالي بتقديم التوضيحات اللازمة وكيف تم ما جرى دون استشارة المجلس البلدي. كما جدد رفض السكان إقامة المصنع . معربا عن رغبة الأهالي في إقامة مشاريع خضراء بالمنطقة الفلاحية. واعتبر ما تنشره بعض السلط الرسمية حول المصنع فيه مغالطات للرأي العام، كطبيعة المصنع ، واتهامات للمنتظم السياسي والمدني بالجهة لا يمكن السكوت عنها.
وهدد الائتلاف المدني ببرقو بالتصعيد في حال لم تؤخذ احترازاتهم وتحذيراتهم بعين الاعتبار، بحكم أن المصنع مضر بالصحة وبالبيئة.




