حوار لـ هشــــام بن أحمد
دخل الأعوان البحريون بالشركة التونسية للملاحة والبالغ عددهم قرابة 500 عون إنطلاقا من صباح اليوم الثلاثاء 12 مارس 2019، في إضراب على إمتداد خمسة أيام تعطلت بموجبه الخدمات الفندقية على متن البواخر التونسية، وذلك إستجابة لدعوة النقابة الأساسية للأعوان البحريين التابعين لإتحاد عمال تونس.
وعبر الأمين العام لإتحاد عمال تونس محمد المهدي كمون في تصريح أدلى به لـ “الرأي العام” عن خيبة أمله بعد فشل جلسة التفاوض التي عقدت أمس الإثنين 11 مارس 2019، بمقر ولاية تونس والتي طالب فيها قرابة 500 عون بالنقابة الأساسية للأعوان البحريين بإنسلاغ عن إتحاد الشغل وإنضمامهم لإتحاد عمال تونس بعد أن رأو فيه جدارة القيادة والدفاع عن مطابلهم ومشاغلهم، إلا أن سلط الإشراف الممثلة في المدير العام للشركة التونسية للملاحة ووزير النقل لم تستجب لهذا المطلب ولم تتفاعل معه شكلا ومضمونا، وهذا ما قد يوحي بإنحيازهم لطرف نقابي وإستهدافهم لمبدأ التعددية النقابية التي يسعى إتحاد عمال تونس لتركرسيه بإعتباره مطلب شرعي وحق دستوري، مما قد يدفع منظمته لتصعيد أشكال النضالات النقابية مستقبلا.
وأضاف مهدي كمون أن النقابة الأساسية للأعوان البحريين إتبعت كل الإجراءات القانونية وطالبت بحقها في التنظم والهيكلة ضمن إتحاد عمال تونس إلا أن مطالبها قوبلت بالرفض والصد مشيرا لوجود ضغوطات من بعض الأطراف لطمس حق الحرية النقابية ومنع الأعوان من الإلتحاق بمنظمته وتابع قائلا ” أي معنى للتعددية النقابية في ظل إحتكار منظمة واحدة للمشهد الإجتماعي”.
كما بين كمون أن هذه “المظلمة” ليست الأولى من نوعها التي يتعرض لها إتحاد عمال تونس والذي يشهد منذ قيامه هرسلة وتغييب من التشرييك في إتخاذ القرار في ما يتعلق بالواقع الإجتماعي وأبرز دليل على هذا تغييب كل المنظمات النقابية من المشاركة في مجلس الحوار الإجتماعي والإقتصار فقط على الإتحاد العام التونسي للشغل وهذا من شأنه أن يخلق مناخ يطغى عليه نوع “التمييز” و”الإنحياز” لمنظمة بعينها وإقصاء بقية الشركاء الإجتماعيين وضرب مبدأ التعددية النقابية ولوائح منظمة العمل الدولية وقوانين التنظم لسنة 1987 وسنة 1998.
وإختتم كمون حواره مع “الرأي العام” بدعوة كل السلط المعنية لرفع المظالم منظمته التي تراهن دائما وأبدا على الحوار وتدعوا كل الأطراف للإلتفاف حول مصلحة تونس والإسجابة للمطالب الشرعية لإتحاد عمال تونس وتابع قائلا “أيادينا مبسوطة للحوار في كل المناسبات ونحن أصحاب منهج وفلسفة عقلانية جديدة قوامها التشارك في البناء وحفظ مصلحة الوطن قبل مصلحة الأشخاص”.




